ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!” هشام عقراوي

 بداية نهاية أستراتيجية الدول العربية و أعادة تسمية الخليج الفارسي!!!
في عالم يُدار بالقوة لا بالعدالة، يُنظر إلى التهديد الأمريكي ضد إيران كـ”انتصار محتّم”؟
الواقع يقول بمجرد أن تُجبر أمريكا — أعظم قوة عسكرية في التاريخ — على خوض حرب مباشرة مع دولة مثل إيران، فإنها تخسر استراتيجياً قبل أن تطلق أول رصاصة.
لماذا الحرب مع إيران هي هزيمة لأمريكا؟
إيران مقارنة لا تختلف عسكريا عن سوريا، ولا فنزويلا، ولا كوبا.
صحيح أيران هي دولة ذات جيش منظم، وشبكة تحالفات إقليمية عميقة، وقدرة على شنّ حرب غير متماثلة تمتد من مضيق هرمز إلى الممرات البحرية العالمية و لكنها مقارنة بقوة أمريكا و أسرائيل لا شئ.
والأهم: الحرب المباشرة مع إيران تعني فشل السياسة الأمريكية.
فواشنطن، منذ عقود، تبني سياستها على “العقوبات، والوكلاء، والانقلابات “. أما اللجوء إلى الحرب الصريحة، فهو اعتراف بأن كل أدوات الهيمنة قد فشلت.
ترامب: “رامبو” العصر الحديث
دونالد ترامب لم يُخفِ يوماً استهزاءه بالقانون الدولي.
هو لا يرى في العلاقات الدولية سوى صفقات، وفي الحروب سوى فرص لفرض الإرادة.
لهذا، يتعامل مع الدول المستضعفة — من فنزويلا إلى سوريا و حتى أوربا — كأنها “غنمٌ للذبح”، لا كأمم ذات سيادة.
لكن المشكلة ليست في ترامب وحده، بل في من يصفّق له.
فكل من يطبل لترامب اليوم باسم “مكافحة الاستبداد” أو “نشر الديمقراطية”، هو في الحقيقة يدعم عربدة القوة، ويشرعن انتهاك أبسط مبادئ السيادة الوطنية.
الانتصار العسكري ليس دليلاً على العدالة
نعم، أمريكا تستطيع — بقوتها العسكرية والتكنولوجية — أن تدمر أي دولة على وجه الأرض. حتى روسيا والصين، رغم قوتهما، لا تجرؤان على مواجهة واشنطن وجهاً لوجه.
لكن القدرة على التدمير ليست شرعية.
و”النصر” الذي يُبنى على القصف والاحتلال لا يجلب إلا الكراهية، والفوضى، والانقسام — كما رأينا في العراق، أفغانستان، وليبيا و سوريا.
إيران… الرابح حتى لو خسرت
قد تخسر إيران في هذه الحرب، وقد يُقتل آلاف من أبنائها. و قد يتم اسقاط النظام و أحلال مؤيد لأمريكا و أسرائيل محله
لكنها ستكسب شيئاً لا تملكه أمريكا: الشرعية الشعبية، والمكانة الرمزية كـ”دولة تحدّت العملاق” و حتى الحكومة المقبلة في أيران ستفتخر يوما بهذا التحدي على الرغم من أنها تأتي على الطائرات الحربية الامريكيةو الاسرائيلية تما كما في العراق التي أتت بدبابة أمريكية و لكنها اليوم تفتخر بالذين هم ضد الغطرسة الامريكية.
أما أمريكا، فمهما انتصرت عسكرياً، ستخرج من الحرب:
أكثر عزلة دولياً،
أكثر كرهاً شعبياً،
وأكثر انكشافاً كقوةٍ لا تؤمن إلا بلغة السلاح.
الخلاصة: لا تخدعكم القوة
الشعوب التي تهلّل اليوم لترامب، وتتمنى أن “يحرّر” فنزويلا أو يُسقط طهران و هلهلت لأسقاط صدام و الاسد و القذافي،
هي شعوب نسيت أن الاستعمار الجديد لا يأتي بزيّ الجندي، بل بابتسامة السياسي.
الانتصار الحقيقي ليس في تدمير الآخرين،
بل في بناء مجتمع عادل، حر، ومستقل.
وإيران — مهما كانت عيوب نظامها — لن تكون “مذنبة” حتى في ههذ الحرب لأن الحرب فرضت عليها.
أما ترامب، فلا يمثل “الحرية”، بل أعلى درجات التعجرف الإمبريالي.
الحرب مع إيران ليست انتصاراً لأمريكا…
بل بداية نهايتها كقوةٍ أخلاقية في العالم. لأنها عبرت كل حدود الاخلاق السياسي و ضربت بجميع القوانين التي ذكرها مجلس الامن على الرد الايراني على الهجمات الامريكية الاسرائيلية و التي فيها تم أتهام أيران بالهجوم على قطر و البحرين و السعودية و الكويت و تناست أدانة الهجوم الامريكي على دولة ذات سيادة مهما كان نظام تلك الدولة.
الاغرب في هذه الحرب هي أن الدول العربية التي تؤيد أمريكا في حربها فأنها تحفر قبرها بأيديها. فبمجرد سقوط النظام الايراني الحالي سيأتي نظام موالي لأمريكا و اسرائيل و لكن ما يميز النظام القادم هو أيمانة القومي الذي ينافس القومية العربية و بها ستفقد الدول العربية قيمتها الاستراتيجية و تتحول أمريكا و أسرائيل الى الدول التي تقوم باللعب بالجميع.

5 Comments on “ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!” هشام عقراوي”

  1. إيران لن تفوز على أحد حتى على جرذي, كن مطمئناً , لكن مستقبل إسرائيل في خطر إذا تمزقت إيران وإنضمت أشلاؤها إلى المعسكر المعادي لها (العرب وتركي) فالصراع معهما أزلي ومصيري , وإيران إذا أصبحت شاهنشاهية فإن إسرائيل قد إنتصرت لأنها ستكون في جانبها فهم ساسانيون أعداء العرب ومثلهم الكورد ولهذا ترى الإعلام العربي مضاد للكورد في جميع الحالات , لكن حلفاء إسرائيل في المنطقة فرّقهم الدين تائهون لن يتخذو الخطوات الصحية أبداً ولا أمل أماهم في المستقبل القريب والبعيد
    لقد كان على اسرائيل تبديل الملالي منذ وقت طويل ولا اظن ان امامها فرصة جيدة لإتيان بديل موال لها بعد كل هذا الدمار الذي سببته في إيران وإذا تم تبديلهم فلن يكون الشاه ولا أي نظام ضد رغبة السعودية وتركيا , هذا ما سبقرره ترامب مقابل حفنة من دولارات السعودية , ….. أعتقد أن إسرائيل هي الخاسرة في 90% من الإحتمالات , الفشل الامريكي بان من فنزويلا وترامب لا يخجل من الفشل أو السمعة مقابل الدولار , عشرات المرات قد فشلت أمريكا في الماضي ولا يهمها شيء

  2. اغلب النقاط التي جاءت في المقالة تستحق الرد عليها واحدة فواحدة، ولكن لطولها سأكتفي بالرد على جزء منها. تقول ان (الحرب مع إيران ليست انتصارا لامريكا) اقول، ان أمريكا لم تدخل هذه الحرب بهدف تسجيل إنتصار تتباهى به على دولة هي في رأيك انها مستضعفة. إيران بنظامها الحالي ليست مستضعفة في المنطقة بل هي بعبع على دول الخليج وعلى الإقليم الكوردي في أربيل أيضا وقد تعرض الى قصف صاروخي اكثر من مرة سواء منها مباشرة او من قبل وكلائها في العراق. راينا ذلك من خلال اطلاق صواريخها على السعودية في عهد أوباما التي اضطرت تحت تهديد القصف لمنشآتها النفطية إلى طلب ودها و ايقاف وسائل اعلامها من انتقاد نظام الحكم فيها. عمدت إيران على تسليط اذرعها المسلحة في العراق ولبنان واليمن على شعوبها، كما عمدت على تهديد امن دول الخليج بعد ان عجزت ان تجد فيها عملاء محليين للهيمنة على قرارها السياسي وامتصاص ثرواتها . إيران بنظامها الحالي دولة شريرة في المنطقة غايتها السيطرة الكاملة على حاضرها ومستقبلها لتصبح إمبراطورية عظمى في المنطقة كما كانت في الماضي. إيران ليست دولة مستضعفة، بل هي دولة استعمارية محضة بأسلوب مضلل هو تحرير فلسطين من إسرائيل. والعراق اليوم دولة محتلة من قبل ملالي إيران، والبرلمان العراقي الذي يشرع قوانين البلد مهيمن عليه من قبل زعماء الميليشيات المسلحة في الإطار التنسيقي الطائفي الموالي لملالي ايران. هكذا دولة شريرة، كيف يمكن وصفها بأنها مستضعفة؟ نعم، الإقليم الكوردي يمكن وصفه بأنه مستضعف لانه مهدد بالقصف الصاروخي بمجرد محاولته الخروج عن أوامر ورغبات ولي الفقيه الإيراني. ونعم، أمريكا بكل تأكيد دولة ديمقراطية ليبرالية تحترم مباديء حقوق الانسان شانها شان حلفاءها في أوروبا، وعلى هذا الأساس يحلم الناس في أنحاء العالم العيش فيها، ولاجل ذلك يتحملون مخاطر جسيمة للوصول إلى اراضيها. لو لم تكن امريكا تملك هذه القوة العالمية، لكانت اليوم تحت الحكم الروسي. ولو لم تكن امريكا بهذه القوة لكان ستالين قد اجتاح أوربا الغربية واقام فيها انظمة شيوعية دكتاتورية كما اجتاح اراضي دول أوربا الشرقية واقام فيها أنظمة موالية له عقائديا. ولو كانت الصين تملك قوة عسكرية أعظم مما تملكها امريكا لكانت قد اكتسحت جميع الدول في الشرق بدء من اليابان واندنوسيا وفليبين وماليزيا، وحتى استراليا. لكنها خوفا من بطش القوة الامريكية لا تتجرأ على ذلك في الوقت الحاضر. اخيرا اقول، ان إيران بلا شك دولة عريقة في المنطقة لها حضارة لا ينكرها احد، ولكن هذا النظام الطائفي المتخلف المتغطرس والمتجبر على شعوب المنطقة برمتها، لا يستحق أن يحكم الشعوب الإيرانية بالحديد والنار اكثر مما حكم بعد الآن.

