كلمة موجهه الى توماس باراك: على أمريكا وأوروبا أن تختار إما قوات سوريا الديمقراطية أو القبول بدولة الخلافة الجهادية الجديدة بقيادة الجولاني!

الى المبعوث الامريكي الى سوريا توماس باراك الذي يلعب بالنار و يتصرف من عقلية ساذجة أو لربما عبر مخطط تم رسمة الية:

في ظل التغيرات المتسارعة على الساحة السورية، وانسحاب بعض الدول من الدعم الفعلي للوجود العسكري في المنطقة، يبرز سؤالٌ خطير يهدد مستقبل سوريا والمنطقة بأكملها: هل سنسمح بقيام دولة إسلامية متطرفة على غرار “الخلافة” الداعشية، ولكن هذه المرة باسم “الجيش السوري” تحت قيادة أحمد الجولاني؟

الواقع يقول إن الجواب سيكون “نعم”، إذا تُركت قوات سوريا الديمقراطية وحيدة، أو إذا أُجبرت على الذوبان داخل جيش الجولاني الجهادي الطائفي .

الجولاني ومشروعه الجهادي: ليس طالبان ولا إيران، بل داعش مجدداً

لا يجوز التقليل من خطورة الجولاني و”حكومته”، كما يحاول البعض تصويره على أنه “معتدل” أو “جناح سياسي” جديد. الجولاني ليس طالبان، ولا هو إيران، بل هو نموذج أخطر: جيش جهادي طائفي سني يُمارس التطرف باسم الإسلام، ويُكفّر كل من لا يوافقه العقيدة، ويُعدّ كل من لا يُبايعه خائناً يجب قتله .

في ظل هذا المشروع، لن يكون هناك مكان للعلويين، ولا للدروز، ولا للمسيحيين، ولا حتى للكورد الذين يرفضون الانصياع للطائفية الجهادية. الجميع إما أن يعتنقوا المذهب السني الوهابي، أو يُعتبروا كفّاراً يُمكن قتلهم أو تهجيرهم .

أما الكورد، فهم هدف مضاعف: ليس فقط لأنهم لا ينتمون إلى المشروع السني الجهادي، بل لأنهم يمتلكون هوية قومية مستقلة يجب “تذويبها” وفق منظور الجولاني، ليتحولوا إلى “مسلمين أوفياء” على غرار تنظيم “أنصار السنة” أو ما يُشبهه .

الكورد في صفوف الجولاني: أدوات للقتل ضد إخوتهم

الكارثة لا تقتصر على خطاب الجولاني فقط، بل تتجلى بوضوح في سلوك بعض الكورد الذين انضموا إلى صفوفه، والذين يشاركون فعلياً في إعدام الكورد الآخرين الذين لا يُبايعون الجولاني، ويُعتبرون “خونة” أو “عملاء”. هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد شهدنا سابقاً كيف يستغل الجولاني بعض الكورد من المغرر بهم أسلاميا، كما استغل تنظيم داعش بعض المقاتلين من الأقليات و منهم الكورد ليُقاتلوا إخوتهم تحت شعارات طائفية و قاموا بقطع رؤوس الكورد المدنيين. هذا ما ينتظرنا إذا لم نتحرك الآن.

قوات سوريا الديمقراطية: آخر خط دفاع عن التنوع والدولة المدنية

قوات سوريا الديمقراطية ليست مجرد تكتل عسكري، بل هي الضمانة الوحيدة المتبقية لبقاء سوريا بلداً مفتوحاً على تنوعه العرقي والديني . لقد قدّمت هذه القوات آلاف الشهداء في معركتها ضد داعش، وحررت مدن بأكملها، وبنَت إدارة ذاتية تعتمد على مبدأ المواطنة، لا على الطائفية أو العرقية.

لكنها الآن تُطالب بالانضمام إلى جيش الجولاني ، الذي لا يختلف في جوهره عن داعش، بل قد يكون أخطر، لأنه يُغلف نفسه بخطاب سياسي واهٍ، بينما يمارس على الأرض سياسات طائفية عنصرية.

الكورد يهددون: إما دعم قوات سوريا الديمقراطية أو تسليم المنطقة للجهاديين

في هذا السياق، يجب أن يفهم المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، أن الكورد ليسوا فقط حلفاءً، بل هم خط الدفاع الأخير أمام تمدد الإرهاب الجهادي في سوريا والمنطقة .

ومن هنا، فإن القيادة الكردية في شمال شرق سوريا يمكنها أن تُطلق تهديداً واضحاً : إما أن تبقى قوات سوريا الديمقراطية كجيش مستقل، تابع لإدارة ذاتية معترف بها ضمن إطار الدولة السورية، وتخضع فقط لأوامر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ، وليس لوزير دفاع الجولاني أو أي جهة جهادية أخرى.

