لوحة زوجتي –   مجموعة قصصية جديد لعبد الباقي يوسف

 

صدرت في القاهرة عن دار اسكرايب للنشر والتوزيع مؤخَّراً 2025 مجموعة قصصيّة جديدة بعنوان: (لوحة زوجتي) للكاتب السوري عبد الباقي يوسف، تضمنَّت المجموعة القصصيّة الجديدة 14 قصة ووقعت في 195 صفحة، جاء على غلافها الأخير: (جذبتني اللوحة بكل إشراقتها، بكل بريقها، وقلبي ينشرح وأنا أستمتع بالنظَر إلى نضارة تفّاحتَي الخدَّين، إلى لؤلؤتَي العينَين اللّوزيَّتَين، إلى ياسمينة الأنف، إلى بستان الفَم، إلى قمر الجبهة الساطع.

والغريب في الأمر أنّني عندما أكون مع زوجتي، ينتابني شعورٌ بأنّني تركتُ زوجتي الحقيقيَّة في المَرسَم، زوجتي التي تنضح جمالاً، أمّا التي تستلقي إلى جواري، فهي مجرَّد لوحة باهتة لا حياة فيها، وأحياناً عندما أنظر إليها وهي نائمة بجانبي على السَّرير، أتخيَّلها دمية، فأنهض وأدخل المَرسَم الذي لم أعد أطفئ المصباح فيه، أدنو إلى اللّوحة، أنظر إليها كما لو أنّني لا أشبع من النَظَر إليها، ينشرح صدري، أبثَّها مشاعري من خلال نظراتي إليها، وتبثَّني مشاعرها من خلال نظراتها إليّ).

 

One Comment on “   لوحة زوجتي –   مجموعة قصصية جديد لعبد الباقي يوسف”

  1. لم اقرأ القصة، لكن من خلال هذا التعريف القصير بها، أرى أن هنالك تشابه قريب مع رواية الكاتب الايرلندي المعروف أوسكار وايلد الذي نشره عام 1890بعنوان لوحة دوريان كراي التي رسمها له صديقه الرسام باسيل. ودوريان هذا شاب وسيم الطلعة كما ظهر أيضا في اللوحة التي أعجب بها وقرر الاحتفاظ بها في الطابق العلوي من منزله. أدرك دوريان ان وسامته ستختفي وتزول يوما ما مع تقدمه في العمر. لكن دوريان الصورة على اللوحة سيبقى محتفظا بجماله ووسامته، فتمنى ان يحدث العكس. وعليه فقد اندفع في ارتكاب الموبقات ومصاحبة ارباب السوابق حتى ساءت سمعته امام الناس. ظل دوريان محتفظا بوسامته رغم بلوغه الاربعين، بينما كانت صورته في اللوحة تتقدم في العمر و تتغير ملامحه مع كل خطيئة يقترفها واصبحت مع مرور الزمن صورة لمخلوق دميم بشع المنظر. ولما صعد دوريان في إحدى انفعالاته النفسية الى الطابق العلوي ويفتح الغرفة ليرى اللوحة لأول مرة منذ سنوات، فوجيء دوريان ببشاعة صورته على اللوحة واصيب بهستريا وبدأ بتحطيمها وتمزيقها بالمدية بعصبية، ثم اخيرا يطعن دوريان الحقيقي !

Comments are closed.