قراءة قانونية في قانون الاعدامات بحق متورطي الجرائم في الجزائر!- د.فارس قائد الحداد 

اعاد طرح مشروع قانون الاعدامات بحق متورطي الجرائم والانتهاكات لحقوق الاطفال في الجزائر جدل واسع حيث لقى الخبر ارتياح واسع في الاوساط الحقوقية الشعبية الجزائرية والعربية والافريقية والدولية وفي اوساط اهالي واقارب ضحايا الاطفال الذين تعرضوا لجرائم الاختطافات والقتل وامام هذا الحدث القانوني الذي عاد الى الوجه بعد غياب استمر 30 عام برز للمشهد السياسي في الجزائر انقسام حيال اعاده تفعيل قانون الاعدامات بحق متورطي جرائم الاختطاف للاطفال والمخدرات والحرائق فبعد ان توسعت بل وانتشرت جريمة العنف والانتهاكات بحق الاطفال في الجزائر والمخدرات والارهاب والاتجار بالبشر وغيرها اصبحت تهدد النسيج الاجتماعي للبلاد وما حادثة اختطاف الطفله البريئة فتحيه زعيم ذات الحادي عشر من عمرها من حي العمري وغيرها من مئات الاطفال الذين تعرضوا للاختطافات والتعذيب وربما القتل السؤال من يتحمل نتائج هذه الجرائم وما هي ابعادها على الناحيه النفسية والصحية لاهالي واقارب هؤلاء الاطفال الذين تعرضوا للاختطافات من المؤسف جداً ان تتحدث وسائل اعلامية عن حاله الانقسام في الشارع الجزائري وخصوصاً بين القوى السياسية فهناك من يؤيد مثل هذه التشريعات والقوانين الرادعة وهناك من يرفضها لكني اتساءل واسأل كل القوى السياسية والمكونات الشعبية في الجزائر الرافضة لهذا القانون او التشريع على اي اساس تستندون في رفضكم لمثل هذه القوانين والتشريعات وهل جرائم اختطاف الاطفال والفتيات وتعذيبهن وربما قتلهن امر عادي بالنسبة لكم ام ماذا؟ أم  ان تخوفكم من هذه القوانين والتشريعات لانكم تنظرون لها من زوايا سياسية وليس من زوايا حقوقية وانسانية ان كنتم تنظرون له من زوايا سياسية فهذا هو الخطا والانتحار بعينه فالقانون والتشريعات الخاصه بعقوبة الاعدام بحق كل متورط الجرائم اختطاف الاطفال والفتيات والمخدرات والحرائق واضحة من حيث النصوص والمبدا والتنفيذ وتستهدف كل المتورطين عن جرائم العنف والانتهاكات بحق الطفولة والحرائق وغيرها من الجرائم اما اذا كنتم تنظروا له من زوايا سياسية كيف يمكن لكم ان تنظرونه باعتقادي ان القوى السياسية او المكونات الشعبية في الجزائر والتي تتخوف من هذه النصوص القانونية الواضحة والرادعة للجريمة يعطي احدى الاحتمالات اما ان هذه القوى السياسية او المكونات الشعبية ايا كانت راضية ومقتنعة ومستفيدة بكل ما يحصل من جرائم بحق الطفولة والعنف والانتهاكات لحقوق الانسان او جرائم المخدرات والحرائق وغيرها من الجرائم اما الاحتمال الثاني انها فهمت النصوص القانونية الرادعة للجريمة فهم خاطئ  وهذا الامر يخصها وهذا ما يؤكد ان كل القوى السياسية سواء كانت دينية او غير دينية على الساحة الجزائرية و التونسية والمغربية والموريتانية وعلى امتداد ساحة شعوب امتنا العربية والافريقية والشرق اوسطية  من المحيط الى الخليج العربي فاشلة ولا يوجد في قواميسها وتشريعاتها ولوائحها الداخلية ما يعزز احترام حقوق الانسان ويدعوا إلى محاربة الجريمة ومحاسبة كل متورطين جرائم العنف الانتهاكات لحقوق الانسان كلاً في بلده وهذا ليس غريب عن القوى السياسية الجزائرية التي رفضت قانون الاعدامات بحق متورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الانسان المرأة والفتاة والطفل أصلاً هذا هو واقع القوى السياسية  في عالمنا العربي والافريقي والشرق اوسطي كلها واتحدى اي قوى