أو، في المقابل، سيتم حل قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل، وتسليم المنطقة إلى الجولاني وجيشه الجهادي ، وعندها لن يكون أمام أمريكا وأوروبا سوى مشهد مأساوي جديد: سوريا تحت حكم جهادي طائفي، ومجتمعات مسيحية وعلوية ودرزية وكُردية إما مُهجَّرة أو مُقتَلة أو مُسلَّمة بالإكراه .

الخيار واضح: إما الدعم الحقيقي أو كارثة إنسانية جديدة

الوقت قد حان لكي تتخذ أمريكا وأوروبا موقفاً واضحاً وحاسماً. لا يمكن الاستمرار في تجاهل الحقائق على الأرض، ولا في التعامل مع الجولاني كشريك استراتيجي، بينما يُحرق الكوران، ويُدمّر المساجد والكنائس، ويُقتل المدنيون باسم الجهاد.

إذا كانت الدول الغربية جادة في مكافحة الإرهاب، فعليها أن تدعم قوات سوريا الديمقراطية كجيش نظامي مستقل، وليس أن تدفع بها إلى الذوبان داخل جيش جهادي يُهدد وجودها.

الخاتمة: إما سوريا مدنية متعددة أو دولة خلافة جديدة

سوريا لا يمكن أن تكون دولة طائفية جهادية، ولا يجب أن تُترك لقمة سائغة للجولاني وأمراره. الحل الوحيد القابل للتطبيق هو الحفاظ على قوات سوريا الديمقراطية كجيش نظامي مستقل، ودعم إدارتها الذاتية كنموذج للعيش المشترك، وليس تسليم المنطقة لتنظيمات تُمارس التطرف باسم الدين .

العالم إما يختار الوقوف إلى جانب التنوع والسلام، أو يُصبح شريكاً في تدمير سوريا وتحويلها إلى دولة جهادية جديدة، أخطر من داعش ذاته.

الصورة هي لمظاهرات في مناطق قسد ضد جرائم حكومة الجولاني الجهادية  بحق المواطنين الدروز….

2 Comments on “كلمة موجهه الى توماس باراك: على أمريكا وأوروبا أن تختار إما قوات سوريا الديمقراطية أو القبول بدولة الخلافة الجهادية الجديدة بقيادة الجولاني!”

  1. اوربا و أمريكا اعترفو بحكم جولاني هم مع جولاني و هم يدعمون جولاني و اوربا وامريكا لا يهمهم الحقوق الإنسان و كل همهم المال و

  2. شكرا لكاتب هذا الموضوع المهم .. امريكا لا تريد الاستقرار لسوريا .. دول الغرب بقيادة امريكا ” الجديدة ” لا تريد الاستقرار لسوريا .. لانها اصبحت تحت سيطرة امريكية .. دول الخليج وبخاصة ” قطر و السعودية و الامارات ” تدعم و بشدة – دولة ارهاب الجولاني في سوريا ” … تركيا لا تزال تعيش بعقلية المغول البربر … تركيا المحرك الرئيسي لارهاب اولا ، و تحارب الكورد بشتى الطرق و الوسائل .. وهي التي تخطط لاحمد الجولاني لتنفيذه ضد الكورد .. حكام وقادة ايران المستبدين و الظلام في المنطقة .. لا يريدون اقليم او دولة كوردية ” لانهم لا يريدون ” دولة اسرائيلية ثاني على حدودهم ، و حسب تصريحاتهم الرسمية ” .. مليشيات الشيعة العراقية – الايرانية الارهابية تقصف اقليم كوردستان باستمرار .. كل هذه الامور واضحة امام القيادة الامريكية الجديدة و الغرب .. وداعش يتحرك في المنطقة وفي العالم بكل حرية .. الخلاصة على الكورد رفض العبودية ، وعدم العيش تحت مظلة حكومة سورية ارهابية مطلقا .. عليهم ” وحدة الصف .. وحدة الصف ” و رفض اية محاولة ضد قوات قسد و الادارة الذاتية الكوردية ” هذه القوات دفعت انهار من الدماء الطاهرة لتحرير المنطقة من داعش و الجماعات الارهابية التركية ” .. الوضع في سوريا و المنطقة ” غير مستقر ” كل شيئ نحو التغيير سريع .. ، ولكن ليس على حساب الشعب الكوردي المظلوم .. اهم شيئ للكورد ” الصبر الصبر ” .. ان الله مع الصابرين

Comments are closed.