تراجع أسعار النفط بعد اتفاق عراقي-تركي لاستئناف الصادرات عبر جيهان.. وبرنت يستقر دون 103 دولارات

لندن/بغداد – تراجعت أسعار النفط عالمياً بشكل ملحوظ عقب إعلان العراق عن توقيع اتفاقية استراتيجية لإعادة استئناف صادراته النفطية عبر الأراضي التركية، بعيداً عن مضيق هرمز المشتعل، في خطوة أعطت بصيص أمل للأسواق التي عانت من تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية.

هبوط ملحوظ في أسعار الخام

وهبطت أسعار خام برنت المرجعي لتستقر دون مستوى 103 دولارات للبرميل، بعد موجة صعود قوية تجاوزت 3% يوم الثلاثاء، بينما جرى تداول الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط – WTI) عند حدود 95 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع كنتيجة مباشرة للأنباء المتعلقة بالاتفاق العراقي-التركي، الذي يُعد بديلاً استراتيجياً يضمن تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية دون المرور عبر المضيق الذي يشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.

جوهر الاتفاق: نفط كردستان إلى جيهان

وتتمثل جوهر الاتفاقية في إعادة ضخ النفط العراقي من إقليم كردستان شمال العراق، وصولاً إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، بطاقة استيعابية أولية تتراوح بين 200-250 ألف برميل يومياً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً.
ويرى محللون أن هذا المسار البديل يمثل “صمام أمان” للعراق، الذي يعتمد على عائدات النفط بنسبة تفوق 90% من موازنته العامة، ويسمح له بتنويع منافذ تصديره وتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز المعرض للمخاطر الجيوسياسية.

جهود أميركية لفتح المضيق

ويأتي هذا التحرك العراقي بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية والعسكرية لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، مما عزز التفاؤل الحذر في أسواق الطاقة.
وأعلنت واشنطن مؤخراً عن استهداف منصات صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وردع أي محاولات لعرقلة تدفق النفط العالمي.

توتر مستمر رغم هدوء الأسواق المؤقت

ورغم التراجع في أسعار النفط، لا تزال المخاوف الأمنية تلوح في الأفق، حيث أكدت طهران مقتل علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في تطور أضاف مزيداً من التعقيد للأزمة ورفع وتيرة المخاوف من تصعيد أوسع.
وتشير التقارير إلى أن استمرار التوتر العسكري في المنطقة قد يعيد دفع الأسعار للارتفاع في أي لحظة، خاصة إذا ما شهدت منطقة الخليج أي تطورات ميدانية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *