من “شريك في محاربة داعش” إلى “منفذ لسياسات أنقرة“
لم يكن إعلان المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، توم باراك، عن “نهاية الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محاربة داعش“ مفاجئًا. بل كان الكشف العلني عن دورٍ خبيثٍ لعبه منذ اليوم الأول، ليس كممثل لمصالح واشنطن فحسب، بل كذراع تنفيذية لسياسات تركيا والجولاني، مستخدمًا خلفيته العربية-اللبنانية وشبكاته الإقليمية لـتصفية المشروع الكردي تحت غطاء “الاستقرار”.
أولًا: باراك… رجل أنقرة في واشنطن
رغم ظهوره كـ”دبلوماسي أمريكي”، فإن تحليل سيرته وتحركاته يكشف ولاءً أعمق:
- باراك من أصول لبنانية عربية، وينتمي إلى تيار سياسي معادٍ تاريخيًّا للقومية الكردية، ويعتبر الهوية الكردية “انفصالًا عن النسيج العربي”.
- خلال زيارته لأنقرة في يناير 2026، التقى وزيري الخارجية والدفاع التركيين، ثم وزير خارجية الجولاني، وصاغ اتفاق 10 مارس هناك — لا في أربيل ولا في دمشق — قبل أن يُجبر “قسد” على التوقيع عليه في أربيل بحضور البارزاني.
- وثائق مسرّبة من دوائر دبلوماسية تشير إلى أن باراك قدّم لتركيا ضمانات شفهية بأن الاتفاق سيؤدي إلى “إنهاء الحكم الذاتي الكردي“.
“باراك لم يأتِ ليحمي الكورد… بل ليُسلّمهم.”
ثانيًا: الخداع منذ البداية
منذ تعيينه مبعوثًا خاصًّا، عمل باراك على تفكيك “قسد” من الداخل:
- ضغط على “قسد” لتسليم سجون داعش دون ضمانات أمنية،
- رفض طلبات الدعم الجوي أثناء هجوم الشدادي، مما سمح بسقوط السجن،
- شجّع الانشقاقات داخل الفصائل العربية التابعة لـ”قسد”، عبر وسطاء عشائريين مقربين من تركيا،
- تجاهل نداءات إلهام أحمد ومظلوم عبدي بشأن “الإبادة الجماعية”، ووصفها بـ”الخطاب الاستفزازي”.
والأكثر إثارة: في مقابلة خاصة مع قناة “الجزيرة” (يناير 2025)، قال باراك:
“الكرد يجب أن يقبلوا بأنهم جزء من سوريا الموحدة… وليس لهم مشروع خاص“.
ثالثًا: إنهاء “الشراكة” كذريعة لتصفية الحساب
إعلان باراك الأخير عن “انتهاء التحالف مع قسد في محاربة داعش“ ليس نتيجة تكتيكية، بل اعتراف ضمني بالانتصار التركي-الجهادي:
- فقد “قسد” أكثر من 70% من مناطق نفوذها،
- سُلّمت سجون داعش،
- فرض الحصار على كوباني.
وبعد أن أُنجز الدور، جاء الوقت لـقطع العلاقة، ليس لأن “قسد فشلت”، بل لأن “المهمة أنجزت”: تصفية الكرد كقوة سياسية و عسكرية.
“باراك اعتقد أنه قضى على القضية الكردية… فكشف نفسه.”
رابعًا: صمت أمريكا… موافقة ضمنية
ما يثير الريبة هو صمت الإدارة الأمريكية على تحركات باراك.
- الرئيس ترامب لم يُصدر أي تصريح يعارضه،
- وزارة الخارجية لم تنفِ تقارير “التعاون مع تركيا”،
- الكونغرس، رغم تحذيرات غراهام، لم يُفعّل قانون قيصر.
هذا الصمت يُفسّر على أنه موافقة ضمنية على التحول الاستراتيجي:
“الولايات المتحدة لم تعد تحتاج إلى الكرد… لأنها وجدت في الجولاني حليفًا أفضل.”
خامسًا: ردود فعل دولية
- إسرائيل، التي دعمت الكرد سرًّا، عبرت عن “خيبة أمل” من التخلي عن “الحليف الوحيد ضد الفوضى”.
- روسيا وإيران اعتبرتا التصعيد “فرصة لتوسيع نفوذهما” في الفراغ القادم.
الخلاصة: باراك ليس استثناءً… بل قاعدة
توم باراك ليس “خائنًا فرديًّا”، بل نتاج نظام دولي يرى في الكرد ورقة قابلة للتضحية.
- أمريكا تستخدمهم ضد داعش، ثم تتخلى عنهم.
- تركيا تقاتلهم باسم “الوحدة”، ثم تتفاوض مع من يدمرهم.
- العرب يصفونهم بـ”الإخوة”، لكنهم يحتفلون بسقوطهم.
الدرس المؤلم: لا حليف دائم في السياسة.
أما باراك، فسيُسجّل التاريخ اسمه ليس كـ”مبعوث سلام”، بل كـ**”سفّاح القضية الكردية بلباس دبلوماسي”**.


توماس باراك هو اخذ المال من سعوديه و قطر و تركيا و هو يدافع عن داعش و هم صناعين داعش
تحياتي لك يا استاذ الكريم نحن الكورد نعلم ان أمريكا و الغرب خونا معنى الكورد من أول يوم فلماذا الكورد يعتمدون على أمريكا و الغرب ثم الكورد أيضا خونا معنى بعضهم البعض و اين هذا 70 مليون كوردي و اين هم و الوطان يحرر بقوة و لكن الكورد متشتتين ولا يتوحدون ولا يناضلو من أجل تحرير كردستان و كلهم خونا بحق شعبهم وارضهم و اذا يتوحدون و يحاربون المحتلين بروح واحد سوف يحررو كردستان لكن خيانتهم لا يجل كردستان يتحرر و مادام مسعود و جلال و وجلان هم قائدا الكورد هنا لم يتحرر كردستان ابدا وهم يتاجرون بكورد و كردستان