يبدو ان الانشطة الخبيثة اكثر نشاطا هذه الايام وصارت تتحرك بسرعة في منطقة الشرق الأوسط فعندما يعود نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني ويتوجه على الفور إلى ابو ظبي وبصحبته بعض كبار المسئولين الامنيين الاسرائيليين وحسب المعلومات التحاق عناصر ليبية ومغربية. وعقب هذه التقارير الأولية فيما يتعلق بالزيارة هذه، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في هذا وقت أنها “لا تعلق على التقارير الإعلامية أو التكهنات المتعلقة بالمحادثات بين قادة الحكومات”، لكنها لم تنفِ إجراء المكالمة. المهم ان هذه الزيارة الخاطفة لها مدلولاتها الخاصة و بعيدٍ عن الإعلام مع لقائه رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم عودته إلى الأرض المحتلة من دون بيان رسمي يشرح ما جرى، ويعلن عنها بعد نحو أربع وعشرين ساعة على إتمامها. لا بد ان تكون هناك من طبخة تطبخ وهناك من حدث يجري العمل عليه و تدبيره والاعداد له واغلبها غامضة ومشبوه ويتم التشاور بشأنها.. . وجود نتنياهو في أبو ظبي في هذه الظروف الامنية الاستثنائية امر بالغ الخطورة ويؤشر بالكثير مما لا تحمد عقباه.. وغالبا ما سوف تكون الجولة المقبلة من الحرب علي الجمهورية الاسلامية الايرانية اكثر عنفا وشمولا وتدميرا لها من كل ما سبق إذا ماتم البدء بها. وهذا هو ما يجري حاليا التخطيط له في واشنطن وتل أبيب ويجري تكتمه والتعتيم عليه.. . والاحتمال الأرجح هو ان هذا هو الملف الذي جاء نتنياهو إلى أبو ظبي لوضع اللمسات النهائية فيه..او ابلاغ قادة الإمارات بساعة الصفر حتى يستعدوا لهذه الحرب الوشيكة بالتدابير الاحترازية اللازمة لتقليل اخطارها عليهم.. او هذا كله معا…فهذه هي طبيعة زيارة اللحظة الاخيرة كما نعرفها…وانه لولا تقديره لاهميتها الكبيرة لما كان ثمة ما يستدعي قيامه بمثل هذه الزيارة الى الامارات و قام بتأجيلها إلى موعد آخر، بالإضافة إلى تقارير عن فتور العلاقة بين نتنياهو وبن زايد ومحاولة إصلاحها، وانتخابات إسرائيلية تقترب و إن قضية إيران هيمنت على جدول الأعمال، وهو مجال عمّق البلدان تعاونهما بشأنه، بما في ذلك خلال الحرب الحالية على إيران،
وبلاشك سوف تعيش المنطقة العربية أسوأ مراحل تاريخها حيث تحول الاعداء الى اصدقاء وحلفاء ،. والاصدقاء الي اعداء.. يعني ان المرحلة اختلطت فيها الأوراق وتاهت الحقائق ، وأصبحت كل دولة عربية تعيش مع نفسها في واديها الخاص لا يعنيها ما يدور حولها ما يدور حولها..وكأن دمار غيرها لن ينعكس عليها او يؤثر فيها.. فبعد تزامن إعلان الجزائر وإريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، اشتعلت النيران مباشرة في محطة الدعم اللوجستي التي تغذي المخططات الخبيثة في تحالف إبستين في إثيوبيا.
وفي طرف آخر تحركت الجزائر لقطع طرق الإمدادات العسكرية عن حلفاء تل أبيب في المغرب ودول الساحل الإفريقي، مع السعي إلى التحكم تحديدًا في الممر الاستراتيجي الممتد عبر ليبيا وتشاد وإغلاقه أمام أي خطوط إمداد يمكن أن تخدم تلك الأطراف وبالفعل، وبعد تداول تقارير غير رسمية، أُعلن عن نجاح البحرية الجزائرية في مصادرة سفينة تحمل أكثر من 200 طن من الأسلحة، كانت في طريقها إلى إحدى الدول الحليفة للكيان المحتل.
عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي

