بمناسبة أنفلة الايزديين في سنجار… الكل نددوا و وعدوا و الجريمة تراوح مكانها

 

لم تبقى قوة سياسية كوردية أو عربية أو حتى تركية لم تندد بأنفلة و قتل الايزديين في منطقة سنجار، كما لم تبقى قوة أو شخصية أيزدية لم تعلن وقوفها الى جانب أهالي الضحايا و طالب الجميع بمعاقبة المجرمين و البحث عن المسببين.  و لكن مع كل هذا لم يتحقق شئ و لم يعاقب أي شخص أو قوة سياسية أو عسكرية على تلك الجريمة.

الجريمة واضحة و عدد الضحايا في تصاعد و ليس في عد تنازلي و مع كل هذا فالجميع فقط يطالبون و ينددون. و لان الجريمة مرة عليها أربعة سنوات و لم يحصل شئ فأنه من المتوقع أن تبقى القضية و الجريمة و الابادة الدينية القومية دون عقاب و دون تعويض و دون تحريك.

المثير للجدل هو أن الكثير من القوى الايزدية نفسها لم تلجئ الى محاكم مستقلة أو الى الامم المتحدة أو الى لاهاي كي يحققوا في الجريمة المتعددة الاطراف و الاهداف، بل أنهم يطالبون من المشكوكين فيهم أجراء التحقيقات.

الكل يعلم أن داعش كانت الاداة و الفكر الاسلامي الوهابي المتطرف كان السند و لكن هذه الجريمة لم تكن لتحصل و لم تكن الموصل نفسها لتسقط لولا الخيانات الداخلية و التدخلات الاقليمية و عمالة بعض الجهات للدول المحيطة بالعراق.

لقد تم سبي النساء الايزديات و تم قتل شيوخهم و أطفالهم و شبابهم و تم فرض الدين الاسلامي على الباقين و تم تشريد البعض و أسكانهم في مخيمات الذل، و كل هذا و ما جرى و شاهدة العالم بقى دون عقاب حيث تم تسجيل الابادة ضد داعش التي تم تشكيلها بمساندة قوى دولة و أقليمية و محلية  و عراقية و هذا لوحدة يفسر سبب بقاء جريمة أبادة الايزديين في سنجار دون عقاب.