اعتاد السجال السياسي في الدول التي تحترم شعبها بمسؤولية وإخلاص , ودأبت على تقديم أفضل الخدمات في رفاهية الشعب وتطويره نحو الأفضل , بأن يكون اطار السجال بين الاطراف السياسية والكتل السياسية , يكمن الحوار السياسي المسؤول , منْ قدم برنامجه السياسي أكثر واقعية وقربه من الشعب وتطلعاته , في الخدمة والمسؤولية والنزاهة , منْ يكون افضل خدمة وفائدة لتطوير البلاد , واحترام حقوق الشعب الرئيسية في الرفاه والعيش الكريم , منْ يفتخر باعتزاز بأن فترة حكمه , قدم إنجازات في التطوير والبناء , كان مردودها ايجابياً عند غالبية الشعب . في عراق العجب والغرابة يكون السجال السياسي في منعطف مختلف تماماً , يصب في النهج النهب والسرقة , من سرق ونهب اكثر من الاخرين ؟ , منْ مارس الاحتيال والخداع والاختلاس اكثر من الاخرين ؟ , منْ كان اكثر شطارة في الفساد المالي والسياسي ؟ . منْ تربع اكثر على سرقة على المليارات الدولارية اكثر من الاخرين ؟ , منْ سرق خزينة الدولة وقوت الشعب اكثر من الاخرين , من خلق حيتان الفساد اكثر من الاخرين ؟ , هكذا يدور السجال السياسي والاتهامات المتبادلة بين كتلة السوداني وكتلة نوري المالكي في الإعلام والقنوات الفضائية , دون ذرة خجل وحياء ( إذا كنت لا تستحي افعل بما شئت ) . كتلة المالكي تتهم حكومة السوداني , بأنها المسؤولة عن التدهور الوضع المالي والازمة المالية , وتضرب كتلة المالكي الكثير من الامثلة عن الانفاق والصرف المالي اللامسؤول الى جهات مجهولة المصدر . مما خلقت الازمة المالية الحادة , و إفلاس خزينة الدولة , وعن الإنفاق الحكومي غير المبرر مبرر , سوى الاختلاس والنهب , وعن التكلفة الباهظة في الأموال عن المشاريع , بدليل ان حكومة السوداني , ورثت فائض مالي من الحكومة السابقة يقدر بحوالي 70 تريليون دينار , بينما السيد علي الزيدي صرح , بأنه استلم خزينة فارغة أو مفلسة , بحيث اضطر الى الدين والتسليف الخارجي , من أجل تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين , ومثال آخر من السجال , بأن كتلة المالكي , تضرب مثالاً على حجم الفساد المالي والسياسي في حكومة السوداني , بأن كلفة جسر واحد بنفس المواصفات والمقاييس , كلف في حكومة المالكي مبلغ قدره 10 مليار دينار , نفس الجسر المماثل بكل المواصفات , كلف في حكومة السوداني , مبلغ 50 مليار دينار , وقس على ذلك في بقية مشاريع البناء والاعمار , وترد كتلة السوداني على كتلة المالكي , بأن حكومة المالكي فتحت أبواب الفساد على مصراعيها , بحيث اهدرت العشرات بل المئات المليارات الدولارية , في الصرف والانفاق المالي المجهول , ولا يعرف احداً اين ذهبت هذه أموال الدولة الضخمة , بحيث اصبحت مجهولة الهوية , افترستها حيتان الفساد ,, دخل في حقل الوساطة وتهدئة السجال الساخن في تبادل الاتهامات , التي تفضح المستور , رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم , بطلب منهم بسد هذا الباب الخطير , لانه يفضح كل الكتل السياسية التي شاركت في الحكومات , ويفتح باب الاتهامات على الجميع ( كلنا سراق ولصوص , وكلنا سرق اموال البلاد والعباد , دون استثناء ) اذا كان عمار الحكيم نزيهاً ومسؤلاً على مصالح الشعب والوطن !! , امام هذه الاتهامات الخطيرة بتدمير الوطن وخرابه , ان يطلب من سلطة القضاء التدخل واجراء التحقيقات , في حقيقة هذه الاتهامات التي ترقي الى الجرائم الكبرى , في نهب اموال الوطن وترك الشعب دون خدمات ورعاية واصلاح , لكنه من نفس الطينة اللصوصية , ويعرف بالاوساط الشعبية بصفة ( حرامي الجادرية ) ….. هكذا يلعبون باموال خزينة الدولة وترك الشعب في اسوأ الحالات من الفقر , لقد رجعوا العراق قرون الى الوراء , وقد اثبتوا باليقين الثابت بأنهم عصابات لصوصية , ليس لها علاقة في الوطن , سوى النهب والسرقة وغسل الاموال وتهريبها الى الخارج , احزاب حتى الشيطان يتبرأ منهم .

