أيام قليلة تفصلنا عن ساعة الحسم الانتخابي . وماذا سيقرر الناخب العراقي . هل ننتظر مفاجأة مفرحة أم محزنة ؟ , كسابقاتها في الدورات الانتخابية للبرلمان العراقي ؟ هل تكون العملية الانتخابية , عبارة عن تدوير نفايات القمامة القديمة , الوجوه القديمة , التي اعتلت صهوة المسرح السياسي العراقي , ولم تتغير , في كل دورة انتخابية , تعود على جناحي النصر , في اكتساح المقاعد البرلمانية . هل هذه المرة ينتخب الناخب بارادته الحرة وضميره الحي ؟ , ان يقلب الطاولة على رؤوس الوجوه القديمة , التي اصبحت رموز وفرسان الفساد والفاسدين . ان يسقط الاحزاب الطائفية وحكم المحاصصة الفرهودية , باحزابها ورموزها الفاسدة , التي اثبتت فشلها وعجزها , ولم تجلب للعراق , سوى الخراب والدمار على مدى 15 عاماً , من وجودها في حكم المحاصصة الطائفية . ونهبت البلاد والعباد , وحرمت المواطن من خيرات وثروات العراق الغنية والوفيرة . حرمت المواطنين من تقديم الخدمات , حرمت المواطنين من الحياة الكريمة . والدليل حالة البؤس في للمستشفيات التي تراجعت الى الوراء عهود طويلة , حالة الخدمات العامة والبلدية المخجلة وتلال القمامة في كل مكان . وهي صمة عار لمسؤولي الدولة . لم نشهد من الطبقة السياسية الحاكمة , سوى الفساد ونهب الاموال , ولم تكن حرة كريمة , وانما هي بيادق الشطرنج بيد اعداء العراق الطامعين به بعدوانية جشعة , في اخضاعه كتابع ذليل ومهان لهم , لم تجلب الاحزاب الطائفية الحاكمة , سوى سموم الطائفية التي حطمت العراق بالتمزق . هل تتغير صورة نتائج الانتخابات , بان لا تكون الانتخابات صورية في مهازلها الكارثية مثل الدورات الثلاث السابقة ؟ , بان يسقط فيها , كل الفاسد والمجرم والفاشل , وليس ان تكون عن عبارة تسمين الثيران الطائفية في الاسطبل الطائفي , كما هو واقع الحال على مدى 15 عاماً من الاخفاقات والنكبات والاهوال التي اصابت العراق , ولم نجد منهم سوى معاول الهدم والخراب . لم نجد منهم سوى تفقيس بيوض الفساد حتى اصبحت افاعي ضارية وكاسرة , بدون ذمة وضمير , لم يشغل عقلها , سوى النهب والمال الحرام . وتبقى قشة الامل تراود كل شريف ومخلص للعراق , ان يتحكم المواطن بعقلة وبصيرته وضميره الحي حين يضع البطاقة الانتخابية , ان يرفض غول البشاعة والدمار . من الاحزاب الطائفية , ومن ايتام البعث العفلقي . وان لا تعبث بعقله وينخدع بالوعود المزيفة . ان يتذكر اين الوعود العسلية السابقة , التي يروج لها مع كل حملة انتخابية للبرلمان , اين وعود التوظيف وايجاد فرص العمل ؟ اين وعود تحسين الخدمات ورفع القدرة الشرائية للمواطن ؟ اين وعود محاربة الفساد والفاسدين ؟ اين وعود ضمان الرعاية الصحية والاجتماعية ؟ اين اصبحت سندات التملك التي وزعت على الملاء , هل ظل مواطن عاقل يؤمن بالوعود المزيفة الآن , وينجرف اليها ؟ انها ضرب من الاوهام السخيفة , في خداع الناخب . ان هذه الانتخابات ينبغي ان تكون فرصة للناخب , ان يعاقب الوجوه القديمة , في اسقاطها في الانتخابات , حتى يساهم في انقاذ العراق , يكفي تكرار الوجوه القديمة , وجوه الشؤوم والخراب , ليس هي قدر العراق , ان تفوز في كل دورة انتخابية على مدى 15 عاماً , على الناخب العراقي الشهم , ان يسقط هذه نفايات القمامة , لانهم عصابات لصوص ونهب , طلاب مناصب حتى لو كانت على جماجم ابناء طائفتها , على الناخب العراقي ان يتذكر ساعة الحسم , دماء الشهداء الابرار , ان يتذكر شهداء المجازر الدموية , مثل مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من 1700 شهيداً , ان يعاقب من ساهم ومتورط ومسبب ومسؤول عنها , ان يعاقب كل مسؤول خان الواجب والمسؤولية والامانة . ان ينتخب تكريماً لروح الشهداء الابرار , بأسقاط الاحزاب الطائفية , التي جلبت الدمار والخراب , ان تكون ساعة الحسم , انتصار للعراق والوطنية , وليس للطائفة ورموز الفساد . ان يكون يوماً حزيناً ومشؤوماً للفساد والفاسدين , ان يخرج من ساعة الحسم الانتخابي , الدخان الابيض , والويل كل الويل للعراق , اذا خرج الدخان الاسود , يعني نهاية العراق وتحطيمه بأرادة الناخب العراقي …………. ……. والله يستر العراق من الجايات !!