الكورد وحقهم القانوني والانساني في تقرير المصير – ا . د . قاسم المندلاوي

تقرير المصير .. هو حق قانوني دولي وانساني صادقت عليه الامم المتحدة بالاجماع ، وهذا الحق مقرر للشعوب التي تسعى الى ترتيب وضعها الاداري والسياسي و الثقافي و الاجتماعي  والاقتصادي و المعيشي .. وحسب القانون الدولي فان ممارسة هذا الحق يمكن من خلال صيغ معترفة بها مثل ( الحكم الذاتي او الفدرالية ) .. وفي حال الفشل بسبب الاضطهاد وقمع الحريات و اللغة و الثقافة  .. فالطريق ممهد نحو ( الاستقلال ) وهذا ما ينطبق على شعبنا الكوردي الذي يعيش تحت كابوس الظلم و الاضطهاد والعنف والبطش والخوف وقمع الحريات و التهميش وتهجير قسري و ابادة جماعية و قبور جماعية ، من قبل الدول المحتلة للاجزاء الاربع من كوردستان ، وقد ادت هذه الحالة الى عبئ وتخلف ثقيل في مجتمعنا الكوردي ، و سنوات من حروب وهدم مستمر ، راح ضحيتها مئات الالاف الشهداء ، والحقت ويلات و مآسي و دمارا واسعا في جميع مناطق كوردستان ، ولم يستطع الكورد ازالت هذه التركة الثقيلة من السلوكيات الاستعمارية الارهابية الممنهجة والبعيدة تمام البعد عن الانسانية والحضارة ، بل العكس ، تعمقت وتجذرة اكثر فاكثر في نفوس النازيين الطغاة الجدد في تركيا وسوريا ، طمعا في خيرات وموارد كوردستان . وما تحدث اليوم في مدينة حلب من ابادة جماعية للكورد وقبلهم للعلويين و الدروز من قتل و ذبح و اضطهاد وضغوطات من قبل الطاغية احمد الجولاني وزمرته الارهابية وبدعم عسكري تركي واموال سعودي وقطري .. حكام تركيا االطغاة يرسلون احدث اسلحة فتاكة محرمة دوليا الى الارهاب السوري لقتل الكورد ، السعودية وقطر يدفعون بالمال لدعم الارهاب السوري التركي ،  بصمت وسكوت من المجتمع الدولي .. طغاة تركيا وسوريا لا يؤمنون بما جاء في القران المجيد من ايات يحذرنا الله تعالى من ارتكاب القتل قوله تعالى :  بسم الله الرحمن الرحيم  ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ) سورة النساء / 92 ..  الله سبحانه وتعالى  يحذرنا من ارتكب الظلم قوله تعالى ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) غافر/ 52  

One Comment on “الكورد وحقهم القانوني والانساني في تقرير المصير – ا . د . قاسم المندلاوي”

  1. الدكتور قاسم المحترم .. ما يحصل في كوردستان باجزائها الاربع ليس وليد اليوم وانما عملية مؤسسية ممنهج في الارهاب ضد شعبنا الكوردي ، وكما اشرتم في مقالات تفضلتم مشكورا بنشرها ، فان الكورد كان موضع طعن مستمر منذ اكثر من قرن من قوى دولية ، وفي مقدمته الغدر الذي مارسته قوى دوليه من خلال معاهدة سايكس بيكو التي حرمت شعبنا من نيل استقلاله ، بعد ان اقرته معاهدة سيفر ، وكذلك طعنات غادرة اخرى كما حصل لجمهورية مهاباد ومحاولات افشال الثورات و الانتفاضات الكوردية بقيادة سعيد بيران ومصطفى البارزاني الخالد ، واليوم فان ما يحصل للكورد في غرب كوردستان من ظلم وبدعم قادة الارهاب في تركيا و سوريا و باموال قطرية و سعودية امتداد لتلك المؤامرات .. لا وفقهم الله ولا بارك في مسعاهم ، لكن عليهم ان يعلموا ان الكورد ابناء امة لا تخذل ولا تنكسر بعون الله … مع جزيل الشكر وسلم يرعاكم في خدمة المظلمومين على يد الطغاة و المجرمين .

Comments are closed.