(فلماذا لم تفاوضهم وتوقع امريكا معهم للخروج) كما فعلت (مع المقاومة بفتينام)؟
- يوم السيادة (30/9): سقوط دعاية (الفرح) باللامبالاة الشعبية:
– الشارع العراقي يحتفل بفوز المنتخب بالرصاص والبهجة.. ويمر (يوم السيادة).. بصمت وبرود مخيف يعكس أزمة ثقة عميقة!
- الفصائل المسلحة ودعاية (النصر):
- ترتكز الفصائل في هذا السياق على تبني اطروحة أن هذا الخروج (أو تقليص الوجود العسكري وتحويله) لم يكن ليتحقق لولا:
– الضغط المستمر و(المقاومة) المسلحة والصاروخية ضد القواعد الأمريكية.. كمحاولة لقطف ثمار سياسية واستغلال المناسبة لتثبيت شرعية سلاحها..
– معتبرة أن هذا اليوم هو ثمرة لتضحياتها.. لتطرح ثلاث اسئلة:
- كل قوات محتلة تخرج بتوقيع قرار الخروج.. مع المقاومة.. كما في:
– الفرنسيين مع المقاومة الجزائرية..
– والامريكان مع المقاومة الفيتنامية..
– السؤال هل حصل ذلك بالعراق ؟ الجواب كلا..
- الحكومة ببغداد التي وقعت خروج قوات التحالف بعد انتهاء مهامها.. تعتبر:
– تلك العمليات المسلحة والصاروخية للفصائل المسلحة (ارهاب)..
– وعمليات خارج اطار القانون..
– فعن اي مقاومة نتحدث هنا؟
- المقاومة (الفصائل)..:
– ليس لها زعيم يقودها .. كهوشيه منه زعيم المقاومة بفيتنام ..
– وليس لها تنظيم موحد من شمال العراق لجنوبه.. وليس لها قبول شعبي.. (كالفيتكنخ) ممثلة المقاومة الفيتنامية..
– فعن اي مقاومة نتحدث عنها بالعراق؟
- الحكومة العراقية التي وقعت مع الامريكان خروج قوات التحالف .. :
– نفسها لا تعترف بوجود مقاومة لا دستوريا ولا قانونيا..
– وتعتبر بقاء هذا السلاح خارج سيطرة الدولة هو التهديد الأكبر للسيادة الداخلية ذاتها.
- الغطاء الأممي والدولي:
- لا توجد أي لائحة أو قرار من الأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية يُصنف هذه القوات ضمن خانة (قوات احتلال)..
- وكذلك الامم المتحدة والمنظمات الدولية لا تعترف بوجود حركات تحرر بالعراق..لانه ليس ضمن لائحة (الدول الخاضعة للاحتلال) اصلا..
- الحالة العراقية (الصفة الرسمية):
– دخلت قوات التحالف الدولي عام 2014 بناءً على طلب رسمي ومكتوب من الحكومة العراقية لدعمها في حربها الوجودية ضد تنظيم (داعش)..
– لم تكن هناك اتفاقية خروج موقعه بين الولايات المتحدة وبين (الفصائل المسلحة)..بل:
– جرت عبر مسارات دبلوماسية وعسكرية رسمية بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة عبر :
- اتفاقية الإطار الاستراتيجي عام 2008..
- ثم التفاهمات اللاحقة لإنهاء مهام التحالف الدولي..
- ما سبق ينسف ادعاء الفصائل بأنها (اخرجت) القوات الأمريكية بالطريقة الكلاسيكية لحركات التحرر.
- قواعد امريكية باليابان والمانيا وتركيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية.. و70 دولة اخرى بالعالم.. ولا يستطيع احد ان يقول تلك الدول فاقدة للسيادة.. او تمس سيادتها..
- معضلة (السيادة المنقوصة)..
– وسط الصراع الخفي والعلني عندما تُعلن الحكومة (يوم السيادة).. بينما الواقع الأمني والسياسي يشهد الآتي:
- السلاح المنفلت:
صواريخ ومسيرات وتشكيلات مسلحة تتحرك بمعزل عن القائد العام للقوات المسلحة.
- الامتداد الإقليمي:
تضارب الولاءات وتأثير الصراعات الإقليمية (وعلى رأسها النفوذ الإيراني) على القرار السيادي العراقي حرباً وسِلماً.
- معضلة (السيادة الاقتصادية).. تفشي الفساد:
- هل للدولة سيادة على (اموال الدولة).. وصيانتها من تسربها لعقود فساد وتهريب الدولار.. وتهريب النفط ؟
- هلل لدولة سيادة (بمحاسبة حيتان الفساد).. وكتلهم واحزابهم وزعامات الفصائل المسلحة (الاجنحة العسكرية للاحزاب)؟
- هل للدولة سيادة على (الطاقة) ؟ هل لديها استقلاليه بالكهرباء والغاز ام تستورده من خارج الحدود مما يرهن العراق اقتصاديا وبمجال الطاقة بيد (ايران)؟
- هل للدولة سيادة بتنويع مصادر التصدير للنفط.. بمد انابيب الى سوريا والاردن والسعودية؟ الجواب كلا.. بفيتو وضعته ايران علنا على رفضها ذلك..
- (يوم السيادة) في 2026… احتفاء بخروج القوات الأجنبية… في نظر الشارع العراقي سيادة شكلية ما لم تقترن بـ:
- سيادة الداخل:
حصر السلاح بيد الدولة وجيشها رسمياً وقسرياً وتفكيك أي كيان عسكري مواز.
- سيادة القرار:
منع تحويل العراق إلى ساحة تصفية حسابات أو ممر لأجندات إقليمية (سواء إيرانية أو غيرها).
- فرحلة السيادة الحقيقية لا تنتهي ببيان رسمي أو عطلة حكومية.. بل تبدأ:
– عندما تستطيع الدولة فعلاً حماية حدودها..قراراتها.. ومواطنيها دون شريك أو وصي في الداخل أو الخارج.
– لنتبه مر يوم السيادة.. ولم نجد اي فرحة شعبية.. بخروج قوات التحالف ..
- ولو قارنا الفرح الشعبي بفوز المنتخب باي لعبة .. من (رمي الرصاص بالهواء.. وحشود شعبية بالشوارع)..
- (بيوم السيادة) نجد برود شعبي ولا مبالاة..بهذا اليوم ..لماذا؟
– هناك مخاوف من ما بعد الانسحاب ..
– واختزلت بمجرد (فعاليات سياسية فصائلية).. بتجمعات ضئيلة مصطنعة مجيرة.. منعزلة عن هموم الشارع العراقي..
– وان الفصائل التي تدعي المقاومة يدرك الشارع العراقي بعقله الباطن.. هي:
- مجرد عصابات شوارع.. مافيات.. ذات ولاءات خارجية ..
- وزعاماتها اصبحوا مجرد (اقطاعيات مالية) اثروا بالمال العام..
- وهم اذرع لايران.. بجعل العراق منصة لاستهداف الجوار.. وساحة لتصفية الحسابات الدولية والاقليمية لطهران..
- ودورهم مقاومة وجود واستقرار الدولة العراقية داخليا.. ورهن قرار الحرب والسلم بيدهم بامر من حكام ايران..
– فهو الدليل القاطع على أن الشارع يدرك جيداً أن ما جرى ببدعة يوم السيادة.. لم يكن سوى (واجهة شكلية).. لا تمس جذور الأزمة العميقة.
سجاد تقي كاظم