  3. * عزيزي الاخ هشام المحترم

    ١: صدقني النّظام الايراني هو الذي حكم على نفسه بالإعدام بعد تماديه في إجرامه ليس فقط بحق الشعوب الايرانية بل والمنطقة ومنها العراق ، حيث أشعل مفتي تفخيد الاطفال “الخميني اللعين” حرب الثمان سنوات بين البلدين بسبب إصراره على إسقاط النظام العراقي، ، وكل ما فعله ترامب هو أنه أطلق رصاصة الرحمة على رأس هذا النظام وبهذا أراح شعوب إيران والمنطقة من شروره وشرور ذيوله؟

    ٢: كيف تريد لقيم وأخلاق أن تسود دول يحكمها حكام ليس فقط عنصريون وشيوفينون بل ومجانين ومجرمون يختزلون الاوطان في دينهم وقوميتهم ، فأين كانت الامم المتّحدة يوم أعلنت العصابات الحاكمة في العراق الفرمان على يهود العراق وبعدها الفرمان على الكورد فَي عمليات الانذال (الانفال) وبعدها ضرب حلبجة بالكيماوي ويوم دمر نظام الملالي العراق وسوريا ولبنان واليمن؟

    ٣: حقيقة تقول لولا أمريكا والغرب واليوم ترامب لكان الكورد في سوريا والعراق خاصة في خبر كان ، والمؤسف أن حدث ويحدث للكورد في عموم المنطقة هو بسبب كثرة أحزابهم وتناحر قادتهم ، سلام؟

  4. (بل هي بعبع على دول الخليج وعلى الإقليم الكوردي في أربيل)
    اخي العزيز ايران الملالي ليست بعبعا لجرذي لكن العداء الساساني الفارسي مع العرب قد سبق الإسلامهم والكورد مة واحد و قد مزقهم الدين ولن ينفع معهم شيئ اتركهم والعرب يعرفون هذا ولا يتوقفون عن العداء لهما ابدا الا ترى الاعلام العربي اشد عداء للكور بمختلف توجهاتهم السلسية

    1. كلامك عاطفي يخالف الواقع السياسي الذي شهدناه ونشهده اليوم. القصف الصاروخي على الأراضي السعودية في ايام أوباما من قبل اذرع ملالي ايران، تارة من قبل الحوثيين وتارة أخرى من الحشد الولائي الايراني في العراق كانت رسائل تهديدية ايرانية تهديدية واضحة في جوهرها. ومع سكوت ادارة اوباما و جو بايدن، اضطرت السعودية إلى تطبيع العلاقات معها ليس حبا بها وبطبيعة نظامها، بل اتقاء لشرها. فإذا كانت السعودية وهي اكبر دول الخليج مساحة وسكان تتقي شرها، فكيف بدول أصغر منها بكثير في الخليج؟ ادارة أوباما سمحت لإيران بأن تتحول إلى بعبع عدم الاستقرار فى دول الخليج وفي الاقليم الكوردي الذي شهد عام 1925 لوحده ما يفوق على عشرين قصف صاروخي منها تبنتها طهران بنفسها، ومنها اطلقتها فصائل الحشد العراقي التابع لها على حقول النفط والغاز وحتى على البيوت السكنية. نحن نتحدث اليوم عن ظروف الواقع الحالي، وعن المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية لكل من هذه الاطراف. الكورد هم امة واحدة بلهجاتها الرئيسية الثلاثة، يعيشون رعايا داخل دول تستعمر اراضيهم وتمنعهم من حق تقرير المصير، فما الذي يفرق الفرس عن العرب والترك في اضطهادهم السياسي للكورد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *