كشفت مصادر موثوقة لصحيفة “الشرق الأوسط” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائب أمين لجنة الأمن القومي علي باقري كني طلبا من مسؤولين عراقيين معلومات دقيقة حول مضمون المكالمات الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كل من:
- مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان،
- وبافل طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأعرب المسؤولان الإيرانيان عن قلق بالغ من احتمال استغلال الولايات المتحدة لإقليم كردستان كجبهة خلفية لفتح ثغرة ضد الحدود الإيرانية، خصوصًا في ظل التصعيد العسكري الحالي.
طلب رسمي: “لا تسهيلات لأي معارضة إيرانية”
وشددت طهران على ضرورة أن تقدم الحكومة الاتحادية في بغداد ضمانات صريحة، وتتخذ إجراءات حاسمة لمنع أي طرف كردي عراقي من تقديم تسهيلات لجماعات المعارضة الإيرانية — مثل “كومله” أو “حزب حرية كردستان (PAK)”.
ونقلت المصادر عن باقري كني قوله خلال اتصال مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي:
“نحن نطلب مساعدتكم لمعرفة ما دار بين ترامب والمسؤولين في أربيل والسليمانية”.
كما أكد أن الضربات الإيرانية “اقتصرت على القواعد العسكرية الأمريكية”، مشيرًا إلى أن طهران طلبت من بغداد “اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود”، استنادًا إلى الاتفاق الأمني الثنائي الموقع بين البلدين.
رد عراقي: “ملتزمون بعدم السماح بأي عمليات انطلاقًا من أراضينا”
من جهته، أكد الأعرجي أن الحكومة العراقية ملتزمة تمامًا بالاتفاق الأمني مع إيران، ولن تسمح “بأي تسلل أو عمليات إرهابية تنطلق من الأراضي العراقية ضد إيران”.
كما كشف أن وزارة الداخلية في إقليم كردستان أرسلت تعزيزات أمنية من قوات البيشمركة إلى الشريط الحدودي مع إيران، لـ**”تعزيز السيطرة الكاملة على القاطع الحدودي من جهة أربيل”**.
وأشار إلى أن العراق يواصل جهوده الدبلوماسية مع جميع الأطراف لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد.
تصعيد ميداني موازٍ: قصف بطائرة مسيرة في ديكلة
وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية في وقت أفادت فيه مصادر أمنية كردية بأن طائرة مسيرة مفخخة استهدفت صباح اليوم مقر “حزب حرية كردستان الإيراني” (PAK/بيجاك) في بلدة ديكلة شمال شرقي أربيل، ما أسفر عن:
- مقتل شخصين،
- إصابة ثالث،
بينهم مقاتل كردي إيراني.
وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه “استهدف بنجاح ثلاث قواعد تابعة لفصائل كومله بثلاثة صواريخ” عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (07:30 غرينتش).
طهران لا تخشى فقط الصواريخ الأمريكية…
بل تخشى أن يصبح كردستان العراق “بوابة سرية” للإطاحة بها من الداخل.
والسؤال: هل ستنجح الضغوط الإيرانية في إغلاق هذه البوابة؟
Post Views: 94