من القوى السياسية في اي بلد من بلدان شعوبنا في العالم المغربي او الافريقي او الشرق اوسطي ان يوجد في اطاره وتشريعه ولوائحة الداخلية ما يدعو ويرفض الجريمة ويدعو الى محاسبة كل متورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الانسان ولا غرابة عندما نقول هذا هو الواقع المخزي لهذه القوى السياسية ايا كانت حاكمة او معارضة دينية او غير دينيه الا نادرا منها ما تجد في عالمنا العربي والافريقي والشرق اوسطي يبدو ان القوى السياسية تحت اي صبغه كانت وتحت اي  ستار كان في الجزائر وفي العالم المغربي والعربي وافريقي والشرق اوسطي تعيش موتها السريري وسط حاله من الشلل القانوني والتشريعي الداخلي او الموقفي وهل اصبحت كل القوى السياسية في العالم المغربي والعربي والافريقي والشرق اوسطي اليوم قبل الغد  بحاجة الى مراجعة حقيقية  في تأسيسها ولادائها وقوانينها وتشريعاتها الداخلية وحتى مواقفها  ؟ومن هنا فان تفعيل قانون الاعدامات بحق متورطي جرائم الانتهاكات لحقوق الأطفال والفتيات والمرأة والانسان والجرائم المخدرات والارهاب والحرائق اجراء مشروع للسلطات وللحكومة في الجزائر ومن واجبها القانوني كضروره ملحه بهدف انقاذ البلاد من الجريمة بكل اشكالها وصورها الا ان الاصوات السياسية لبعض القوى السياسية والمكونات الشعبية الرافضة لمثل هذه التشريعات لا ولن يكون وفق رغبتها عندما ترفض تلك القوانين والتشريعات الرادعة للجريمة بقدر ما يعرضها ويضعها تحت دائرة المساءلة القانونية والملاحقة القضائية وهذا حق مشروع للدولة وللسلطات القضائية في الجزائر عندما يخرج الرفض عن الحدود وادعو كل القوى السياسية والمكونات الشعبية التي رفضت قانون الاعدامات بحق متورطي جرائم اختطاف الاطفال والمخدرات والاتجار بالبشر والارهاب والحرائق ان تراجع حساباتها كنصيحة  المسألة تتعلق بحقوق الاطفال والطفولة والجرائم والعنف المتصاعد ضدهم فضلاً عن بقية الجرائم الاخرى كان بامكان القوى السياسية في الجزائر وكل ابناء الجزائر تأييد مثل هذه القوانين والتشريعات الرادعة للجريمة وليس الاعتراض على مثل هذه القوانين والتشريعات الرادعة للجريمة تستطيع القوى السياسية والمكونات الشعبية في الجزائر ان تعترض على اشياء اخرى فهذا امر طبيعي وحق مشروع لها لكن ان تعترض على قوانين وتشريعات تتعلق بحماية حقوق الطفولة وحقوق الانسان وتحارب الجريمة ويصب في مصلحة الدولة والنسيج المجتمعي  فليس من حقها الاعتراض اطلاقاً على هذه القوانين والتشريعات ومع ذلك لن نغلق الابواب امام هذه القوى السياسية والمكونات الشعبية الجزائرية التي رفضت قانون الاعدامات  من ذكر اسباب اعتراضها ورفضها ولا بأس ان تخرج ببيان يوضح للشارع الجزائري وللسلطات اسباب ومبررات تخوفاتها وتتكلم به امام الراي العام الجزائري والدولي مع ايماني الكامل والمطلق ليس لديها اي اسباب او مبررات يفسر تخوفها من هذه القوانين والتشريعات الرادعة الجريمة غير الاستهلاك الاعلامي والسياسي فقط نعود ونذكر كل المكونات والقوى السياسية في الجزائر مرة اخرى وخصوصاً التي رفضت مثل هذه القوانين والتشريعات بما ذكرته في الشطر الاول من هذا المقال والوقائع المؤلمة التي راح ضحيتها مئات الاطفال الابرياء على يد المجرمين فلم تكن الجزائر وحدها الغارقه وسط تفشي جرائم العنف الانتهاكات لحقوق الانسان والمراه والفتاه والطفل لوحدها فكم نسمع ونقرا عن الالاف من جرائم العنف والانتهاكات بحق الطفولة والمرأة والفتاة والطفل والصغير والكبير