أنقرة – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن تركيا لن تنجرّ إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مشدداً على أن بلاده مستعدة لمواجهة جميع التهديدات، فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثالث في المجال الجوي التركي.
جاءت تصريحات أردوغان خلال مأدبة إفطار، عقب اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثالث أُطلق باتجاه تركيا، في تطور خطير يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
“نتخذ جميع الإجراءات الوقائية”
وقال أردوغان: «خلال هذه العملية، نتخذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديدات تستهدف مجالنا الجوي، تماماً كما فعلنا الليلة الماضية»، في إشارة إلى عمليات الاعتراض السابقة.
وأضاف الرئيس التركي: «نتصرف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجرّ بلادنا إلى الحرب»، متعهداً برد «مناسب ومتزن» على أي اعتداء.
واستطرد أردوغان: «أولويتنا الرئيسية هي إبقاء بلادنا بعيدة عن أتون هذه النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
ثالث صاروخ يُعترض في المجال الجوي التركي
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، أن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع استمرار التبادل العسكري بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.
تركيا بين الحياد والاستعداد الدفاعي
ويرى محللون أن تصريحات أردوغان تعكس محاولة أنقرة للحفاظ على توازن دقيق بين رفض الانجرار للصراع المباشر من جهة، والتأكيد على جاهزيتها الدفاعية لحماية سيادتها من جهة أخرى.
وتعتبر تركيا عضواً في حلف الناتو، ولها مصالح معقدة في المنطقة، حيث تربطها علاقات اقتصادية وسياسية مع مختلف الأطراف، ما يجعل موقعها حساساً في ظل هذا التصعيد الإقليمي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق إيراني رسمي حول استهداف المجال الجوي التركي بالصواريخ الباليستية، في حين تراقب国际社会 التطورات بقلق متزايد خشية من تداعيات أوسع للصراع على استقرار المنطقة.

