كشفت مصادر مطلعة أن اتفاقية يوم أمس الاحد التي أعلنها الجولاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية لم يُوقَّع في دمشق، بل وُقّع أولًا في أربيل، حيث وضع القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي توقيعه على الوثيقة، بينما لم يذهب إلى العاصمة السورية وقتها.
وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، توم باراك، هو من نقل الاتفاقية من أربيل إلى دمشق، حيث وقّع عليها لاحقًا الرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني)، في خطوة تؤكد الدور الوسيط الذي لعبته الولايات المتحدة وأربيل في صياغة وتمرير الاتفاق. أي أن الاتفاقية تم فرضها بالقوة الامريكية على البارزاني و عبدي.
اتفاقٌ كُتب في غرف مغلقة… ووُضع على طاولة الكرد كأمر واقع
الاتفاق لم يُفاوض عليه الكرد، بل فُرض عليهم.
فوفق المعلومات المؤكدة، فإن النص الأصلي للاتفاق كُتب في أنقرة، خلال زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى تركيا، حيث عقد لقاءات مع وزيري الخارجية والدفاع التركيين، ووزير خارجية الحكومة السورية الانتقالية.
وبعد اكتمال الصياغة، أحضر باراك النص إلى أربيل، حيث طلب من مظلوم عبدي التوقيع عليه بحضور مسعود بارزاني — دون نقاش جوهري أو تعديلات جوهرية.
ثم نُقلت الوثيقة إلى دمشق، حيث وقّع عليها أحمد الشرع (الجولاني).
النتيجة: اتفاق ثلاثي (تركي-أمريكي-سوري) قدّم كـ”هدية” للكرد… بينما هو في الحقيقة سجن ذهبي.
أن تُكتب بنود اتفاق يخص الشعب الكردي في غرف وزارة الدفاع التركية — الدولة التي تعتبر “قسد” امتدادًا لـPKK و”عدوًا وجوديًّا” — هو تناقض صارخ، لكنه يكشف الحقيقة:
- تركيا لا تريد حكمًا ذاتيًّا كرديًّا في سوريا،
- فاستغلت ضعف الجولاني وحاجة أمريكا إلى “استقرار”،
- لفرض اتفاق يُنهي مشروع الإدارة الذاتية،
- ويُبقي الكرد تحت سيطرة دمشق — الحليف الجديد لأنقرة.
وبالتالي، فإن الاتفاق ليس “حلًّا”، بل “تصفية”، كُتبت شروطها من قبل من يحارب الكرد منذ عقود.
المبعوث الأمريكي توم باراك لم يكن وسيطًا نزيهًا، بل ناقل أوامر.
فواشنطن، التي تدّعي دعم “حلفائها الكرد”، سمحت لأنقرة بالتدخل في صياغة الاتفاق، بل وسهلت نقله من أنقرة إلى أربيل، ثم إلى دمشق.
لماذا؟
لأن مصالح أمريكا تغيّرت:
- النفط السوري يتدفق عبر شركات أمريكية،
- الجولاني يضمن “الهدوء” على الحدود مع إسرائيل،
- و”قسد” أصبحت عبئًا سياسيًّا أكثر من كونها حليفًا استراتيجيًّا.
الأمريكيون لم يخونوا الكرد… بل باعوهم بثمن بخس.
توقيع مظلوم عبدي على الاتفاق بحضور مسعود بارزاني يعكس ضغوطًا داخلية وخارجية هائلة:
- البارزاني، كان له دورة على القبول،
- عبدي، المحاصر عسكريًّا، رأى في الاتفاق فرصة لإنقاذ ما تبقى،
- لكن كليهما لم يُعطَ حق النقاش الحقيقي — فقط خيار: التوقيع أو الحرب الشاملة.
الكرد لم يختاروا الاتفاق… بل اختاروا الأقل سوءًا.
الجولاني، الذي كان زعيمًا لجبهة النصرة، لا يؤمن بالتنوع أو الحقوق القومية.
لكنه وقّع لأن الاتفاق يمنحه:
- السيطرة على النفط والحدود،
- إنهاء وجود “قسد” العسكري خارج الحسكة،
- شرعية دولية عبر الدعم الأمريكي-التركي.
الاتفاق بالنسبة له ليس تنازلًا… بل استسلام الخصم.
ما حدث ليس “مصالحة”، بل تصفية سياسية بموافقة دولية.
الكرد، الذين قدّموا 30 ألف شهيد لهزيمة داعش، يُجبرون اليوم على التنازل،
والسؤال الأصعب الآن:
هل سيذهب مظلوم عبدي إلى دمشق غدًا ليُكرّم كـ”شريك”؟ أم ليُذلّ كـ”خاسر”؟
الجواب لن يكون في كلمات الاستقبال…
بل في بنود الاتفاق التي كُتبت في أنقرة، ووُقّعت في أربيل، وسُلّمت في دمشق —
بدون أن يُسأل الكرد: ماذا تريدون؟


أي اتفاق وأي قرار، أأنتم مجانين أم مغفلين، لن تفهم شيء حتى آخر يوم من حياتكم يوم ضمت قسد عشاءر عربية في صفوفها، قد كتبت على نفسهأ باله زيمة، العرب هم مع قسد لهزيمة بشار والان هم مع العرب ضد قسد ال تفهمون سياسة العرب منذ صدر الإسلام