لا اريد ان ابحث عن اصل الديمقراطية وما تعنيه لكن بالعموم تعني كما يقولون حكم الشعب ، وهذه عبارة تجسد عسل معاوية .
ابتداء لتقريب المعنى من المؤكد تعرفون ان اغلب مصيدات الحيوانات تعتمد على الطعام أي يضع ما يحب الحيوان الذي يريد ان يصيده وعندما يقترب الحيوان من شهوته يتم اصطياده لاسيما الطيور والقوارض .
طيب ما علاقة المصيدة بالديمقراطية ؟ الديمقراطية هي المصيدة بعينها ، فكل مرشح للسلطة رئيس او عضو برلمان تكون دعايته ما يشغل الناخب من شهوات دنيوية ، رواتب، تبليط شوارع، توزيع قطع اراضي، فرص عمل ،وفي امريكا تقليص الضرائب، زيادة الدخل الفردي، تقديم خدمات مجانية ، وعلى ضوء ذلك يتم انتخاب الرئيس ، لياتي السؤال هل مشاغل الرئيس هي ما اعلنه في دعايته ؟ كلا والف كلا ، الرئيس يقوم باجتماعات سرية فهل يعلم الناخب ماذا يجري ؟ كلا قد يقنع نفسه ان الاسرار لا بد منها في العمل ، ولكن بعد الاسرار تظهر النتائج الكارثية للعلن وعندها يسال نفسه الناخب كيف انتخبت هذا؟ وان ندم عليه ، فالندم لا ينفع كنت انت الطير الذي وقع في المصيدة .
تعالوا في العراق اغلب من تم ترشيحهم للبرلمان كانت دعاياتهم ما يحتاجه المواطن من خدمات وبعضهم أي المواطنين غرتهم عطايا المرشح ، وبعد عشرين سنة من الديمقراطية اقتنع انها خدعة فان من يفوز بالانتخابات عمله هو تسوية القرارات في كافتريا البرلمان الذي لا يعلم الناخب ماذا يجري لكنه يُصدم بعد ذلك بفضائح تتحدث عنها وسائل الاعلام وعندها يسمع صوت النزاهة للقيام بواجبها حسب ما يقال . تذكرون فائز بالانتخابات دخل البرلمان بتكتوكة وخرج بجكسارة ضد الرصاص …
واما في امريكا الم يخدعهم ترامب بتقليص الضرائب وزيادة الخدمات وطرد المهاجرين لانه أي ترامب علم بالنفس العنصري لمن يتبعه من الجمهوريين ، وخدعهم مثل مصيدة القوارض والان بعد فضيحة ابستين وما ورط به الامريكان في حرب خدمة للكيان الصهيوني واصبحوا لا يعلمون ماذا يفعلون ومسالة المظاهرات فانها فقرة من فقرات مهازل الديمقراطية التي لا تات بنتيجة واقول للشعب الامريكي كما قال بعض الصحفيين لحكام الخليج ابلعوها واسكتوا .
قيادة أي بلد لا تعتمد على اشباع البطون ، القيادة تعني العدالة ، القيادة تعني صيانة الامة ، القيادة يعني الحفاظ على كرامة شعب وليس اشباع بطون الشعب فانها جزء ثانوي قياسا للحفاظ على العقيدة والوطن ، وليس كل ما يقوم به القائد يجب ان يطلع عليه الشعب في بعض الحالات فعندما تكون الثقة متبادلة بين المواطن والقائد طبعا هذه الثقة تاتي من خلال اعمال قام بها القائد للحفاظ على بلده يعيشها المواطن عندها لا يسالونه لثقتهم به .
الديمقراطية تنجح في مؤسسة ذات طبيعة معينة من العمل يترشح شخصين او اكثر لقيادتها ويتمتعون بخبرة القيادة تقريبا متساوية هنا يكون انتخاب العاملين في المؤسسة لاختيار المدير يكون من صميم عمل المؤسسة فالناخب لا يعتمد على ما يقدمه المرشح من اغراءات للعاملين بل يعتمد على ما يعلمه من كفاءة ادارة عمله وعليه ينتخبه .
في امريكا ايام نكسون فضيحة ووترغيت اطاحت بنكسون ، وانزال كارتر على ايران الفاشل اطاحت برئاسته ، انزال فاشل فقط ، واليوم فضيحة ابستين التي تعتبر قمة القذارة لم تطح بترامب ، وحربه على ايران الفاشلة التي لا يمكن ان تقاس بالانزال الفاشل لكارتر لم تطح به ، هنا هل اقتنع الناخب الامريكي بانه وقع في مصيدة الطيور او القوارض مثلا ؟

