من يقيم موضوعيا ولو نسبيا فساد بعض المتنفذين في باشور كوردستان ذوي سياسة بهلول، يجد أنه يشل او يشوه حركة الأجزاء الكوردستانية الاخرى أيضا.
فهم ورغم بقائهم بعد تحت رحمة بغداد وبحكم النهب المليوني منذ عقود من ميزانية وشركات الشعب الكوردي هناك دون رقيب او حسيب والكورد هناك ما يزالون في مرحلة التحرر القومي وكيف يؤثر ذلك على اندفاعهم الكفاحي سلبا، أصبح اولئك المتنفذون يتحاشون اي نوع من الصراع مع السلطة العراقية او السلطات الغاصبة الأخرى حتى ربما لو توغلت هي في هولير والسليمانية وذلك درءا لأي اهتزاز لامتيازاتهم المادية والوجاهية التسلطية العائلية الغير مشروعة وهذا ما تدركه تلك السلطات وتنتظر فرصة غفلان الغرب أحيانا عن حماية باشور كما حدث في كارثة ٢٠١٤ ونكسة اكتوبر ٢٠١٧، بل ويدعون الى الحياد المزعوم تحت تأثير النفوذ التركي والايراني وبدؤوا ينهون حتى كورد روزهلات كوردستان ايضا من العمل مع أمريكا واسرائيل في هذا الظرف الذهبي، وذلك بزعم أنهما ستخذلان الكورد!
هكذا، وقد أثروا هم بالاضافة الى اوجلان سلبا على الجنرال البريء ايضا، بحيث وبحكم ضعف سياسته أصلا، رغم تضحيات صقور ولبوات ي.ب.ك-ي.ب.ز، قد خضع للاتفاقية المشؤومة الاخيرة مع الدعدوش بسبب تجاهله لتوصيات الغرب له منذ سنة لتطبيق اتفاق ١٠ آذار قبل اتفاق باريس، حيث كان الجولاني وئتها مهددا من قبل اسرائيل بعد مجاذر العلويين والدروز وقد صرح علنا بأنه مستعد لمناقشة كل صيغ ادارة الحكم في سوريا عدا الانفصال، وقد توفرت آنذاك حتى امكانية قبول الصيغة الفدرالية. هنا، والكل يعلم بأن الغرب ومنذ سنتين وبسبب الغرور الشيعي المهدد لإسرائيل هو مشغول جدا بكيفية حشد القوى والدول الاقليمية لتهيئة انهاء الوضع الايراني، لذلك أتى حتى بمجموعات الجولاني الى دمشق ومسايرته الواضحة حتى الآن وبالتالي كان يريد أن يطبق الجنرال البريء ذلك الاتفاق ريثما ينتهي من المشكلة الايرانية.
هناك مشكلة تفاهم مسؤولين كورد مع الاستراتيجية الغربية في المنطقة، فالغرب لا يبوح بكل شي ويريد بخطوات دقيقة للوصول الى مبتغاه، بينما اولئك المسؤولين لا يستوعبون ذلك بشكل جيد وبالتالي يزعمون بتخليه عنهم لدى أي منعطف او نكسة، علما أن الكثير يعلمون، ومهما يكن، دون مساعدته للكورد بأية درجة ممكنة سيكون هناك هلاك حتمي لهم.
على العموم وكلنا أمل بأن هذا الغرب وعقب انهاء الوضع الايراني المرتقب ورغم ذلك الوباء يدرك أكثر من الكورد بكثير ووفق استراتيجيته في المنطقة ما الخطوات الممكنة لانتزاع بعض الحقوق المشروعة للكورد المهددين، فهو يعلم جيدا آثار ذلك الداء المعني، وينسق مع نخب كوردستانية موضوعية مكتفية ثقافة ومادة نسبيا وكيفية العمل المطلوب المناسب.
وقد رد ترمب كصفعة لسياسة الحياد تلك كالتالي:
“لا أريد ذهاب الكورد الى ايران”

