الإعلام الكردي وعلاقته بالمبدعين- بيار روباري

 

لقد كتبت مرات عدة على الإعلام الكردي المقروء والمسوع والمرئي، باللغتين الكردية والعربية، وعلى ما يبدو الرسالة. بالمختصر حالة الإعلام الكردي مزري للغاية، ولا أدري مدى صحة إطلاق هذه التسمية عليه، كونه في عمومه إعلام حزبي مقيت وبالي، ولا يختلف عن الإعلام السوري الرسمي، وما تبقى شخصي غير يعمل وفق ميزاج صابه وضعيف الإمكانيات، إلا فيما ندر.

علاقة هذا الإعلام، الذي يسبح باسم القائد والزعيم الملهم الفتك الذي ينجه التاريخ مثله صباح ومساء، بالمبدعين الكرد الذين يرفضون أن يتحولوا الى أبواق لهذه الجهة وتلك، جدآ سيئة وأنا واحد منهم. ويحارب المثقف من قبل تلك المتنفذة وتسيطر على أكثرية الساحة الإعلامية، من خلال عدة طرق منها:

أولآ، رفض كتابات الكتاب والشعراء والمبدين الأخرين.

ثانيآ، رفض طبع ونشر مؤلفات المبدع المغضوب عليه.

ثالثآ، عدم دعوته الى القنوات التلفزيونية للمشاركة في حوارات ضمن مجال عمله.

رابعآ، عدم إجراء أي مقابلة معه، أي ممارسة سياسة الإقصاء والتجاهل التام بحقه.

خامسآ، نشر أخبار كاذبة عنه، بهدف الإساءة معنويآ، وذلك من خلال الصاق تهمة الخيانة به وغير ذلك من التهم الكاذبة.

سادسآ، محاولة شراء زمة الكاتب، من خلى مبلغ مغري عليه، أو منصب ما.

سابعآ، التعرض جسديآ للكاتب، وتهديد حياته بالتصفية الجسدية وتهديده في أقربائه.

إن المبدعين الكرد الأحرار، يعيشون وضعآ صعبآ لا يحسدون عليه بالفعل. وإلا كيف يمكن تفسير تجاهل الإعلام “الكردي” بمختلف مشاربه، تكريم المبدع الكردي بدل رفو المزوري في المملكة المغربية، ومنحه أعلى وسام أدبي: ”المواطنة الفخرية “ في يوم العالمي للكتاب بالمغرب، وقلده الوسام  عمدة مدينة شفشاون المغربية، الإستاذ محمد السفياني.

بقدر سعادتي بتكريم الأخ المبدع بدل رفو المزوري المقيم في النمسا، بقدر ما حزنت نتيجة تعامل الإعلام الكردي المخزي مع هذا التكريم، وهو تكريم للثاقفة والشعر الكردي بشخص الأخ رفو. ولكن هات يفهم ويستوعب ذلك من سياسينا الأوباش، فما بالكم الإحتفاء بالمثقفين وإحترامهم وتقديرهم.

لو كان للمبدع الكردي كرامة في وطنه كردستان، لما كان هذا هو حال الشعب، وتحكم بمصيره مجموعة من الجهلة والأميين والمتألهين المستبدين. وفي الختام أهنئ الأخ بدل رفو على حصوله على التكريم وعلى كل جهود الخيرة التي يبذلها لتعريف بالأدب النمساوي، وتعريف النمساويين بالأدب والثقافة الكردية.

شكر خاص لموقع “صوت كردستان” لنشره تعليق الأخ: عصمت شاهين دوسكي، ولولا ذلك لما علمت بالخبر. عاش الأدب الكردي وعاش أدباء كردستان ومبدعيها.

وختامآ، مبروك لك كاك بدل رفو، وشكرآ لعطاءك الإنساني.

 

10 – 05 – 2018

 

One Comment on “الإعلام الكردي وعلاقته بالمبدعين- بيار روباري”

  1. تهنئة خاصة مني الى الاخ المبدع المناضل في سبيل اظهار الكلمة الكردية بشكل خاص و الابداع الادبى في ما مضى و علاقته بالحاضر من حيث الثقافة الكردية و تعريفها بثقافات الشعوب و خاصة المجاورة و التي للكرد احتكاك تاريخى مع ثقافاتها، و حتما هذه مهمة انسانية ثقافية بحتة و التي يحمل رسالتها الاخ رفو ، و مهما كانت المعوقات امام حجب نشاطات و وطنيته فالشمس لا يحجبها الغربال . و حتما اهنئه و كل احترامي له في يوم تكريمه بحق المواطنة الفخرية في مدينة شفشاون التى عرفناها من خلاله .تحية احترام الى الاخ و الصديق بدل رفو و له في القلب مكان خاص و هو في الذاكرة و سيبقى دوما .

Comments are closed.