محمد عبدالله زنكنه: وصل الحال الكوردي الى مرحلة يرثى لها، فعندما لا يخجل المثقف أو السياسي أو حتى المواطن الكوردي من نفسة و يقوم بتكريس كل جهودة من أجل زيادة الخلافات بين القوى الكوردية و ترك المحتلين يسرحون و يمرحون في كوردستان، عندها لا يبقى في جسم هؤلاء جزء سليم بل تكون العفونة قد تسربت حتى الى عظامهم.
الكل يرى ما تقوم به الدول المحتلة لكوردستان من أحتلال و قتل و تنكيل و سجن و مؤامرات على حدود أقليم كوردستان مع تركيا و الى كركوك و الموصل و سنجار و الى غربي كوردستان و عفرين و الى شرقي كوردستان و المناطق الحدودية هناك ، كما أن الكل يرى المجتمع الدولي و أمريكا كيف يتلاعبون بالكورد و بمصير الكورد و بكوردستان، و مع كل هذا فأن الكثيرين و نقول الكثيرين دون تردد نسوا كل ذلك و لا عمل لهم سوى الحديث عن الخلافات الكوردية الكوردية و دعم هذا الحزب الكوردي ضد ذلك الحزب الكوردي و تصوير العداءات الكوردية الكوردية كبطولات. عندهم هزيمة قواة حماية الشعب في سوريا بطولة أردوغانية يصفقون لها. و لدى البعض الاخر هزيمة الحزب الديقمراطي أو الاتحاد الوطني في اقليم كوردستان بطولة عراقية تركية أيرانية يصفقون لهم. و يتناسون أن هزيمة قوات حماية الشعب أو الحزب الديمقراطي أو الاتحاد الوطني أو بزاك أو اية قوة أخرى أمام تركيا أو العراق أو ايران أو سوريا هي هزيمة لجميع الكورد و هو نصر للمحتلين بكافة أنواعهم.
لذا فأرى أن نهج صوت كوردستان الجديد و الذي يتمحور بالتركيز على الاحتلال أولا و على دعم وحدة الشعب الكوردي هو الاصح. و علينا الابتعاد عن تعميق الخلافات بين القوى الكوردية أو التخندق مع هذا الحزب ضد الحزب الاخر أو مع هذا الجزء من كوردستان ضد ذلك الجزء من كوردستان.


١: دعوة صحيحة وسليمة جداً ، ويجب ألآخذ بها كشريعة أبدية ودستور ، ومن يعمل بغير هذا الفكر والنهج فهو إما خائن أو غبي أو عميل ، وهناك الكثير من الثوار والمناضلين يسيرون وفق هذا النهج رغم المرارة والخسارة والكوارث ؟
٢: لتطبيق هذا الفكر والنهج لابد من أليات منطقية تتماشى مع خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الكوردي في عموم المنطقة والعالم ، فالمسألة ليست خيار وطماطة ونعمل زلاطة ؟
ومن هذه الاليات التي لابد منها لَيس فقط تقليص عدد الأحزاب بل توحيد تسميات الأحزاب تحت مسميات حديثة تتماشى مع الواقع المطلوب وعصرية وشاملة للمواطنة وجامعة لكل الأفكار ، كالمحافظين والاحرار في بريطانيا ذات الستين مليون أو الجمهوري والديمقراطي كما في الولايات المتحدة الامريكية ذات ال 330 مليون ؟
٣: وأخيراً …؟
عجبي من أمة لا تملك وطنا موحداً ورغم ذالك تتناحر أحزابها والتي هى بالعشرات والتي حقيقة عفى الزمن عليها وأكل ، فهل من متعظ ومجيب ، الجواب يبقى عند الغيارى والشرفاء والمخلصين ، سلام ؟
اقرأوا كناب امة في شقاق للكاتب العالمى جوناثان راندل حول الكورد ومكمن وسبب محنتهم وعلتهم