ماذا وراء زيارة الوفد السعودي الى كل من العراق وكوردستان؟- بقلم: فرياد إبراهيم

 

هناك جملة تساؤلات فيما يتعلق بالتطورات الاخيرة التي حدثت في العراق وهي:

ما سبب زيارة رئيس الاقليم للعبادي مؤخرا؟

هل الاحتجاجات الجماهيرية كانت مدعومة من قبل ايران وتابعهم مقتدى الصدر و المرجعية

وذلك من أجل اسقاط حكومة العبادي المعتدل المعترف به من قبل السعودية وامريكا؟

ما سرّ وسبب زيارة الوفد التجاري السعودي الرفيع المستوى مؤخرا الى اقليم كوردستان في هذا الوقت بالذات؟

وهل هي كما يشاع وفد تجاري او تجاري عسكري لأجل قاعدة صواريخ استعدادا لأي ضربة عسكرية على ايران في حال تعرض السعودية الى ضربة مماثلة من ايران (بحيث تصبح كوردستان يمن ثانية!)؟

وهل هناك علاقة بزيارة الوفد السعودي والانفجارالارهابي في محافظة اربيل رسالة ايرانية لأقليم كوردستان؟

الحقيقة أن العراق منذ سقوط الطاغية ساحة صراع بين السعودية وايران.

واعتقد ان وعود السعودية بتحسين الاحوال المعاشية والخدمية للعراقيين هي من أجل انقاذ حكومة العبادي وكسب الطرفين (العراقي والكوردستاني) الى جانبها وانتزاعهما تجاريا وسياسيا من ايران

وبذلك تلقي عبئا اقتصاديا اضافية الى الحصار اقتصادي الأمريكي الغربي على صادرات النفط الايراني، اي خنقها اقتصاديا وتجاريا.

يبدو انه هناك (تحالف -امريكي -سعودي –عبادي- اقليم كوردستاني) في مواجهة ايران واطماعها في المنطقة؟

وهناك يتبادر سؤال الى الذهن: وما هو دور الكورد؟ وما هي حصيلته من هذا الحلف ان كان حقا موجودا؟

الزمن والاحداث علمتنا انه كلما احتاجت أمريكا والسعودية هرعوا الى كوردستان مقدمين اغراءات ووعود من قبيل انتعاش اقتصادي ، تسليح القوات الكوردية بأسلحة متطورة ووعود وإشارات مبشرة بتأييد تاسيس دولة كوردية، وبعد ان تنتهي المهام الموكلة الى الكورد الاسخياء الواهبين دون الآخذين  يتوضح ان كل ما وعدوا به ما كان الا سرابا وتخديرا، فقد نكث الكل بوعودهم والأمثلة كثيرة ماضيا وحديثا.

جرح الاستفتاء وجرح داعش لم يندمل بعد يضاف اليهما جرح روز آفا…

سؤالي الى من يضعون أنفسهم في موضع المسؤول ألاول لاقليم كوردستان

ما هو دوركم حاضرا ومستقبلا؟ تقديم خدمات إلى جهات كانوا الى يوم امس لم يفعلوا سوى الغدر بالكورد وقضيته العادلة؟ ألم يكونوا هؤلاء الاصدقاء الجدد انفسهم الذين صفقوا لمجزرة حلبجة والانفال وذلك على مبدأ ميكيافيللي صرف :الغاية تبرر الوسيلة ؟

الماضي علمنا انتم دائما ضحيتم بالشعب و القضية المصيرية مقابل حمايتكم وتحصينكم في بيوت حديدية كما حصنوا ويحصنون العبادي في الصندوق السحري الاخضر تحسبا لغضبة جماهيرية عارمة؟

فهل ستختارون ولو لمرة واحدة في حياتكم الطريقة العقلانية الرشيدة وتسيرون مع الشعب مع التيار الداعي الى التحرر من قبضة المحتلين الثلاثية عربي فارسي تركي؟

اي-الخيار القومي الشامل تمهيدا الطريق الى الاستقلال، لأن كل دعواتكم السابقة لم تكن سوى من اجل تخدير موضعي والهاء الشعب على مبدأ نعوم تشومسكي : ” اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات” ؟

وهل غاب عن بالكم ايام الاستفتاء حين كان الكل في حالة تأهب قصوى لإفتراس كوردستان من كل جهة وابتلاعها لأنهم لم يعودوا بحاجة الى خدماتكم  بعد دحر داعش؟

السياسيون في المنطقة وامريكا والغرب لا يعطون شيئا قبل الأخذ.

خذوهم كنمودح لأعمالكم وجدول اعمالكم

فليكن شعار الناطقين والعاملين باسم كوردستان وهي امانة في اعناقكم:

( ادفعوا ثم خذوا يا اصدقاءنا الستراتيجيين ان كنتم صادقين)

في حالة داعش وقبلهم دفعتم اعطيتم ولم تأخذوا بالمقابل شيئا ولم تأخذوا عبرة

حان الوقت لتعديل التسلسل واتباع سياسة:

هات ثم خُذ

على طريقة كرة القدم

*

فرياد

1-8-2018