دمشق/تل أبيب – ادعى فصيل يُطلق على نفسه اسم “المقاومة الإسلامية في سوريا – سرايا الثبات”، البدء بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع للقوات الأميركية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى مواقع داخل إسرائيل، في تطور قد يضيف بُعداً جديداً لمعادلة المواجهة في المنطقة إذا ما تأكدت صحته.
جاء الإعلان عبر بيانين صادرين عن الفصيل، الأول أمس الأحد، والثاني اليوم الاثنين، حيث أوضح أن هذه العمليات تأتي رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات المستمرة” على سوريا والمنطقة، مشيراً إلى أن التحركات تمثل “بداية لسلسلة عمليات عسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة بهدف تحرير الأرض وردع المعتدي”.
تفاصيل الادعاءات: من “سرايا الثبات” إلى “طائرة انقضاضية”
ووفقاً للبيان الأول الصادر الأحد، فإن الفصيل أعلن عن بدء “سلسلة عمليات عسكرية” دون تحديد تاريخ تنفيذها أو تفاصيلها الميدانية، مكتفياً بوصفها بأنها “رد مشروع على انتهاك سيادة البلاد”.
أما البيان الثاني الصادر اليوم، فذكر أن الفصيل “استهدف مواقع العدو بواسطة طائرة انقضاضية أصابت هدفها بدقة”، في وصف عملياتي لم يصاحبه أي أدلة مادية من صور أو فيديوهات تؤكد التنفيذ.
|
البند
|
ما جاء في بيان الفصيل
|
الملاحظات
|
|---|---|---|
|
اسم الفصيل
|
المقاومة الإسلامية في سوريا – سرايا الثبات
|
فصيل غير معروف سابقاً على نطاق واسع
|
|
الأهداف المعلنة
|
مواقع أميركية في سوريا + مواقع في إسرائيل
|
نطاق عملياتي واسع يتجاوز الحدود السورية
|
|
أداة التنفيذ
|
طائرة انقضاضية (في البيان الثاني)
|
لم تُحدد النوعية أو المصدر
|
|
التوقيت
|
غير محدد بدقة
|
يصعب التحقق من تزامن الادعاء مع أحداث ميدانية
|
|
الأدلة المقدمة
|
لا توجد صور أو فيديوهات
|
اعتماد كامل على التصريحات النصية
|
صمت أميركي-إسرائيلي.. وغياب الأدلة المستقلة
وفي المقابل، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من الجانب الأميركي أو الإسرائيلي بشأن وقوع هذه الهجمات، كما لم تتوفر دلائل ميدانية مستقلة تدعم صحة هذه الادعاءات حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وقال مصدر عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة “رويترز”: “لا نعلق على ادعاءات لا تستند إلى أدلة قابلة للتحقق”، في حين امتنعت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق قائلة: “نحن نراقب جميع التطورات الأمنية في المنطقة”.
من هو فصيل “سرايا الثبات”؟
ويُعد فصيل “المقاومة الإسلامية في سوريا – سرايا الثبات” اسماً جديداً نسبياً على ساحة الفصائل المسلحة في سوريا، حيث:
- لا توجد معلومات موثقة عن تاريخ تأسيسه أو قيادته أو قوامه البشري
- لم يُسجل له حضور ميداني بارز في المصادر المفتوحة قبل هذا الإعلان
- يشبه اسمه تسميات تستخدمها فصائل موالية لإيران أو ذات مرجعية إسلامية مقاومة
ويرى محللون أن ظهور مثل هذه الأسماء قد يعكس إحدى ثلاث احتمالات:
|
الاحتمال
|
الوصف
|
الدلالة المحتملة
|
|---|---|---|
|
فصيل جديد مستقل
|
مجموعة محلية تبنت اسم “مقاومة”
|
محاولة لكسب شرعية عبر خطاب المقاومة
|
|
جناح لفصيل معروف
|
اسم عملياتي لفصيل قائم
|
تجنب تحميل الفصيل الأصلي تبعات التصعيد
|
|
كيان دعائي
|
اسم يُستخدم للحرب النفسية
|
إثارة ضجة إعلامية دون تنفيذ ميداني فعلي
|
قراءة في التوقيت والدوافع
ويرى خبراء أن توقيت هذه الادعاءات يحمل عدة دلالات محتملة:
|
الدلالة
|
الوصف
|
الهدف المحتمل
|
|---|---|---|
|
الاستفادة من التصعيد الإقليمي
|
الحرب الأميركية-الإيرانية تخلق بيئة ملائمة
|
كسب تعاطف عبر ربط المحلي بالإقليمي
|
|
الضغط على القوات الأميركية
|
استهداف وجود واشنطن في سوريا
|
دفع واشنطن لمراجعة تواجدها الميداني
|
|
الحرب النفسية
|
إعلان عمليات دون أدلة
|
بث القلق في صفوف الخصم وكسب معنويات داخلياً
|
|
اختبار الردود
|
رصد ردود الفعل على الادعاءات
|
قياس جاهزية الخصم وقدرته على النفي السريع
|
سيناريوهات محتملة لتطور الملف
ويتوقع محللون عدة مسارات للأيام القادمة:
|
السيناريو
|
الاحتمال
|
التداعيات المتوقعة
|
|---|---|---|
|
نفي أميركي-إسرائيلي قاطع مع أدلة
|
متوسط-مرتفع
|
فقدان المصداقية للفصيل وتراجع تأثير ادعاءاته
|
|
صمت مستمر بدون تأكيد أو نفي
|
مرتفع
|
بقاء الادعاءات في إطار الحرب الإعلامية
|
|
ظهور أدلة مادية تدعم الادعاء
|
منخفض
|
تصعيد ميداني محتمل وردود فعل عسكرية
|
|
ظهور فصائل أخرى ببيانات مماثلة
|
منخفض-متوسط
|
توسيع دائرة الحرب النفسية والإعلامية
|
تداعيات إقليمية محتملة
وإذا ما تأكدت صحة أي من هذه الادعاءات، فقد تشهد المنطقة:
- تصعيداً أمنياً في قواعد الوجود الأميركي في سوريا
- ردود فعل إسرائيلية قد تتجاوز الحدود السورية إذا استهدفت عمليات داخل إسرائيل
- ضغوطاً دبلوماسية على واشنطن لمراجعة استراتيجية تواجدها في المنطقة
- استخدام إيران وروسيا للادعاءات للدعاية حول “مقاومة الوجود الأميركي”
ردود فعل متوقعة
|
الطرف
|
الموقف المتوقع
|
|---|---|
|
واشنطن
|
نفي هادئ مع تعزيز إجراءات الأمن في قواعدها السورية
|
|
تل أبيب
|
صمت تكتيكي مع مراقبة مكثفة للحدود الشمالية
|
|
طهران
|
قد ترحب بالادعاءات كجزء من سردية “المقاومة” دون تأكيد رسمي
|
|
موسكو
|
قد تستخدم التطور للضغط من أجل دور أكبر في الملف السوري
|
|
الفصائل السورية
|
انقسام بين مؤيد لخطاب “المقاومة” ومتحفظ من التصعيد غير المحسوب
|
خلفية: نمط الادعاءات بدون أدلة في النزاعات الحديثة
تُذكر أن ظاهرة “الادعاءات العسكرية بدون أدلة” أصبحت سمة متكررة في النزاعات الحديثة، حيث:
- تتسابق الأطراف لنشر الروايات قبل التحقق منها
- تغيب الشفافية حول الخسائر والعمليات لأسباب أمنية
- تستخدم الصور القديمة أو المفبركة كأدلة مضللة
- يصعب على الإعلام المستقل التحقق الفوري من الادعاءات الميدانية