فتونس وليبيا والمغرب وموريتانيا وافريقيا ودول الشام واليمن وكل دول عالمنا العربي والافريقي من المحيط الى الخليج العربي كل هذه الوقائع ليست مجرد قصص خيالية بل واقع انها فرصة ان نقول لقد حان الوقت امام كل الحكومات والانظمة السياسية  في العالم المغاربي والافريقي والعربي والشرق اوسطي وكل شعوب امتنا من المحيط الى الخليج العربي الى تفعيل سيادة قانون الاعدامات الذي يحمي حقوق الطفل والمراه والفتاه والانسان من كل اشكال العنف والجرائم والانتهاكات وغيرها من الجرائم الاخرى والاستفاده من التجربة الجزائرية الاخيره فيما يخص تفعيل قانون الاعدامات بحق متورطي جرائم العنف والانتهاكات لحقوق الأطفال والفتيات والمرأة والانسان والجرائم الاخرى كوسائل ردع  بحق كل متورطي  جرائم العنف والانتهاكات لحقوق الطفولة والمرأة والفتاة والطفل والصغير والكبير وكل الجرائم الاخرى وعندما نسلط الضوء على قانون الاعدامات  الأخيرة في الجزائر من ناحية قانونية سنجد انه سليم تضمن الاتي :
يقضي مشروع تعديل قانون العقوبات الجزائري الجديد المتورطين في جرائم اختطاف الأطفال من أي تدابير رأفة قانونية، حيث أدرج النص الجديد عقوبة الإعدام بشكل حاسم ومباشر. وجاءت هذه المراجعة التشريعية العميقة بناءً على توجيهات الرئاسة الجزائرية لوزارة العدل، بهدف تعزيز الوظيفة الردعية للقانون الجنائي وتوفير حماية قصوى للأطفال بعد تفشي مثل هذه الجرائم الخطيرة في السنوات الأخيرة.فيما يلي قراءة تحليلية لأبرز ما تضمنه مشروع تعديل القانون والآليات القانونية الجديدة:1. تسليط عقوبة الإعدام الحتميةأقر مشروع القانون في المادة 291 تطبيق عقوبة الإعدام بحق كل من يرتكب الأفعال التالية ضد الأطفال:خطف طفل بأي وسيلة كانت.تعذيب الطفل المختطف أو التنكيل به.الاعتداء الجنسي على الطفل.تطبق هذه العقوبة القصوى بغض النظر عن أي عقوبات أخرى أو أحكام تشريعية سابقة ومخالفة قد تكون سارية المفعول.2. الحرمان المطلق من “الظروف المخففة”من أبرز التعديلات الجوهرية التي حملها المشروع هو إلغاء الاستفادة من الظروف المخففة للمتورطين. بنص صريح في التعديل الجديد، لا يمكن للقاضي أو المحكمة النزول بالعقوبة أو تخفيفها لأي سبب كان، مما يعني أن الحكم بالإعدام يصبح إلزامياً وحتمياً بمجرد ثبوت التهمة،وتوفر الادلة لتجريد الجناة من أي ثغرات قانونية.3. رفع التجميد عن تنفيذ العقوبة والدلالات القانونيةالتنفيذ الفوري: تضمن المشروع توجيهاً بالعمل على تنفيذ عقوبة الإعدام فوراً بحق الجناة، وهو تحول بارز يهدف إلى كسر قرابة ربع قرن من تجميد تنفيذ هذه العقوبة عملياً في الجزائر (حيث كان يصدر بها أحكام قضائية دون تنفيذ فعلي).الردع العام والخاص: يركز المشرّع من خلال هذه الصرامة على تحقيق الردع العام لحماية السكينة والمجتمع، والردع الخاص لمنع المجرمين من التفكير في استهداف براءة الأطفال والانسان بشكل عام.
ويحارب الجريمه كل اشكالها من المخدرات والاتجار بالبشر والارهاب والحرائق و ولا نستبعد ايضا ان الجزائر ماضية قدماً في طريق الاصلاحات القانونية والتشريعية الكثيرة خلال الايام القادمة كاجراءات حلول وجزء من خطة الاصلاحات الشاملة التي اطلقها رئيس الجمهورية وكل مسؤولين في السلطات والحكومة في ضوء تعزيز جهود المسار التشريعي الحالي للمشروع الحالي وغيره داخل البرلمان  .
#عضو فريق حقوق الانسان الدولي -منظمة العفو الدولية-صحافي ومحامي يمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *