في خضم التحولات الإقليمية المتسارعة، والاستحقاقات الوطنية الحاسمة، التي يترقبها الشعب العراقي، تبرز الحاجة الماسة إلى وقفة تأمل مسؤولة وشجاعة، تستلهم من الماضي وتستشرف المستقبل. في هذا السياق شدد تيار الحكمة الوطني، التأكيد بأنه ليس مجرد كيان حزبي تقليدي، بل حركة جماهيرية وطنية راسخة الجذور، وعلى أهمية الحفاظ على المنجزات التي تحققت، خاصة فيما يتعلق بالمكون الأكبر، ودوره المحوري في بناء عراق مستقر ومزدهر.
وضح زعيم الحكمة عن إيمان عميق، بأن العراق لا يمكن أن ينهض، إلا بتضافر جهود جميع مكوناته، مع إيلاء أهمية خاصة للمكون الأكبر، الذي يقع على عاتقه مسؤولية تاريخية، في صيانة التجربة الديمقراطية التي تحققت بعد عام 2003. تلك التجربة التي أعادت الحقوق السياسية لهذا المكون، بعد عقود من التهميش.. وهي ليست مجرد مكسب سياسي، بل أمانة ثقيلة يجب حملها بوعي وإدراك للمخاطر والتحديات.
إن الحفاظ على هذه المنجزات، يتطلب من أبناء المكون الأكبر التمسك بثوابت التيار الوطني، وعلى رأسها الاعتدال والوسطية والحوار.. وهذه المبادئ ليست خيار ضعف، بل هي تعبير عن قوة وحكمة وعي عالٍ، وهي الضمانة الحقيقية لوحدة العراق وأمنه واستقراره.. وكما أكد السيد الحكيم فإن أتباع أهل البيت (عليهم السلام) كانوا على مر التاريخ نموذجاً للوسطية والتسامح والتعايش، ولم يكونوا يوماً دعاة تطرف أو عنف، بل كانوا ضحايا الظلم الذين واجهوا المحن بصبر وحكمة.
إن الدعوة إلى الحفاظ على المنجزات ليست مجرد شعار، بل هي ضرورة وطنية ملحة، تستدعي العمل الجاد والإرادة الصلبة والواعية، فالعراق لا ينهض بالأماني والأحلام وحدها، بل بالعمل الدؤوب وتقديم الحلول والمعالجات، لأي إشكاليات تعترض العملية السياسية ومؤسسات الدولة.
في هذا المجال يوضح الحكمة على ضرورة الاندماج والتفاعل مع المجتمع، والقرب من جميع فئاته، والتعبير عن همومهم ومصالحهم، انطلاقاً من مبدأ “شعب لا نخدمه لا نستحق أن نمثله”.
كما شدد التيار على أهمية الاستعداد الجيد للانتخابات البرلمانية المقبلة، واختيار مرشحين يتميزون بالتجربة الخدمية، والنزاهة والإخلاص للوطن، ولديهم فهم حقيقي للتشريعات المطلوبة.. فالمعيار الوحيد للاختيار، يجب أن يكون خدمة الشعب ومصالحه العليا، بعيداً عن أي محاباة أو تفضيل شخصي.
يواجه العراق تحديات جمة على الصعيدين الداخلي والإقليمي.. فداخلياً هناك حاجة لتعزيز التكاتف والوحدة الوطنية، لمواجهة المخاطر والتحديات، ومحاربة الفساد بكل صرامة، وتنفيذ مبادرات اقتصادية استراتيجية، لتنويع مصادر الدخل الوطني، كما تتطلب المرحلة الحالية التصدي لحملات الغزو الفكري والثقافي، التي تستهدف الشباب العراقي، وحماية القيم والأعراف الأصيلة للمجتمع.
أما إقليمياً فإن الاضطرابات المتصاعدة والتوترات المتزايدة، تستدعي التعامل بحكمة وبصيرة، واللجوء إلى الحلول السياسية والحوار، مع التأكيد على ضرورة صيانة التجربة العراقية من أتون هذه التوترات.
لا بد من الإشارة إلى الدور التاريخي والمحوري، للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، التي كانت ولا تزال ركيزة أساسية، لحفظ وحدة العراق وسلمه الأهلي، والدعوة موجهة إلى جميع أبناء الشعب العراقي، للالتفاف حول هذه المرجعية وقيمها الإنسانية والوطنية، باعتبارها الضمانة لحماية نسيج المجتمع ومستقبله.
الحفاظ على المنجزات التي تحققت في العراق، وخاصة ما يتعلق بتعزيز دور المكون الأكبر وحقوقه، يمثل مسؤولية وطنية تاريخية، تتطلب الوعي واليقظة والعمل الجاد، فمن خلال التمسك بالاعتدال والوحدة الوطنية، وخدمة الشعب بإخلاص، يمكن للعراق أن يتجاوز التحديات، ويخطو بثبات نحو مستقبل مزدهر وآمن.
المكون الاكبر…ماذا تقصد به.
اليس هو مصطلح فوقي..وعيب طرحه..
انا عراقي عربي شيعي..استصغار الاخرين لمجرد العدد…يعكس شعور بالنقص..
مكون اكبر عليه هناك مكون أصغر…فهل الهدف الوصاية ..
ماذا قدمتم لمحافظات المكون الاكبر بوسط وجنوب غبر التخلف والبطالة المليونية وسوء الخدمات وتفشي المخدرات.. وانهيار صناعي وزراعي..وتفريخ المليشات..وفساد مهول بدد الميزانيات الانفجارية ..مقابل عمار الحكيم والصدر والمالكي وقيس خزعلي وهادي عامري…الخ..يتمتعون بعشرات المليارات من الدولارات.