صبي المراقص – عبدالناصرعليوي العبيدي

 

—

صَـبِيٌّ قَـدْ تَـرَعْرَعَ فِـي المَرَاقِصْ

عَـلَى أَعْـتَابِهَا فِـي الـلَّيْلِ قَانِصْ

–

يُـجِـيـدُ الـطَّـبْـلَ وَالـمِـزْمَارَ حَـقًّـا

وَلَـمْ نَـبْخَسْ بِـهِ تِـلْكَ الخَصَائِصْ

–

عَـلَـى  الأَنْـغَـامِ يَـدْبِـكُ أَوْ يُـغَنِّي

يَـهُـزُّ الــرَّأْسَ يَـرْقُصُ كَـالبَرَاعِصْ

–

وَفِي فَوْضَى السِّيَاسَةِ صَارَ رُكْناً

وَلَا عَـجَـبًـا فَــإِنَّ الـوَضْـعَ لَائِــصْ

–

يَـمِـيلُ كَـمَـا الـسَّنَابِلِ يَـوْمَ رِيـحٍ

وَمَــا بَـيْـنَ الـمَحَاوِرِ بَـاتَ حَـائِصْ

–

يُـنَـاطِحُ لِـلـكِبَاشِ بِـغَـيْرِ جَــدْوَى

وَقَـرْنُهُ مِـثْلُ قَـرْنِ الـتَّيْسِ عَاقِصْ

–

حَـنَـانَكَ يَــا سَـبَـهْلَلُ قِـفْ قَـلِيلًا

كِـبَارُ الـقَوْمِ لَا تَخْشَى الرَّخَائِصْ

–

فَمَنْ طْرَدَ الْعَقَارِبَ لَيْسَ يَخْشَى

ذُبَـابًـا  يَـحْـتَمِي خَـلْفَ الْـقَوَارِصْ

–

إِلٰهِـــي احْـفَـظِ الأَوْطَــانَ مِـمَّـنْ

لَـقَدْ رَضَـعُوا حَـلِيبَ العَهْرِ خَالِصْ

—