اماط اللثام وبرزت حقيقة اللغز بما يعرف بالطرف الثالث , المسؤول عن قتل شباب تشرين بدم بارد , بالعنف الدموي ضد الشباب الذي طالب بوطن حر خالٍ من التبعية والذيلية , وطن عادل يحقق طموحات المظلومين والمحرومين , وإنقاذ الوطن من الفساد وعصابات اللصوصية , التي نهبت خيرات العراق وقوت الشعب , وافلست الخزينة المالية , وطن يعالج البطالة ويوفر فرص العمل للشباب , ويقدم الخدمات العامة والصحية والتعليمية , وطن يعالج بجدية ومسؤولية مشكلة الكهرباء والماء , ويدعم الرعاية الاجتماعية للفقراء , كانت هذه الأهداف العامة للشباب تشرين , لكن بدلاً من تفهم واقعية المطالب المشروعة , واجهوا الموت والقتل من المليشيات التابعة الى الحرس الثوري الايراني , وقد اعترف مسؤول منظمة بدر الارهابية بذلك , بأن الميليشيات الولائية , انقذت النظام الطائفي الفاسد من السقوط , بحجة انها ( مقاومة إسلامية ) هي المسؤولة بشكل مباشر عن قتل شباب تشرين بدم بارد , بحجة أنها كانت ( فتنة ) تقوض النظام السياسي , وتحارب نفوذ إيران في العراق. ويفتخر هذا الارهابي المجرم ( هادي العامري ) بأنهم دافعوا عن النظام الطائفي الفاسد من السقوط , وفشل شباب تشرين في تحقيق اهدافهم ( اريد وطن حر ) وفشل هدفهم في الإصلاح , وإنقاذ كرمة العراقيين من التبعية والذيلية , كانت الاحتجاجات سلمية , ولكن المليشيات الولائية واجهتها بالحديد والنار والقنابل الدخانية , التي تحول جماجم الشباب الى كتلة من فحم المحروق , هذا التصريح بالتباهي والفخر بقتل شباب تشرين ( ما بين 700 إلى 800 شهيد ) له تبعيات قانونية وقضائية حسب الدستور العراقي بالقتل المتعمد . ولابد ان يتحرك القضاء العراقي ضد هؤلاء المجرمين , لتأخذ العدالة مسارها الصحيح , لا يمكن لأي جهة ميليشياوية تابعة الى الحرس الثوري الايراني , ان تكون فوق القانون , لا يمكن ان تعبث بحياة شباب بالقتل والاغتيال , لانهم طالبوا بحقوقهم المشروعة وفق الدستور العراقي . طالبوا بوطن ذو سيادة واستقلال , وليس وطن ذيل وتابع إلى ايران , تتصرف به وفق مصالحها , بالضد من مصالح العراق , لا يمكن ان يكون العراق حديقة خلفية صاحبها المرشد الإيراني , كأنه هو الحاكم الفعلي وبيده القرار السياسي العراقي , هذا التصريح بالاجرام المتعمد بقتل المتظاهرين , لا يمكن أن يمر مرور الكرام , على رئيس الوزراء والسلطة القضائية أن تتحرك بالتحقيق في قضية قتل المتظاهرين السلميين . لقد كشف هذا الارهابي ( هادي العامري ) ذو التاريخ الإجرامي بقتل الاسرى العراقيين خلال الحرب العراقية الايرانية , واليوم يفتخر بسجله الإجرامي بقتل شباب تشرين . كأنه يطلب مكافأة أو وسام للقتل والاجرام , مهما كانت الجهة التي تحميه وتدعمه , لابد ان يأتي اليوم , الذي يكون تحت طائلة القانون بالقتل المتعمد لمئات الشباب السلميين , أن يقع في قبضة العدالة للمحاكمة والحساب العسير , لا يمكن ان يكون الإجرام الدموي فوق القانون مهما طال الزمن .
جمعة عبدالله

