هل يمكن تعريب هوية إدلب الكردية؟- بيار روباري

 

مَن يقرأ كتب التاريخ التي وضعها الغزاة الفرس والعرب المستعربون والأتراك المستتركون، عن تاريخ كل منطقة الشرق الأوسط، وتحديدآ التي تقع بين البحر المتوسط والخليج الإيلام الكردي وبحر قزوين والبحر الأسود، ومدنها وممالكها ودولها عبر الناريخ، يخرج بنتيجة واحدة وهي: ” لا وجود لقومية أو إمة تحمل إسم “الكرد”، ولا وطن إسمه كردستان في التاريخ”. وقد أستثني من ذلك بعض الأقلام العراقية المنصفة وهم قلة قليلة جدآ.

من زار مدينة إدلب أو عاش فيها لفترة من الزمن، وتجول في قراها القديمة، وشاهد معاصر الزيتون التاريخية، وأثار المنطقة الكثيرة وتحديدآ المعابد اليزدانية (الإيزدية)، ولاحظ طرق وأساليب تربية المواشي، وشكل بناء البيوت المحفورة تحت الأرض وفي الصخور ونمط حياة سكانها القدماء، وقارنها بما هو موجود في منطقة عفرين “جيايه كرمينج”، بالتأكيد سيخرج بنتيجة مفادها: ” أن مَن عاشوا في هذه المنطقة الممتدة من قرية (قسطل جندو) بعفرين وإلى جبل الكرد باللاذقية مرورآ بجبل الزاوية، هم أبناء شعبٍ وثقافة ودين واحد”.

هنا أتحث عن الفترة التي سبقت ظهور اليهودية والمسيحية وغزو الرومان للمنطقة، كي تكون الصورة واضحة للجميع، ولهذا لم أشر إلى المعالم المسيحية التي بناها الرومان في المنطقة وهي حديثة العهد نسبيآ. وللمعلومات جميع المسيحيين الذين ينضون تحت مسمى “المارونية” نسبة إلى القسس أو الراهب “مارمارون”، المدفون في قرية “براد” الكردية بجبل “ليلون” بمنطقة عفرين، هم من أبناء عفرين الكرد الذين تنصروا، وسبب رحيلهم عن المنطقة واللجوء إلى جبل لبنان لم يكونوا الكرد اليزدانيين غالبية سكان المنطقة بل الحكام المسلمين الأشرار الذين إحتلوا المنطقة ونكلوا بالجميع. أنا أطالب كل الموارنة في لبنان بإجراء فحص ( د ي ن) لنتأكد من إصولهم العرقية. أنا أعلم هناك بعض العوائل من الموارنة في لبنان، هم من إصول أوروبية كعائلة الفرنجية وهم بقايا الحملات الصليبية.

وجميع الأديرة أقيمت على أنقاض المعابدة اليزدانية وفي الكثير من الحالات تم تحويل تلك المعابد الواقفة إلى كنائس عن عمد والهدف هو محو هوية الأديان السابقة، والتي لولاها لما وجدت اليهودية والمسيحية والإسلام، وقصة سماوية هذه الأديان الشريرة أكبر كذبة عرفته البشرية. والجامع العمري المعروف في مدينة إدلب، هو في الأصل معبد يزادني أصيل، تم تحويله إلى مسجد، طبعآ المتأسلمين والمستعربون العرب يدعون أنه كان معبدآ وثنيآ وهذا مجرد هراء. لأن الوثنية في كردستان ومنذ أيام الخوريين/ الهوريين لم يعد هناك مكان للوثنية وحل محلها اليدانة الميثرائية واليارثانية الشمسانية وكانوا يوحدون الله (اليزدان). وحتى لو كان معبدآ وثنيآ لماذا تهدمون معابد تاريخية وهي جزء من تاريخ شعب المنطقة وإرث إنساني، ولماذا تبنون مسجدكم في مكان أخر وتحترمون عقائد الأخرين؟ هذا العمل المشين قام به المسيحيين والمسلمين بشكل فج وإجرامي مقذذ للنفس.

لمحة عن منطقة إدلب

منطقة هي إمتداد طبيعي وبشري وديني لمنطقة عفرين ومعآ يشكلان أحد معقل الدولة الهورية، ويضمان العديد من الأثار الدولة (الخورية) الكردية. ولا يمكن لأي زائر كان لكلا المنطقتين التمييز بينهما في أي جانب من جوانب الحياة القديمة والأثار المصادر التاريخية، والعديد من المصادر تعيد تاريخ بناء مدينة إدلب إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وتبعد عن مدينة حلب بنفس المسافة التي تعبد عفرين عن حلب وهي 60 كم. وعدد سكانها تعدى 166 الف نسمة قبل إنطلاق الثورة السورية عام 2011.

إدلب كانت قبل الإحتلال الإسلامي العربي البربري، كانت ذات محلتين المحلة الكبرى وهي المنطقة الشمالية من المدينة، والمحلة الصغرى وهي الجنوبية، وإنضمتا إلى بعضهما البعض وأصبحت كتلة واحدة. أما إدلب الحالية فهي مكان إدلب الصغرى وقد اندثرت ادلب الكبرى منذ مطلع القرن السابع عشر وتقع شمالي إدلب الحالية بحوالي /1/ كم. وهذا ما أكده الزبيدي في كتابه ” تاج العروس من جواهر القاموس”.

وكانت قرية إدلب تتبع سرمين فيما مضى، ثم بدأت أهميتها بالظهور بعد أن اهتم بها الصدر الأعظم محمد باشا الكوبرلي (1583-1661) في ظل حكم الدولة العثمانية لأسباب إستراتيجية، فجعل مواردها وقفاً وأعفاها من الرسوم والضرائب، وأقام فيها مبانٍ ما تزال قائمة إلى اليوم فقصدها الناس من جسر الشغور وسرمين والقرى المجاورة، فاتسعت وإزدهرت على حساب إدلب الكبرى التي طوي ذكرها.

نظم “محمد باشا الكوبرلي” مدينة إدلب وفق مخطط عمراني إختاره بنفسه فبنى فيها الخانات “كخان الشحادين” و”خان الرز” ونظم أسواقها فجعل لكل حرفة فيها سوقاً خاصة، ورصف شوارعها بالحجر. ويتألف المخطط العام للمدينة من نواة بيضوية قديمة مكتظة بالسكان، وأحياء جديدة تنتشر حلقات حول النواة وتخترقها شوارع عريضة مستقيمة ومنتظمة. وفي عام 1958م تحولت إدلب إلى مركز محافظة أثر زيارة جمال عبد الناصر لها بصفة رئيس دولة آنذاك، وبناء على طلب أهلها ألغى تبعيتها الإدارية لمدينة حلب وأعلنها محافظة جديدة.

أصل تسمية إدلب

كعادتهم العرب المستعربون إختلفوا في أصل تسمية مدينة، وفتشوا وبحثوا جاهدين لعلهم يجدون تفسيرآ يسعفهم ويساعدهم، على ما طمس هوية القرية الحقيقة، والتي تعود في للأصل للدولة الهورية والهوريين أسلاف الكرد. دعونا أولآ نتوقف عما قاله العرب المستعربون ومن نناقش إطروحاتهم المختلفة ومن نقدم نحن كطرف رؤيتنا بطريقة عليمي معتمدين على الواقائع التاريخية وثم على “علم إصول الكلمات” وباللغة الإنكليزية يسمونها “إيتمولجي” وباللغة الكردية ” پيڤ ساسزي”.

ملاحظة لا بد منها، عندما يشفل المستعربون في سوريا في نسب أسماء الممالك والمواقع والقرى والمدن لأنفسهم، تجدهم وبسرعة البرق ينسبونها أولآ لللأرامية وإن لم يجدوا شيئآ يشابه في النطق لتلك التسمية، فلا مانع لديهم على الإطلاق اللجوء إلى الأكدية، البابلية، السومرية، … على قاعدة أن كل هذه الأقوام والشعوب عرب!!! والحقيقة ولا شعب من هذه الشعوب تنتمي للعرب، في المقابل أنا لا أنفي وجود بعض العرب الذين نزحوا ميزوبوتاميا السلفى نتيجة الصراعات وقلة المياه في شبه الجزيرة، وهذا يشمل جنوب ما يسمى اليوم بعراق وسوريا.

1-  قالوا إن إسم قرية (مدينة) إدلب التاريخية مأخوذ من اللغة الأرامية وأضافوا أنها تتكون من مفردتين هما: (أدد) وفسروها على أنها تعني الإله المشترك لدى الأراميين، وعلقوا قائلين أن هو نفسه الإله (هدد)

إله العواصف والرعد. والمفردة الثاني هي (لب) وتعني بالأرامية حسب رأيهم لب الشيئ. وإستنادآ لذلك إستنتج العرب وقالوا إن التسمية، تعني (مركز أدد) أو مركز عبادة الإله أدد.

2- البعض الأخر قالوا لا هذا غير صحيح، والصحيح هو: التسمية الإبلائية لـ”إدلب”، وتكونت في حدود منتصف الألف الثالث قبل الميلاد حول معبد “نيداكول” الإبلائي، وهذا المعبد كان يقوم في موقع جامع “العمري” الذي تم هدمه في عام 1988، وتذكر نصوص “إبلا” بأن ملك “كيش” وبعد زواجه من أخت ملك “إبلا” المعروف بي “إيبريوم”، أرسل أخته “زانيب دولوم”، لتصبح كاهنة في هذا المعبد لأهميته.

ويتبنى هذا الرأي المؤرخ “فايز قوصرة”.

3- أن إدلب اسمها من الآرامية أسوة بكل مكان عرف قبل الفتح الإسلامي، مركب من (أد) ويعني هواء، و(دَ) أداة بين المضاف والمضاف إليه شأن الآرامية، بعدها (لب) وتعني القلب فتصبح تسميتها (هواء القلب) بمعنى ينعش القلب والجسد. ويتبنى هذا الرأي المؤرخ السوري المستعرب”خير الدين الأسدي”.

4- هناك رأي أخر يقول أن تسمية إدلب مأخوذة عن اللفظة الأرامية (إدلبو)، والتي فسروها على أنها تعني مكان تجميع وتسويق المحاصيل الزراعية، كون يحيط بإدلب (34) قرية ومزرعة.

5- هناك رأي يتبناه المؤرخ اللبناني “بطرس البستاني” ويدعي فيه أن تسميتها جاءت من لفظة (دلبات) وتعني باللغة القطلية القديمة (إله الزراعة).

6- وهناك رأي أخر يتبناه المؤرخ ” نجم الدين الغزي” ويقول فيه أن إدلب كانت قرية سريانية – تدعى وادي (ليب) وضبطها الأستاذ الشيخ “شعيب الكيالي” بالذال المعجمة (إذلب) ونتيجة التشظيف والتصحيف أصبح اسمها اليوم (إدلب).

7- هناك رأي أخير يدعي أصحابه أن تسمية إدلب أتية من اللغة السريانية (إيد) تعني اليد، و(لب) تعني القلب، وبذلك يصبح معناها (يد القلب، أو روح اللب، أو روح المكان).

أوردت كل الأراء التي يروج لها العرب المستعربون وبعض ما يسمون أنفسهم السريان، كي لا يتهمنا أحد أننا تجالنا أراء الأخرين، الذين نختلف جملة وتفصيلآ وفي سنشرح لماذا. وبعدها سنعرض وجهة نظر الكردية بالدلائل اللغوية (الإيتمولوجيا) والوقائع التاريخية الت شهدتها هذا الجزء العزيز من تراب كردستان أرض أجدادنا الخوريين (الهوريين) والميتانيين والحثيين والميديين أقدم شعوب هذه المنطقة.

