تحديات صعبة أمام تكليف علي الزيدي لرئاسة الوزراء  –    جمعة عبدالله  

 هذا التكليف في اختيار  شخصية خارج الإطار التنسيقي , يدل على الفشل والإخفاق , رغم سلسلة من  الاجتماعات المتكررة ,  للخروج من عنق الزجاجة , ولكن الإطار التنسيقي أو الاطار الاخوة الاعداء , ظل في عمق الزجاجة  , ولم يتمكن من الخروج منها , لان كل طرف يسعى إلى المغانم الذاتية والمنافع الشخصية , في حب الشهرة والغرور بالمنصب بكل غطرسة , حتى على جراح الوطن الممزق والضعيف  ,   الذي اصبح لعبة أو دمية بقبضة  لفصائل الحشد الشعبي الموالي الى الحرس الثوري الإيراني , في اختطاف قرار السلم والحرب , واخذت  تتصرف وفق مصالح ايران , كان ايران هو  الوطن الأم وغيره لا شيء .  كانت الخلافات حادة  وصلت الى  الانسداد السياسي , هو العنوان الأبرز  للإطار ( الاخوة الاعداء ) , وفقدان الثقة بينهم , كأنهم لصوص يتنازعون على الغنائم والحصص المنهوبة  , وبرز الخلاف الأبرز بين نوري المالكي المغرم والمجنون بحب الولاية الثالثة , رغم الفيتو الأمريكي , فقد كان مصراً بعدم التنازل بدعوة بأنه اخذ الضوء الاخضر  من المرشد الايراني , وبالجانب الآخر محمد شياع السوداني , كان يطمح الى الولاية الثانية , وحاولوا الآخرين   الجمع والتوافق بينهما , لكن هذه المحاولات باءت بالفشل , الأمر الذي وصلوا  الى طريق مسدود , وأصبح الامر يهدد بتفسيخ الإطار التنسيقي ,  وهدم بيت الاخوة الاعداء , كخرقة بالية , حتى وصلوا الى آخر يوم من المهلة القانونية , اقترحوا تسمية مرشح تسوية يكون موظفاً مطيعاً لهم ,  وينفذ وما يطلبون منه , وحط طير السعد على رأس  ( علي الزيدي )  من خارج الاطار التنسيقي , حتى يتحقق  مبدأ  : الكل رابح  والكل منتصر , ولكن هل الأمور سوف  تسير بهذا الشكل المطلوب ؟؟ من المحال !!  , وفق التغيرات الهائلة التي تركتها  بصمات الحرب المدمرة بين إيران وامريكا , التي خلقت ازمات عميقة وعويصة في المنطقة وخاصة في العراق , الذي وجد نفسه طرفاً في الحرب ,  دون إرادته ورغبته , بل حلت محله قوى  اللادولة  , وهي  فصائل الحشد الشعبي الموالية  الى الحرس الثوري الايراني , في الاشتراك في الحرب الى جانب ايران , بضرب دول الجوار  وإقليم كردستان , بالصواريخ والمسيرات . امام المرشح لمنصب رئيس الوزراء  الجديد , عقبات وصعوبات , صعبة التحقيق , مهما ويوعد ويتعهد , كما تعهدوا سلفه السابقين ,  وفشلوا بشكل تام , اول هذه الصعوبات كيف سيوجه الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة ؟ , في ظل تدهور تصدير النفط وشحة الأموال وكذلك شحة الدولار ؟ كيف سيحل فصائل الحشد الشعبي ونزع سلاحها ؟ كيف سوف سيتعامل مع  فيتو الأمريكي , بعدم تولي فصائل الحشد الشعبي اية حقيبة وزارية , أو تولي مناصب علياً , يعني زيادة الضغط الاقتصادي وحجب الدولار عن العراق ,  واحتجاز أموال النفط  , حتى لو اخذت فصائل الحشد الشعبي حقيبة وزارية واحدة , هل تقتنع اطراف الحشد الشعبي بهذا إجراء المنع أم ترفضه ؟ ,  وتصر على تولي الحقائب الوزارية , وعندها  سيعود العراق الى المربع الصفر , و تتأزم الأزمات والمشاكل ؟ هل يستطيع رئيس الوزراء الجديد ( علي  الزيدي ) ان يبعد العراق من ساحة الصراع الايراني الامريكي ؟ ويكبح جماح فصائل الحشد الشعبي ؟ هل يقدر ان يعالج الازمة المالية الخانقة التي يمر بها العراق…. انها تحديات صعبة , بمثابة السير على حقل من الالغام . وكيف ان يستطيع ان يوفق بين الإطار التنسيقي ( البيت الاخوة الاعداء ) في طموحاتهم و في الاستيلاء على السلطة والنفوذ والمال  وحفلات الفساد المالي والسياسي التي   تشهد ربيعاً جميلاً  . ان الاخفاق والفشل محتمل جداً , وعندها يمكن أن نقول مثل قول المثل الشعبي : يا حيف الفرحة  لم تتم , بل صاحبها  الشؤم والنحس  . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *