يؤكد علماء التربية على اهمية التعاون بين البيت و المدرسة بهدف النهوض الافضل بمستوى التلامذة ولو تابعنا المشهد اليومي لوضع البيت و الانشطة التي تجري داخل المدرسة لوجدنا اختلاف بين الجانبين : هناك اتهام من قبل المدرسة على غياب اولياء الامور وابتعادهم عن المساهمة الجادة للجوانب السلوكية و الدراسية و الرياضية و الفنية لابنائهم من التلاميذ ، وفي الوقت نفسه فان اولياء الامور يؤكدون على ان دور البيت الاكبر في تنمية شخصية التلميذ ، ويلقون المسؤولية على المدرسة وادارتها ومعلميها وحجم المعطى من المقررات الدراسية و الانشطة الرياضية و الفنية وغيرها .. في حين يرى خبراء التربية ان المسؤولية تضامنية و مشتركة بين البيت والمدرسة ..اا ترى اين تكمن المشكلة ؟ هل القسور تقع كليا على اولياء الامور لغيابهم واهمالهم في متابعة اولادهم في المدرسة ، وما هو السبب في ذلك ؟ هل حقا لضيق الوقت و انشغال الاهل بالامور الحياتية والمعيشية وتكاليفها الباهضة ؟ هل السبب في جهل اولياء الامور بدورهم الايجابي المهم للتواصل مع المدرسة ؟ هل هناك تعاون حقيقي بين اولياء الامور و المدرسة لمواجهة المشكلات ومعالجتها ؟؟ .. ماذا عن الجو الديمقراطي في الاسرة ؟ … ماذا عن المدرسة وادارتها : هل حقا تقوم هذه الادارات بواجباتها و بالشكل الصحيح و المطلوب ؟ هل يتم اختيار مدير المدرسة طبقا لمعاير ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) وليس على اساس المحسوبية و الحزبية وغيرها ؟ .. ماذا عن رغبة و اندفاع وكفاءة المعلم في التعليم وايصال المعلومات لاذهان التلاميذ ؟ .. ماذا عن معاناة المعلم المادية والتي تنعكس على هيبته وشخصيته بين التلاميذ والمجتمع ؟ هل حققنا للمعلم ظروف جيدة لرفع مستواه التعليمي و الاكاديمي عن طريق الدورات و الندوات و المحاضرات و المؤتمرات و غيرها ؟ ويبقى جانب مهم اخر التلميذ نعم التلميذ : هل هيئنا له الجو والمناخ المناسب و الجيد لتحسين و تطوير اداءه في المدرسة علميا و تطبيقيا وفنيا و رياضيا ؟ كل تلك الاسئلة مهمة ومؤثرة في بناء شخصية التلميذ .. وبناءا على التساؤلات المذكورة اعلاه اولا : على اولياء الامور : المتابعة و التواصل المستمر مع المدرسة و تفعيل دورهم بشكل حقيقي وايجابي ومفيد لدعم وتشجيع ابنائهم لكسب العلم والمعرفة وتطوير قدراتهم ومواهبهم الفكرية و الفنية و الرياضية ليتمكنوا المشاركة في بناء المجتمع ورقيه لاعلى المراتب ثانيا : على المدرسة : 1 – بناء علاقة جيدة مع الاهالي ، وبمعنى آخر بناء شراكة حقيقية مع اولياء امور التلاميذ مما تساهم بشكل كبير في زيادة نجاح ابنائهم و المواظبة على الدوام و الانتظام في ممارسة الانشطة الاجتماعية و الادبية و الفنية و الرياضية وبتفوق 2 – الاهتمام بالرياضة الحرة و تدريب المواهب .. 3 – ان ممارسة التمارين و الالعاب خلال درس الرياضة مهمة جدا لرفع اللياقة البدنية و المحافظة عل الصحة .. فهي تقلل من خطورة الاصابة بامراض القلب و ارتفاع ضغط الدم و السكر وامراض اخرى .. وبالرياضة تكسب الجسم القوة والمرونة و الرشاقة و السرعة وتنمية العضلات و تقوية العظام و الاربطة لتحمل المزيد من القوة و التوازن و التناسق ، كما تساعد على ازالة التوتر والضغط العصبي و تعالج التشوهات و العيوب والام الرقبة و العمود الفقري .. و تساعد في التحكم في وزن الجسم لانها تؤدي لحرق السعرات الحرارية الزائدة وبذلك المحافظة على الوزن الطبيعي للجسم ) 4 – على المدرسة فتح ابوابها امام التلاميذ للمشاركة في الانشطة و الفعاليات الفنية و الرياضية ايام العطل بدلا من ضياع الوقت في امور غير مفيدة .. 5 – على ادارات المدارس وضع العطلة المدرسية ضمن اهتماماتها لاعداد وتهيئة التلاميذ للمراحل الدراسية القادمة .. ومن الضروري تهيئة الصفوف و القاعات و الساحات و الملاعب لكي يستطيع التلميذ التوجه اليها في العطلة وممارسة هويته المفضلة .. ثالثا : على الجهات المسؤولة في الدولة زيادة رواتب المعلم بهدف تحسين اوضاعة المعيشية و الصحية .. ان اصلاح اوضاع المعلمين المادية وتاهيلهم وتطوير قدراتهم العلمية هي القاعدة الاساسية لاجل بناء نهضة علمية و فنية و رياضية شاملة في البلاد .. رابعا : على وزارة التربية وضع خطط علمية تطويرية للنهوض بالجوانب العلمية و الفنية و الرياضية ومن الضروري ان يتابع السيد وزير التربية بنفسه وبجد واهتمام لما يجري من امور و انشطة و فعاليات مختلفة داخل المدرسة على ارض الواقع الامر الذي سيؤدي الى نجاح التعليم و الرياضة و الفن وغيرها .

