مستشار عشائر الجبور أكرم محشوش: “لن نخون عهدنا مع الأخوة الكرد”… ويكشف تهديدات من فصائل مسلحة ونشاطًا لداعش في الجزيرة

في موقف وطني نادر يعكس عمق الروابط التاريخية بين العرب والكرد في الجزيرة السورية، أعلن مستشار قبيلة الجبور، أكرم محشوش، اليوم، رفضه القاطع لأي انقلاب ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكّدًا أن “عشائر الحسكة ستكون مع الكرد في المصير، في السلم والحرب”.

وأوضح محشوش في تصريحات صحفية أن بعض العشائر العربية في الرقة ودير الزور والطبقة اتخذت مواقف “مستنكرة” تجاه “قسد” والشعب الكردي، مشيرًا إلى أن هذه المواقف “لا تمثل كل العشائر”، بل هي نتيجة “أجندات خارجية ترعاها تركيا”.

وقال محشوش بوضوح:

“نحن كعشائر عربية في الحسكة، سنبقى بعيدًا عن الأجندات التي ترعاها تركيا ضد الكرد في سوريا”.

دعم صريح للأسايش وللاتفاق الجديد

وشدّد على أن “عشائر الحسكة لن تسمح بالفوضى في الحسكة والقامشلي”، وأنها “ستقف إلى جانب قوات الآسايش لتطبيق الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية”، معتبرًا أن هذا الاتفاق “خطوة نحو الاستقرار لا الانقسام”.

كشف تهديدات ونشاط داعش

الأكثر إثارة في تصريحات محشوش كان كشفه عن تهديدات مباشرة يتلقاها من فصائل مسلحة موجودة في تل حميس، مخيم الهول، والشدادة، وقال:

“نتلقى تهديدات، لكننا لن نخون العرف والعهد مع الأخوة الكرد في الحسكة”.

كما كشف عن معلومات استخباراتية تشير إلى نشاط متزايد لخلايا تنظيم داعش في مناطق سيطرت عليها الحكومة السورية مؤخرًا في الجزيرة، محذرًا من أن “الفراغ الأمني يُعيد إنتاج الإرهاب”.

رفض طلبات انقلابية من دمشق

وفي اعتراف صادم، قال محشوش:

“مسؤولون من الحكومة السورية طالبونا بالانقلاب ضد قسد… ولكننا رفضنا. لأننا والكورد أهل، ودماؤنا واحدة”.

وأضاف أن “سوريا بحاجة إلى حكومة وجيش منظم، بعيد عن الفصائلية، الطائفية، والانقسام المجتمعي”، داعيًا إلى “دولة تحترم التنوع وتُعلي من قيمة المواطنة”.

رسالة واضحة: العروبة ليست ضد الكردية

“العروبة الحقيقية لا تعني كراهية الآخر… بل حمايته عندما يُهدد”.

بهذه الكلمات، يضع أكرم محشوش مثالًا نادرًا على القيادة العشائرية الواعية، التي ترفض أن تكون أداة في أي مشروع طائفي أو إقليمي، وتتمسك بـالعُرف، الجوار، والإنسانية كمبادئ فوق السياسة.

في زمن الخيانة، يكون الوفاء ثورة.