تتم عملية اعادة العد و الفرزاليدوي لاصوات الانتخابات بدءا من كركوك، تلغى اصوات البيشمركَة و قوات الاسايش الكوردية بشكل كامل فقط دون غيرها من القوات الميليشياوية العراقية التي لعبت بالعملية الانتخابية بالشكل المعلوم لدى الجميع، لم يجري اي شيء في اية منطقة اخرى لحد اليوم, لا عد و لا فرز و لا الغاء داخل العراق من شماله الى جنوبه بهذا الشكل الجماعي المقصود سياسيا قبل ان يكون انتخابيا.
ماذا يعني هذا و من وراءه، و لماذا؟ هل سال اهل المعارضة الكوردية الضيقي الافق انفسهم و هل ادركوا ما يجري ام انهم لازالوا نائمين و ارجلهم تحت حرقة نار الشمس دون ان يحسوا لحد الان بذلك نتيجة عملهم الطفولي و ردود افعالهم الجنوني غير آبهين بما يهم الشعب الكرودستاني في نهاية الامر.
قلناه من قبل ان العملية السياسية شابها التزييف و التزوير و تعرضت لشتى انواع التاثيرات السلبية المتنوعة خارجيا و داخليا و اصبحت الننتائج كما هي عليه و لم يتان البعض القصيرو النفس و العاملين على رد الفعل الانفعالي الطفولي و بالاخص من المعارضة الكوردية المتمثلة بمجموعة من السذج الغير الناضجين و من يقفون وراءهم و من الاعلام المستفيدين منهم باسم الاستقلالية و ليسوا بمستقلين في جوهرهم نتيجة ضييق تفكيرهم و عدم تعمقهم في الامر.
هؤلاء لم يعملوا على تقويم العملية السياسية و تقييمها كاهم مهام المعارضة بل سعوا دائما الى قطع فتات ما يقتاتون عليه متلهفين هنا او هناك دون ان يحتسبوا للاضرار العامة او ما ضحى من اجله الشعب الكوردستاني طوال نضاله. هؤلاء المراهقين السياسيين من فئات مختلفة و في مقدمتهم من هم عديمو التجربة و اهل الانشقاقات من اجل المصالح الخاصة فقط. و ان وقع ما نتوقعه من الضرر و تحقيق مخططات الاعداء الداخليين والخارجيين فلن يرحمهم الشعب و سينالون عقابهم اليوم كان ام غدا.
من المعلوم ان هناك من المؤآمرات و المخططات التي تحاك خارجيا و يتم تنفيذها بايادي تابعة و مرتزقة من ما يسمون بالاحزاب التي تفتقت في العراق و منشاهم من تركيا بالاخص و يتسلمون اوامر اسيادهم مخذولين و لم يهتم بها هؤلاء الاقزام من ما يسمون انفسهم بالمعارضة الكوردية بل عميت عيونهم نتيجة عدم فهمهم لما يجري، و هم ليسوا الا من يحصل على لقمته و يتبع خطوات الاعداء و ينتقد الاخرين مستخدمين كل وسائل الخدع و في مقدمتها استغلال عاطفة الشعب بالشعبوية و الكلام غير المنطقي و السلوك الطفولي.
هؤلاء ليسوا بمعارضة كمعارضة حقيقية لتقويم النظام الموجود و تقييمه و تصحيح مساره بل هم من لم تصل ايديهم الى ملذة السلطة كما يريدون و يحاولون بشتى السبل و حتى الخنوع لاعداء الكورد في بغداد و اماكن اخرى. و هذا لا يعني ان السلطة الكوردستانية معصومة من الاخطاء بل هي غارقة حتى انفها في وحل الفساد و العمل المصلحي على حساب المصالح العليا للشعب الكوردستاني و ما يهم مستقبلهم, و ان كانت هي السبب لهذه التوجهات و الافعال القذرة لهؤلاء الا انه هذا لا يعني ان المسماة بالمعارضة غير غارقة هي في الفساد ايضا.
و عليه الا يمكن ان يسال هؤلاء الذين انخدعوا و وقعوا في فخ من ينفذ المخططات الخارجية انفسهم : لماذا تبدا عملية العد و الفرز و اليدوي في كركوك دون غيرها، لماذا ترفض و تلغى اصوات البيشمركَة و قوات الاسايش و الشرطة الكوردستانة دون غيرها داخل العراق على الرغم من ماهو معلوم من التدخلات الميليشاوية الحزبية في الرعاق من جنوبه الى شماله و غربه، لماذا لم تتم اية خطوة في اية محافظة او في اعادة فرز يدوي حتى لصندوق واحد في اية منطقة في المحافظات العراقية التي كثرت فيها التزييف و التغيير في النتائج من شماله الى جنوبه، لماذا يقبل هؤلاء بهذا الخداع و هم صاغرون؟ و غدا سيعلمون كيف هم في فخ كبير و لقصر نظرهم و سذاجتهم لا يعلمون الان ما تجري من تحت ارجلهم من مياه اسنة، و غدا لناظره قريب.


من هم المتامرين؟اليس حزب البرزاني وحزب الطلباني يتامرون ليل نهار على الكورد وكوردستان.وباي شكل تريدون ان تاسسو لدولة حضارية. على الطريقة البرزانية ام الطلبانية.فعلى الطريقتين ستكون دولة ميتة…ياحلاوة! منذ عام 1990 والحزبين مسلطين على حكم الإقليم ولم يحققو للإقليم غير الخيانة والعمالة والاقتتال الداخلي والسرقة وهضم حقوق الرعية وتقوية الدكتاتورية السلطوية العائلية والحزبية…والخ….ومهما تكن شكل المعارضة فلن تكون اسوء من حزب البرزاني والطلباني. دعك من المعارضة التي تعاني من قتل وتهديد وقطع الارزاق من البارتي والاتحاد. وجوهر القضية هي ان المعارضة أصبحت معارضة حتى تمنع التامر من قبل الحزب الديمقراطي والاتحاد.بل سذاجة هذين العائلتين الدكتاتوريتين هي سبب وقوع الكورد في فخ التامر..فمعارضة هذين الطاغوتين لاتجدي نفعا.الا ان ينقلعوا من جذورهم على شاكلة صدام وقذافي.فنعال أبو تحسين العراقي أولى بهم