في ظل تصاعد خطير أوشك أن يُشعل حربًا شاملة في شمال وشرق سوريا، ظهرت شخصية لم تكن على الخطوط الأمامية، لكنها كانت العقل المدبر خلف إنقاذ روج آفا: عبد الله أوجلان.
فبحسب تحقيق مطول نشرته صحيفة “يني ياشام” التركية، فإن القائد الكردي المعتقل لعب دورًا محوريًّا — من سجنه في جزيرة إمرالي — في دفع الأطراف إلى طاولة التفاوض، وصياغة بنود اتفاق 29 يناير 2026 الذي حال دون كارثة إنسانية وأمنية.
فبحسب تحقيق مطول نشرته صحيفة “يني ياشام” التركية، فإن القائد الكردي المعتقل لعب دورًا محوريًّا — من سجنه في جزيرة إمرالي — في دفع الأطراف إلى طاولة التفاوض، وصياغة بنود اتفاق 29 يناير 2026 الذي حال دون كارثة إنسانية وأمنية.
كشف التحقيق أن أوجلان، خلال اجتماعه مع وفده في ديسمبر 2025، حذّر من تصاعد الضغط التركي والانقسام الداخلي الكردي، داعيًا الإدارة الذاتية إلى “التحرك السريع” للتوصل إلى تفاهم مع دمشق، مستندًا إلى رؤية اتفاق 10 آذار القديم.
وركّز تحذيراته على ثلاثة ملفات حيوية:
- المعابر الحدودية،
- المطارات،
- إدارة الموارد الاقتصادية،
مشدّدًا على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الدفاع الذاتي والإدارة المحلية، حتى لو تم التنازل عن بعض الصلاحيات الرمزية.
في 4 يناير 2026، عُقد اجتماع موسع في دمشق بوساطة أمريكية–فرنسية، لكنه فشل بعد أن غادر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القاعة فجأة.
وبحسب الصحيفة، فإن بريطانيا كانت وراء هذا التأجيل، حيث لعبت دورًا مباشرًا في التنسيق بين إسرائيل والحكومة السورية المؤقتة.
وبحسب الصحيفة، فإن بريطانيا كانت وراء هذا التأجيل، حيث لعبت دورًا مباشرًا في التنسيق بين إسرائيل والحكومة السورية المؤقتة.
والأكثر إثارة:
مصادر خاصة كشفت أن مسؤولين بريطانيين قالوا لـ”قسد”: “لن نسمح بفشل اتفاق سايكس-بيكو”، ما يشير إلى أن لندن ترى في أي ترتيب كردي–سوري تهديدًا لخريطة الشرق الأوسط الاستعمارية.
حسب الصحيفة مع اندلاع الهجمات في 6 يناير، دفع أوجلان الإدارة الذاتية إلى فتح قنوات حوار مباشرة مع دمشق.
لكن في 18 يناير، عُرض على “قسد” “مقترح من 6 بنود” يلغي الإدارة الذاتية بالكامل.
فرفضه مظلوم عبدي وغادر دمشق، معتبرًا أنه “خطة لتصفية الوجود الكردي”.
لكن في 18 يناير، عُرض على “قسد” “مقترح من 6 بنود” يلغي الإدارة الذاتية بالكامل.
فرفضه مظلوم عبدي وغادر دمشق، معتبرًا أنه “خطة لتصفية الوجود الكردي”.
وفي لحظة حرجة، سأل أوجلان خلال لقاء مع وفد إمرالي في 17 يناير:
“لماذا لا تطلبون هذه البنود من التركمان؟ لماذا تضحون بالكرد لتحقيق أهدافكم؟”
بعد فشل الهدنة الأولى، و حسب يني شفق التركية بدأ حراك دبلوماسي كردي غير مسبوق:
- مسعود بارزاني وباڤل طالباني يضغطان من أربيل،
- القوى الكردية في أوروبا تنظّم مظاهرات،
- واشنطن وباريس تتدخلان لاحتواء تركيا.
وتحت ضغط هذه الجهود، وافق الجانبان على تمديد الهدنة، ووُضعت خطوط حمراء واضحة:
- الدفاع عن النفس،
- الحكم المحلي،
- حقوق اللغة والتعليم.
في لحظة تاريخية، عُقد اجتماع شامل في منطقة الجزيرة بحضور:
- وفد تركي،
- وفد عن أوجلان،
- وفد عن الإدارة الذاتية،
- وفد عن الحكومة السورية،
- دبلوماسيون أمريكيون وفرنسيون.
وهناك، تم صياغة إطار اتفاق 30 يناير (الذي أعلن رسميًّا في 29 يناير)، ليُصبح وثيقة توازن هش بين:
- البقاء الكردي،
- الوحدة السورية،
- المصالح الدولية.
هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها عن هذا الاجتماع الرباعي في الجزيرة السورية.

