كشفت مصادر برلمانية تركية، اليوم الجمعة، أن اللجنة البرلمانية المكلفة بوضع الأسس القانونية لـ**”عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”** أعدّت مسودة تقرير نهائي تتضمن اقتراح قانون انتقالي مؤقت يهدف إلى إطلاق سراح نحو 4200 معتقل من السجون التركية، متهمين بالانتماء أو الدعاية لحزب “العمال الكردستاني” (PKK).
وبحسب صحيفة “حرييت” القريبة من الحكومة، فإن مشروع القانون سيشمل مراجعة الوضع القانوني لفئات ثلاثة من المعتقلين:
- المنتمين رسميًّا إلى الحزب،
- من يمارسون “الدعاية التنظيمية”،
- ومن “يعملون على تحقيق أهداف الحزب دون أن يكونوا أعضاءً فيه”.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من خطة شاملة لنزع سلاح الحزب ودمجه سياسيًّا، في إطار ما تسميه أنقرة بـ”عملية تركيا خالية من الإرهاب”.
أوجلان… مستثنى من “الحق في الأمل”
لكن المسودة، وفق المصادر، تخلو تمامًا من أي بند يمنح زعيم الحزب عبد الله أوجلان “الحق في الأمل” — وهو مصطلح قانوني يسمح للمحكوم عليه بالسجن المؤبد بتقديم طلب إطلاق سراح مشروط بعد قضاء 30 عامًا.
ومنذ اعتقاله عام 1999، يقبع أوجلان في سجن جزيرة إمرالي، محكومًا بـالسجن المؤبد المشدد، وقد أمضى حتى الآن 26 عامًا.
ورغم دعوات محلية ودولية متكررة، يبدو أن أنقرة لا تزال ترفض أي تسوية تشمل إطلاق سراحه، حتى رمزيًّا.
ورغم دعوات محلية ودولية متكررة، يبدو أن أنقرة لا تزال ترفض أي تسوية تشمل إطلاق سراحه، حتى رمزيًّا.
“السلام مع الحزب… نعم.
السلام مع أوجلان؟ لا.” — هذا ما تقوله المسودة بصمت.
في حين تفتح تركيا الباب أمام مصالحة جزئية عبر الإفراج عن آلاف المعتقلين، فإن استبعاد أوجلان يُبقي على العقدة المركزية في الصراع الكردي–التركي دون حل.
ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس رغبة أنقرة في تحييد الحزب عسكريًّا دون معالجة جذور القضية السياسية، ما قد يُنتج هدنة هشة، لا سلامًا دائمًا.
السؤال الأصعب:
هل يمكن بناء سلام حقيقي…
بينما يبقى المهندس السياسي للحل معزولًا في زنزانة؟

