يُفاجئنا الأستاذ كامل سلمان ، المفكر والكاتب والإعلامي المتميز والمرموق ، على الدوام بموضوعات ومقالات مهمة وهادفة تتناول ما يجري على الساحة الكوردستانية من تطورات وأحداث وتحليلات عميقة ، تُسهم في توضيح كثير من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تهم المواطن الكوردي . وتمتاز كتاباته بالرؤية الفكرية الهادئة ، والتحليل الموضوعي ، والطرح الذي يجمع بين الخبرة والحرص على المصلحة العامة .
وتحمل مقالاته قيمة معرفية وفكرية كبيرة ، إذ يمكن الاستفادة منها من قبل شرائح واسعة من المجتمع ، ولا سيما طلبة الجامعات والكليات والمعاهد ، وحتى طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية ، لما تتضمنه من معلومات وتحليلات تساعد على فهم الواقع الكوردستاني والتحديات التي تواجه المجتمع ، فضلًا عن تعزيز الوعي الوطني والثقافي لدى الأجيال الشابة .
ومن هذا المنطلق ، وما جاء في مقاله الجديد الموسوم ” يتربصون بالكورد ” من أفكار مهمة ورؤى تستحق التوقف عندها ، ونظرًا لأهميته الفكرية والاجتماعية والسياسية ، رأيتُ أن أقدم هذا التعليق والإضافة المتواضعة ، انطلاقًا من حرصنا المشترك على خدمة مجتمعنا الكوردي ، وإيمانًا بأهمية الحوار البنّاء وتبادل الآراء والأفكار بما يسهم في رفع مستوى الوعي ، وخدمة القضايا العادلة لشعبنا الكوردي الذي عانى طويلًا من الظلم والتهميش .
لا يخفى على أحد أن هناك من يحمل مشاعر الكراهية والحسد تجاه الكورد وكوردستان ، وينظر بعين الريبة إلى ما تحقق فيها من تطور وتقدم في مختلف المجالات . فإقليم كوردستان ، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي واجهها عبر العقود ، استطاع أن يحقق خطوات ملموسة في ميادين عديدة، من بينها الأمن والاستقرار، والتعايش الاجتماعي ، والتنوع الثقافي واللغوي ، فضلاً عن التقدم في مجالات الفنون والآداب والرياضة والسياحة والتعليم والإعمار .
إن ما يميز كوردستان هو روح التعايش والتسامح بين مكوناتها المختلفة ، واحترام التنوع القومي والديني والثقافي، الأمر الذي جعلها نموذجًا نسبيًا للاستقرار في منطقة تعاني من الأزمات والصراعات المستمرة. كما أن الشعب الكوردي قدّم الكثير من التضحيات والخدمات لشعوب المنطقة ، وساهم في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وكان له دور بارز في مواجهة الإرهاب والتطرف .
ومع ذلك ، فإن بعض الجهات والأطراف ، بدافع الحقد أو المصالح السياسية أو الفكر الشوفيني ، لا تنظر بعين الإنصاف إلى ما تحقق ، بل تحاول التقليل من شأن أي إنجاز أو تقدم يشهده الإقليم ، بل وتسعى أحيانًا إلى تشويه صورة الكورد وكوردستان . إن هذه المواقف غالبًا ما تصدر عن جهات لا تؤمن بحقوق الشعوب ، أو تجهل تاريخ الكورد ونضالهم الطويل من أجل الحرية والكرامة والعيش المشترك .
وباختصار، مهما حاول الأعداء أو الحاقدون التربص بالكورد وكوردستان، فإنهم لن يحصدوا سوى الفشل والخذلان ، لأن إرادة الشعوب الحية لا تُهزم ، ولأن التقدم الحقيقي المبني على العمل والصبر والتضحيات يبقى أقوى من كل محاولات التشويه أو العداء . وسيبقى الشعب الكوردي متمسكًا بأرضه وهويته وثقافته ، ساعيًا نحو مستقبل أفضل يسوده السلام والازدهار والتعاون بين جميع الشعوب .
مع خالص التقدير لجهود الأستاذ كامل سلمان الفكرية و الوطنية و الإعلامية ، و تمنياتنا له بدوام العطاء و النجاح في خدمة الحقيقة وقضايا شعبه .


الأستاذ الدكتور قاسم المندلاوي المحترم
كل الحب والتقدير لشخصك الكريم ولعطائك الثقافي الفكري غير المنقطع ، شرف كبير أن تكون تعليقاتك وإضافاتك للمقالات حاضرة في كل مناسبة . عسى الله أن لا يحرمنا من فيض عطاءك وجمالية طرحك الدائم . تحياتي وقبلاتي
شكرا على ما تبذلانه من جهود في خدمة شعبنا الكوردي وقضيته العادله والمشروعه ووحدة كلمته وصفوفه بالقلم والفكر والرؤى والتحليل الصائب والدقيق والشكر ايضا على موقفكما النابع من ضمير حي وسمو ونبل واصاله وشعور عالي بالمسؤليه فيما تكتبونه من مقالات وحقائق لدحض و رد كيد الاعداء والحاقدين والموتورين والمتربصين بالتجربه الكورديه الناهضه وبارك الله بكما وبامثالكم الشرفاء والمخلصين