الحملة الانتخابية للبرلمان القادم  تحولت الى مهزلة في التنافس الحاد على شراء الأصوات الانتخابية بالمال   –    جمعة عبدالله 

 بعدما احترقت ورقة الطبقة السياسية الحاكمة بكل أحزابها , الذين كانوا يتذرعون بأنهم حراس طائفتهم وجنود مجهولين في الدفاع عنها دون مساومة وتهاون , وانكشف زيفهم ونفاقهم للجميع , ما هم إلا لصوص بدون ذمة وضمير , وسرقوا البلاد والعباد , ولم يقدموا انجازاً واحداً يحسب لهم في ايجابية واحترم من لدى الشعب , في حل المشاكل الاساسية للحياة العامة , مثلاً توفير الكهرباء  . محاربة البطالة . تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية , وفي عهدهم الذي طال أكثر من عقدين , العراق يرجع الى الوراء سنوات طويلة , وقد جربهم الشعب طيلة هاتين العقدين , ولم يحصد سوى الفشل بتفاقم المشاكل والازمات التي تهدد الحياة العامة , ولم يعد يصدق اقولهم ووعودهم وشعاراتهم الرنانة وبدعهم الدينية المزيفة , ماهي إلا خداع ونفاق . لان الطبقة السياسية الحاكمة من التجربة الطويلة ,  ثبتوا للقاصي والداني ما هم إلا لصوص باساليب شيطانية في الاحتيال والاختلاس المال العام . لذلك هذه الحملة الانتخابية لا تعتمد على تقديم برنامج  انتخابي واضح المعالم , وإنما تعتمد على التنافس في الدفع المالي , منْ هو يدفع اكثر من الآخر , وقد بدأ الترويج في الدعاية الانتخابية مبكراً , بتوزيع العطايا مجانا , مثل منح بالمجان وبأسم المرشح للانتخابات مع صورته الملصقة على الكرتون   , المبردات والتلاجات والمكيفات , وكذلك تبليط الشوارع الترابية بالاسفلت الرخيص , الذي يدوم بضع شهور , ثم تتحول هذه الشوارع إلى حفر ومطبات , وبدأ الدفع في شراء الصوت الانتخابي بالدولار, وهذا التنافس سيزيد ضراوة بالدفع المالي والعيني اكثر واكثر , كلما اقتربنا من الموعد المقرر لاجراء الانتخابات النيابية , انهم مستعدون للدفع أكثر فاكثر من المال السائب والمسروق من خزينة الدولة , وليس بجهدهم وعرق جبينهم , لذلك يتقمصون دور الحرامي السخي والكريم , لا يهتم مهما بلغت درجة المنافسة بينهم من يدفع اكثر بالمال  , وربما نصل الى الكلفة الكلية تتجاوز ارقاماً خيالية غير مسبوقة , ولكن تبقى حقيقة يجهلونها مهما بلغ دفعهم المالي الكبير و بالعملة الصعبة , لا يمكن ان يكون هناك ضامن ومؤكد  , بأن هذه الأصوات الانتخابية المشتراة سوف تنتخبهم , ربما تنتخب غيرهم , حسب المثل الشعبي ( شعرة من جلد خنزير ) . لان الادراك والوعي بلغ مستويات عالية لدى الشعب ,  بما يخص  الطبقة السياسية الحاكمة واحزابهم وتحالفاتهم وكتلهم السياسية , ما هم إلا لصوص  , يحكم عقلهم وقلبهم المال المسروق والنهب المال العام  , لأنهم اعتبروا العراق بقرة حلوب ,  والشاطر من ينهب ويسرق اكثر , وهذه المرة لن يفلحوا بخداع الشعب مثل المرات السابقة , حبل الخداع قصير , أن الانتخابات البرلمانية  المرتقبة  , ستكون حاسمة لمصير وتاريخ العراق ,  منْ يربح المال الفاسد أم الضمير العراقي  الحي ؟؟ هل نحن أمام تغيير حقيقي أم اننا نعود ونكرر تدوير النفايات والقمامة السياسية الفاسدة الى حد العظم ؟؟ هل نكون مع موعد وجه العراق المشرق أم وجه العراق الاسود ؟؟  ,  بفوز النفايات السياسية القديمة مجدداً مثل كل مرة ؟؟ 

One Comment on “الحملة الانتخابية للبرلمان القادم  تحولت الى مهزلة في التنافس الحاد على شراء الأصوات الانتخابية بالمال   –    جمعة عبدالله ”

  1. إن الانتخابات في العراق أصبحت مهزلة وإهانة للعملية الديمقراطية وللشعب العراقي، فجميع المشاركين في الحكم الحالي هم فاسدون، يمثلون عصابات وعملاء لإيران وتركيا دون استثناء، وقد تلطخت أيدي معظمهم بالدماء.
    والخلل لا يكمن فيهم وحدهم، بل في الشعب العراقي المتخلف الذي ينساق وراء المراجع الدينية التي تغضّ الطرف عن الفساد والخرافات الدينية وأشكال الشرك، ما داموا يحصلون على “الخُمس” من الأموال المنهوبة. أما الآخرون، فهم ممن يحنّون إلى عودة الحكم الإجرامي لحزب البعث ولعائلة صدام حسين، التي كانت سببًا مباشرًا في تمكين عملاء إيران من السيطرة على العراق.
    ومن أبرز مظاهر الفساد:
    • معظم أعضاء البرلمان من مختلف الدورات متهمون بالتستر على الفساد مقابل صفقات سياسية، بالإضافة إلى رواتب ومخصصات خيالية.
    • عدد من النواب متورطون في بيع المناصب وامتلاك شركات تتعاقد مع الدولة بطرق غير قانونية.
    • وزارات متهمة بالفساد:
    1. وزارة الدفاع والداخلية: خاصة في صفقات السلاح ورواتب الجنود الوهميين.
    2. وزارة الكهرباء: أُهدرت فيها أكثر من 80 مليار دولار منذ عام 2003 دون تحقيق نتائج حقيقية.
    3. وزارة الصحة: ملفات فساد تتعلق بأدوية فاسدة ومشاريع وهمية.
    4. وزارة النفط والنقل: تورّط في صفقات وتهريب للنفط وتعاقدات مشبوهة.
    5. مكاتب المحافظين في معظم المحافظات العراقية.
    • شخصيات سياسية وقيادات متهمة بالفساد:
    1. نوري المالكي
    2. بهاء الأعرجي
    3. حسين الشهرستاني
    4. رافع العيساوي
    5. باقر جبر صولاغ
    6. خالد العبيدي
    7. فلاح السوداني (وزير التجارة السابق، أُدين بتهم فساد)
    8. عادل عبد المهدي (لا سيما خلال أزمة البصرة عام 2019 وفشله في محاسبة الفاسدين)
    9. همام حمودي
    10. قيس الخزعلي
    11. هادي العامري
    تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من النخب السياسية العراقية التي شاركت في الحكم منذ عام 2003 متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في شبكات فساد معقّدة، تتداخل فيها المصالح الحزبية والطائفية والمالية. ولا يمكن تحميل جهة واحدة المسؤولية، فالفساد بات جزءًا من منظومة كاملة تستثمر في الفوضى والمحسوبية.

Comments are closed.