دعونا نبدأ بالجانب التاريخي لهذه المنطقة وأقصد بذلك ما تسمى اليوم بسوريا ولبنان والعراق و70% من ما تسمى زورآ وبهتانآ “تركيا” وإيران وإدلب جزء صغير في إطار هذه الرقعة الجغرافية، كلها كانت جزء منأراضي كردستان في العهد الميدي والساساني وكانت كردستان تطل على أربعة بحار. إن وجود أسلاف الكرد في هذه المنطقة يسبق الأراميين والفينقيين والأشوريين والبابليين والكنعانيين بما لا يقل (5000) خمسة ألاف عام. وفي هذه الفترة الزمنية لم يكن يعيش في المنطقة سوى الشعب الكردي. ثلاثة ألاف عام قبل الميلاد لم يكن للأراميين ولا للسريان وجود في هذه المنطقة نهائيآ. ومن يريد أن يتحقق مما أقول لديه الإمكانية العودة للمصادر التاريخية ليتأكد من ظهور هذه الأقوام والشعوب على مسرح الأحداث في المنطقة. وبالتالي الإدعاء أن إدلب مدينة أرامية أو سريانية تجافي الواقع التاريخي للمنطقة.

وهذا التخبط في تفسير معنى ومصدر إسم إدلب، وعلى مستوى اللغة الواحدة تناقض تلك الأراء بشكل فج للغاية، يكشف بشكل جلي مدى كذب هولاء المدعين بسريانية وأرامية هذه المنطقة والمدينة معها.

إذا كانت حلب ومنطقة عفرين واللاذقية وأوغاريت ودمشق ووصولآ إلى مدينة هوران (حوران) بجنوب سوريا، ومرورآ بهضبة الجولان كردية، فكيف أصبحت هذه البقعة التي تقع في الوسط أرامية وسريانية؟

الحقيقة إن إسم قرية إدلب القديمة مأخوذ عن المعبد اليزداني الكردي، وهي ديانة جد متطورة ويطلق عليها تسمية الديانة الشمسانية. ولم لا يعلم تسمية بالعربي مأخوذة عن المفردة الكردية – السومرية “شمشا”، ومن تجد أيام الإسبوع باللغة وإلى اليوم تبدأ بكلمة “شم”.

هذا المعبد اليزداني التاريخي والذي لم يكن يختلف بشيئ عن باقي نظرائه في المنطقة وفي عفرين ومناطق كردستان لم يكن معبدآ وثنيآ كم إدعى كذبآ الذين تنصروا من الكرد وقاموا بهدمه وبناء كنيس مسيحي مقيت على أنقاض هذا المعبد الذي في عيون بيت الله ومكان لعبادته ولا يعبد شيئٌ أخر فيه.

وللطرافة سمي هذا الدير بنفس إسم المعبد لأن الناس وسكان رفضوا تبيدل الإسم لأنه كان إسم البلدة والدير في نفس الوقت، ولهذا كان من الصعب تغير إسمه.

وبعد الإحتلال العربي الإسلامي البربري ووالوحشي على الطريقة الداعشية، قاموا بتحوير إسم الدير إلى (دير – لب). والكثيرين لا يعرفون أن كلمة الدير ذاتها كلمة كردية رصينة تم تعريبها. وهذا المعبد الديني اليزداني من كلمة “يزدان” وتعني الإله، كان يطلق عليه تسمية”دلبين” وهي كلمة كردية مركبة من مفردتين وسنشرحهما بالكردية وثم باللغة العربية.

Dil:  القلب      Bîn – dîtin: رؤية

Dil + bîn  ——>  Dilbîn. القلب الرائي

Dilbîn  ——>  Dilb   ——>  Idlib.  إدلب

Ev peyv tê wateya dîtina Xwedê bi rêya dil. Mirov Xwedêyê xwe bi rêya dil dibîne, jiberkû tu nikanî Xwedê bi çavên xwe bibînî û jiber wê dînan/ olan bawerî divê. Heger tu heşê bikar hûnî tu nikanî ticar bi bawermend bî.

 

دل: تعني القب.   ——-     بين: تعني الرؤية.   ——-   دلبين: تعني القلب الرائي أو الشاهد.

 

لماذا هذه التسمية؟

لأن الإنسان بشكل فطري يؤمن بقلب وليس بعقله، لأن المرء لا يرى بعينيه ولهذا المتديين في العالم وعبر التاريخ آمنوا بقلوبهم لا بعقولهم فالإيمان بعكس العلم. ولا يمكن أن تكون مؤمنآ هنا أقصد بدين معين إذا نظرة إلى الأمرة من خلال العقل. ولمعلوماتكم أيضآ أن كلمة الإله في العربية والعبرية مأخوذة عن المفردة الكردية السومرية (ال ال)، والتكرار هو للتأكيد والتعظيم وهذا شيئ دارج في اللغة الكردية منذ عشرات ألاف السنيين. وكلمة ذاتها أيضآ مأخوذة عن الكردية السومرية – الميدية – البهلوية (دينغير – دينايا – دين).

والكرد الذين رفضوا الإسلام ودفع الجزية، قسم منهم ذهب إلى لبنان والقسم الأخر إلى مصر. والذين أسلموا بقوا في المدينة ومنهم بيت ” هنانو” هذه العائلة الكردية العريقة، وحول الغزاة المسلمين الكنسية إلى مسجد ويطلق عليه اليوم إسم “المسجد العمري” إسم ذاك السفاح والمجرم عمر بن الخطاب الذي قطع لسان أكثر من مليون لأنهم رفضوا ذاك الدين الشرير ولغة العرب أقصد كل كردستان وتحديدآ في جنوب وشرق كردستان.

 

ونقطة أخيرة في هذا الإطار، هو أن عدد من القرى التاريخية المحيطة بمدينة إدلب تنتهي أسمائها بكلمة “ناز”، وهي كلمة وتعني (لطيف)، مثل تفتاناز، أرمناز، داراز، وغيرهم وهذا لم يحدث صدفة. إن التوقف عند تركيبة أسماء هذه القرى بحكمها أسماء مركبة (إلتصاقية) ومعانيها يقطع الشك بالقين بأن المنطقة كردية ودون أي جدال. وهناك قرى كثيرة أخرى تحمل أسامي كردية رصينة وهذا لوحده يحتاج إلى مقالة منفصلة.

 

Naz  ——>   لطيف، ظريف

Nazik  —-  (jibo çûkirinê)     صيغة التصغير

Tevtenaz:

Ev peyv ji sê kîtan pêktê:  tev –  te  –  naz.      معك الحياة لطيفة

Ermenaz (warmenaz):

Ev têgîna ji sê kîtan pêktê:  war  –  me  –  naz.   وطننا لطيف أو الظريف

Daraz)ê(:

Ev bêje ji du kîtan pêktê: Dar – az/ê.    بحر الشجر، ولادة الشجر

Az/azê ji peyva (zayînê) hatî wek avzê.

 

العائلات الكردية العريقة في إدلب:

هناك العديد من العائلات الكردية الأصلية التي سكنت هذه المدينة، منذ ألاف السنيين ومن هذه العائلات:

عائة الأغا التي ينتمي إليها الوزير “رياض نعسان أغا” الذي يتنكر لكرديته، عائلة هنانو، عائلة الباشا، عائلة القصاب، عائلة حميدو، عائلة البيراوي، عائلة سليم أغا، عائلة قريمزان، عائلة حبو، عائلة باوي (بعوي)، وهناك عائلات إكتسبت أسماء جديدة مع الوقت وصبغت بأسماء منهم كبيت الشعار نسبة إلى غزل شعر الماعز، وعائلة الصواف نسبة إلى صوف الماشية وأخرين. هذا عدا عن العوائل الكردية الدرزية، وهناك الخبثاء دائمآ يحاولون التمييز بين الكرد والدروز. والقرى الدرزية في منطقة إدلب يصل عددها إلى حوالي عشرين قرية وأبرزها قلب اللوزة التي تحتضن كنيسة قلب اللوزة.

وهناك غريبة عن المنطقة كليآ ولا تنتمي لهذه الأرض مثل: عائلة طه، عائلة يحيى، عائلة السيوط، عائلة الحجازي، عائلة الشامي، عائلة العبود، عائلة الجسري، عائلة الحمصي، عائلة الدغيم، عائلة العمري، عائلة اللحام، كل هؤلاء مجرد مستوطنيين ولا ينتمون لهذه الديار لا من قريب ولا من بعيد.

قبل الختام، هذه هي بإختصار هوية مدينة دلبين (إدلب) كما شرحناها ووضحناها بشل جلي التاريخية، ووفسرنا بطريقة علمية وفق “علم إصول الكلمات” معنى إسم ومصدر هذه التسمية. وكي لا أنسى هناك لليوم حي في مدينة يسمى بحي “دلبين”.

وأريد أن أختتم ورقتي هذه بمعلومة عن أثار هذه المدينة الهورية من الحقبة الرومانية، كوني أعلم علم اليقين بأن أكثرية لا يعرفونها، ألا وهي أن كاتدرائية “نوتردام” البارسية هى نسخة كنيسة “قلب اللوز”

بمدينة ادلب وسبقها بستمئة (600) عام.

19 – 09 – 2021

============================================================

المراجع:

 

1- في منية المريد في آدلب المفيد والمستفيد.
المؤلف: زين الدين بن أحمد العاملي.

الناشر: الشركة العالمية للكتاب.

 

2- الرحالة في محافظة إدلب .. إطلالة تاريخية.

تأليف: فايز قوصرة.

تقديم: الدكتور محمد خواتمي.

الناشر: مطبعة الشرق – حلب عام 1988.

 

3- تاج العروس من جواهر القاموس.

المؤلف: محمد المرتضى الزبيدي.

الناشر: دار الصادر – بيروت.

 

4- إدلب الحضارة والتاريخ.

المؤلف: عبد الحميد مشلح.

الناشر: مطبعة عكرمة.

 

 

5- تاريخ سوريا الحضاري القديم.

المؤلف: د. أحمد داوود.

الناشر: دار الصفدي.

 

6- معجم الشرق الأوسط، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن

المؤلف: سعد سعدي.

الناشر: دار الجيل – بيروت – الطبعة الأولى عام 1998.

7- الحلة السنية في الرحلة الشامية.

المؤلف: محمد الكيالي بن اسماعيل الكيالي.

تحقيق ونشر: فايز قوصرة.

الناشر: عام 2019.

 

8- حياة الشرق – ُدوله وشعوبه وماضيه وحاضره.

المؤلف: محمد لطفي جمعة.

الناشر: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة – القاهرة 2012.

 

9- موسوعة حلب للمقارنة.

المؤلف: محمد خير الدين الأسدي.

الناشر: جامعة حلب – الطبعة الأولى عام 1987 – الأجزاء السبعة.

 

10- الحضارات المصورة حضارة الهلال الخصيب – (العراق – سوريا).

المؤلف: قاسم عبده قاسم.

الناشر: عين للدراسات والبحوث الإنسانية – عام 2013.

 

11- إدلب البلدة المنسية.

المؤلف: فايز قوصرة.

الناشر: الطبعة الأولى 2019.

 

12-

https://www.bbc.com/arabic/middleeast-48024072

 

 

 

One Comment on “هل يمكن تعريب هوية إدلب الكردية؟- بيار روباري”

Comments are closed.