“الحياة الحرة الكردستاني”:قواتنا متمركزة داخل شرقي كوردستان، ولا نحتاج إلى عبور الحدود في حال تصاعد الأوضاع

أربيل – كشف فؤاد بريتان، عضو المجلس التنفيذي في حزب “الحياة الحرة الكردستاني” (بياك)، عن تفاصيل مهمة حول حضور حزبه السياسي والعسكري في شرق كردستان إيران، مؤكداً أن قواتهم متمركزة بالفعل داخل المناطق الكردية، ولا تحتاج إلى عبور الحدود في حال تصاعد الأوضاع.
جاءت تصريحات بريتان في مقابلة صحفية، سلط فيها الضوء على استراتيجية الحزب ومواقفه من التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.

حضور متعدد الأبعاد وقواعد جبلية صعبة الاستهداف

وقال بريتان إن حزب “الحياة الحرة الكردستاني” يتمتع بـ”حضور سياسي واجتماعي وعسكري ملحوظ” في شرق كردستان إيران، ويحافظ على اتصالات مستمرة مع جهات إقليمية ودولية مختلفة.
وأضاف: «جزءًا كبيرًا من قواتنا تتمركز بالفعل داخل شرق كردستان، ما يعني أنها لن تحتاج بالضرورة إلى عبور الحدود إذا تصاعدت الأوضاع»، مشيراً إلى أن “القواعد الرئيسية للجماعة تقع في مناطق جبلية وعرة، الأمر الذي يجعل استهدافها عملية صعبة ومعقدة”.

لا نسعى للحرب.. لكننا مستعدون للدفاع عن حقوقنا

وشدد فؤاد بريتان على أن حزبه “لا يسعى لبدء أي حرب”، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الحزب “في حال تم تجاهل حقوق الكرد خلال أي تغييرات سياسية مستقبلية في إيران، أو إذا فُرضت عليهم الحرب، فسيدافعون عن أنفسهم بكل الوسائل المشروعة”.
وأكد أن موقف الحزب يقوم على مبدأ “الدفاع عن الحقوق وليس التصعيد من أجل التصعيد”، مشدداً على أن الكرد في إيران يطالبون بحقوقهم المشروعة في إطار دولة ديمقراطية موحدة.

الحوار مع واشنطن “طبيعي”.. ولا اتصالات مباشرة مع إسرائيل

وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية، أوضح بريتان أن “الحوار مع دول مثل الولايات المتحدة يُعدّ جزءًا طبيعيًا من النشاط السياسي والدبلوماسي” لأي حركة سياسية تسعى لتعزيز قضيتها على الساحة الدولية.
وردّاً على التقارير التي تتحدث عن اتصالات بين بعض المجموعات الكردية وإسرائيل، أكد بريتان أن “حزب الحياة الحرة الكردستاني لا يمتلك حاليًا أي تواصل مباشر مع إسرائيل”، مشيراً إلى أن “الحوار مع الفاعلين الإقليميين يُعد أمرًا طبيعيًا في إطار العمل السياسي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحالفات استراتيجية”.

الهدف: إيران ديمقراطية لا مركزية تعترف بحقوق الكرد

وختم بريتان تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي للحزب هو “إقامة نظام ديمقراطي في إيران، تُعترف فيه بالحقوق الأساسية للكرد، ويصبح فيه النظام السياسي أكثر لامركزية”، بما يضمن مشاركة جميع المكونات الإيرانية في إدارة البلاد.

قراءة في التصريحات

ويرى محللون أن تصريحات بريتان تحمل عدة رسائل مهمة:
  • رسالة ردع: تأكيد الجاهزية العسكرية للحزب داخل الأراضي الإيرانية كعامل ردع ضد أي استهداف محتمل.
  • رسالة تطمين: نفي السعي للحرب أو التصعيد، ما قد يخفف من حدة التوتر مع طهران.
  • رسالة دبلوماسية: فتح باب الحوار مع القوى الدولية دون الدخول في تحالفات مثيرة للجدل.
  • رسالة سياسية: التركيز على المطالبة بحقوق الكرد في إطار دولة ديمقراطية، وليس الانفصال.

سياق إقليمي حساس

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، مع استمرار المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يضع الأقليات والقوى السياسية الكردية في موقع حساس يتطلب توازناً دقيقاً بين المطالبة بالحقوق وتجنب الانجرار لصراعات إقليمية أوسع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من طهران على تصريحات بريتان، في حين تراقب العواصم الإقليمية والدولية عن كثب تطورات الموقف الكردي في إيران، خاصة في ظل التحولات المحتملة التي قد تشهدها الساحة الإيرانية في المرحلة القادمة.
يُذكر أن حزب “الحياة الحرة الكردستاني” (بياك) يُصنف كجناح إيراني لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا)، وينشط منذ سنوات في المناطق الجبلية على الحدود الإيرانية العراقية، مطالباً بحقوق ثقافية وسياسية للكرد في إيران.

One Comment on ““الحياة الحرة الكردستاني”:قواتنا متمركزة داخل شرقي كوردستان، ولا نحتاج إلى عبور الحدود في حال تصاعد الأوضاع”

  1. يا كوردنا الابطال في روجهلات كوردستان. احيكم و احيي روحكم الوطنية و القومية.

    فقط احذروا كل الحذاري و كل الحيطة و كل الاحترام من سياسية الاحزاب المرتبطة و الممتدة من افرع حزب العمال الكوردستاني في ضمن صفوفكم.
    فهذه الفئة من الكورد المتحزبيين المنطوبين في صفوف حزب العمال الكوردستاني ينقسمون الى قسمين و فقط:

    القسم الاول, الكوادر الحزبية المرتبطة لاجهزة المخابرات التركية و الايرانية و السورية سابقا في زمن الاسد، و هؤلاء هم من يتولون المناسب القيادية في قنديل و يتحكمون بكل قرارات الافرع الناشئة من حزب العمال الكوردستاني. ويخدمون أجندة الميت التركي بالدرجة الاولى. وهم ينافقون امام مريديهم من جهة و يوعدونهم باشياء كبيرة ، و يطلقون تصريحات و مواقف سياسية متدنية و صغيرة بالنظر الى التضحيات (او يطلقون تصريحات فوق طاقتهم على تحقيقها تطبيقها، لانها وعود مستحيلة على ارض الواقع اصلا).

    القسم الثاني، وهم المغرريين بهم من شباب و شغلات الشعب الكوردي ، و الذين لا يمتلكون عقلية سياسية تحليلية، وهم مجرد بيادق يتم تحريكها من القيادة العليا، و هؤلاء يتحمسون و يثورون بالشعارات الكبيرة و البراقة و الوعود الفارغة من و الغير واقعية سياسيا.
    وهذه الفئة تحديدا، هي من تدفع ثمن فاتورة الخيانة و الحماقة و الحيونة السياسية للفئة المناخية الى القسم الاول اعلاه. و الفاتورة تكون يفقدان اطرافهم و دمائهم و ارواحهم.

    فرجاءا اقراؤوا تجربة فرع حزب العمال الكوردستاني في سوريا (المسمى PYD حزب الاتحاد الديمقراطي) و استفيدوا من التجربة الكوردية المريرة التي قادها هذا الفرع من حزب العمال الكوردستاني ، والذي بداء ينكشف رويدا و رويدا بانه مرتبط كل الارتباط بقنديل، و قنديل نفسها يتم التحكم فيها من قبل شخصية اوجلان القابع في امرالي في تحت حماية المخابرات التركية (طبعا امام عدسات الاعلام هو في سجن ، اما في الواقع فهو تحت الاقامة المحمية في امرالي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *