أردوغان يهاجم إسرائيل بسبب استهدافها المنشآت المدنية في إيران ولبنان: “حالة من الجنون”

إسطنبول – هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إسرائيل بسبب هجماتها على المنشآت المدنية في إيران ولبنان، في تصعيد جديد للمنطقة بعد حرب طويلة الأمد في قطاع غزة، واصفاً العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة بـ”حالة من الجنون”.
جاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها في برنامج إفطار رمضاني بمدينة إسطنبول، حيث شدد على أن السياسة الخارجية لبلاده ترتكز في جوهرها على “إعلاء القيم الإنسانية وحماية حق الحياة”، مؤكداً أن تركيا تبذل قصارى جهدها لإحلال السلام في وقت تمر فيه المنطقة بـ”منعطف خطير”.

“شبكة متعطشة للدماء”

وفي معرض حديثه عن تدهور الأوضاع الأمنية، قال أردوغان إن “الشبكة المتعطشة للدماء” – في إشارة واضحة إلى الحكومة الإسرائيلية – “لم تكتفِ بما ارتكبته في قطاع غزة، بل واصلت استهداف المدارس والمستشفيات في كل من إيران ولبنان”، في انتقاد لاذع للسياسة العسكرية الإسرائيلية التي يتصاعد معها القلق الدولي من توسع رقعة الصراع.

تركيا: صوت العقل والحكمة في المنطقة

وأكد الرئيس التركي أن بلاده تقف في طليعة الدول التي تدافع عن “العقل والحكمة”، وتسعى لإيجاد حلول للأزمات عبر قنوات الحوار والدبلوماسية في مواجهة هذا “التصعيد غير المحسوب” الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وشدد أردوغان على أن الموقف التركي ينطلق من اعتبارات أخلاقية وإنسانية بحتة، قائلاً: «نحن لا ننظر إلى الأحداث من منظار النفط أو الغاز الطبيعي، بل من زاوية الحق والعدل والرحمة والكرامة الإنسانية».

“إحياء النفس البشرية” فوق أي اعتبار مادي

وأوضح أردوغان أن تركيا ستظل محافظة على نهجها الذي يضع “إحياء النفس البشرية” فوق أي اعتبار مادي، سواء داخل حدودها أو على الساحتين الإقليمية والدولية، في تأكيد على أولوية البعد الإنساني في السياسة الخارجية التركية.

الدفاع عن الأمن الداخلي التركي

واختتم الرئيس التركي كلمته بالتأكيد على أن الحكومة التركية، في الوقت الذي تدافع فيه عن السلام والاستقرار العالمي، “لن تسمح بأي عمل من شأنه أن يلقي بظلاله على أمن واستقرار الداخل التركي”، في إشارة إلى حرص أنقرة على حماية حدودها ومواطنيها من تداعيات التصعيد الإقليمي.
كما شدد على أن “التمسك بقيم العدالة والإنصاف هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة وتجنيب المنطقة المزيد من الدمار والخراب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *