حماس تدعو إيران لتجنب استهداف دول الخليج وتتحفظ على توسيع رقعة الصراع

الدوحة – في تطور لافت للمواقف الإقليمية، دعت حركة حماس إيران إلى عدم استهداف “دول الجوار”، لا سيما دول منطقة الخليج، رداً على الغارات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، في خطوة تُفسر على أنها محاولة للحركة للتحفظ على توسيع دائرة الصراع والبحث عن حماية إقليمية.

دعوة لوقف التصعيد

وأكدت حركة حماس في بيان صادر عنها، أن إيران لها الحق في الرد على الاستهدافات التي تتعرض لها “بكل الوسائل المتاحة وفق الأعراف والقوانين الدولية”، مشددة في الوقت ذاته على “ضرورة تجنّب استهداف دول الجوار” والحفاظ على استقرار المنطقة.
ودعت الحركة دول المنطقة إلى التعاون المشترك لوقف الحرب واحتواء التصعيد، محذرة من أن اتساع رقعة الصراع قد يجرّ المنطقة إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.

تقدير للجهود الدبلوماسية

وأشارت حماس في بيانها إلى تقديرها للجهود التي بذلتها دول مختلفة لمنع اندلاع الصراع ولتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، في إشارة واضحة إلى المساعي التي تقودها بعض دول الخليج والوساطات الدولية لتهدئة التوتر.

قراءة في الموقف

ويرى محللون أن موقف حماس يعكس تحولاً في استراتيجية الحركة، حيث تسعى إلى:
  • تجنب إقحام دول الخليج في الصراع المباشر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
  • الحفاظ على قنوات التواصل مع الأطراف الإقليمية المختلفة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والسياسية الصعبة التي تمر بها الحركة.
  • الاستفادة من النفوذ الدبلوماسي لدول الخليج في الضغط من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق هدنة إنسانية.

سياق إقليمي متوتر

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع استمرار التبادل العسكري بين إيران وقوات أميركية وإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي استهداف دول الجوار إلى إشعال جبهات جديدة في منطقة تعدّ من أكثر مناطق العالم حساسية إستراتيجياً.

ردود فعل متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من طهران على دعوة حماس، في حين أن المراقبين يتوقعون أن تحظى هذه الدعوة باهتمام من قبل دول الخليج التي تسعى جاهدة لمنع اتساع رقعة الحرب.
يُشار إلى أن علاقات حماس بإيران شهدت تقلبات في السنوات الأخيرة، حيث دعمت طهران الحركة مالياً وعسكرياً، لكن الخلافات ظهرت على السطح خلال الأزمة السورية ومواقف الأطراف من بعض التطورات الإقليمية.
وتتجه الأنظار الآن نحو مدى استجابة الأطراف المختلفة لهذه الدعوة، وما إذا كانت ستساهم في فتح مسار جديد للوساطات الإقليمية الهادفة إلى حقن الدماء ووقف دوامة العنف في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *