اشتباكات عنيفة تتوسع في محيط السويداء وقصف متبادل يسقط ضحايا ويثير ذعر المدنيين

السويداء – توسعت دائرة الاشتباكات العنيفة خلال الساعات الأخيرة في محيط مدينة السويداء، إثر هجوم شنته القوات الحكومية والقوات الرديفة لها باستخدام الرشاشات الثقيلة، استهدف نقاطاً تابعة لـ”الحرس الوطني” في محور السجن المدني – قرية المنصورة شمال غرب المدينة.

تفاصيل الهجوم والرد

ووفقاً لمصادر ميدانية، سُمع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن تبادل كثيف للقصف والرمايات انطلاقاً من قرية “المنصورة”، فيما رد عناصر “الحرس الوطني” بمصادر النيران في محاولة لصد الهجوم وصد التقدم نحو مواقعهم.
وشهدت المنطقة حالة من الاستنفار العسكري الكبير، مع تصاعد أعمدة الدخان نتيجة القصف المتبادل، في حين انتشرت آليات عسكرية تابعة للأطراف المتنازعة على المحاور الرئيسية المحيطة بالمدينة.

ذعر مدني ورصاص يصل للأحياء

وأثارت الاشتباكات ذعراً واسعاً بين سكان المدينة والمناطق المحيطة، نتيجة وصول رصاص متفجر وقذائف عشوائية إلى أحياء سكنية في مدينة السويداء ومحيطها القريب، ما دفع العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها بحثاً عن ملاذات أكثر أماناً.
وقال شهود عيان إن “الأصوات المدوية للانفجارات لم تتوقف منذ ساعات الصباح الأولى، والرصاص يصل إلى مناطق لم تكن مستهدفة من قبل، ما يزيد من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين”.

مخاوف من تصعيد أوسع

ويراقب السكان والمراقبون المحليون التطورات بقلق بالغ، خشية من أن تتحول هذه الاشتباكات إلى مواجهة أوسع نطاقاً في محافظة السويداء، التي شهدت في الفترات الماضية توترات متقطعة بين مختلف الأطراف.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجهات العسكرية المعنية حول طبيعة العملية أو أهدافها المحددة، في حين تشير مصادر محلية إلى أن المنطقة تشهد تواجداً أمنياً وعسكرياً مكثفاً منذ الأيام الماضية.

دعوات لضبط النفس

ودعت مصادر محلية وفعاليات مدنية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحقن دماء المدنيين، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع بثقله على السكان الأبرياء الذين يعانون أساساً من ظروف معيشية صعبة.
يُذكر أن محافظة السويداء تقع في جنوب سوريا، وتتميز بتركيبة سكانية واجتماعية خاصة، وقد شهدت على مدى السنوات الماضية موجات من التوتر والاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وتتجه الأنظار الآن نحو الساعات القادمة، لرصد ما إذا كانت الجهود المحلية أو الوساطات القبلية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المشهد سيتجه نحو مزيد من التعقيد والعنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *