الخلاف الامريكي الايراني  ينعكس سلبا على الكورد .. محاولات أبعاد الكورد من العملية السياسية في العراق

 

أنشقاق العرب الشيعة الى جبهة أيرانية و أخرى أمريكية بات قاب قوسين أو أدنى و ابعاد الكورد من العملية السياسية في العراق جار دون اي أهتمام أمريكي. هذه التغييرات في العراق تحصل بعد العملية الانتخابية في العراق و أرتفاع حدة الصراع بين أمريكا و أيران.

هذا الوضع و الاختلاف الامريكي الايراني بدلا من أن يعمل على تقوية موقع الكورد في العراق كانت له تأثرات عكسية على موقع الكورد في العراق و صار هذا الخلاف يجري على حساب الحقوق و الموقع الكوردي في العراق.

قد يكون وقوف الكورد متفرجين على النزاع الجاري في العراق بين القوى الشيعية سببا في أهمال أمريكا للدور الكورد حيث ان الكورد أنفسهم أهملوا دورهم من ناحية كما أن القوى الشيعية و من خلال تزوير الانتخابات و عدم تصحيح التزوير في العراق بشكل عام و في الاقليم أستطاعت الابقاء على الخلافات بين القوى الكوردية و بالتالي أضعاف الدور الكوردي.

قرار القوى الكوردية على أجراء الانتخابات في هذا الوقت بالذات و ليس بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية العراقية أو بعدها بسنة على الاقل هي الاخرى ساهمت على عدم تكوين موقف كوردي فعال و موحد في بغداد.

حسب الموقف الحالي فأن حيدر العبادي و بعض القوى العربية السنية تعمل حسب الاملاءات الامريكية و هذا ما صرحت به حتى أيران، كما أن كتلة المالكي و العامري أنضموا الى أيران و الى السياسة الايرانية في العراق و العمل جار على افتعال أنشقاقات داخل تحالف المالكي و العامري من أجل حصول الشيعة و بعض العرب السنة على تشكيل  كتلة النصف زائد واحد و بالتالي تشكيل حكومة أغلبية بدلا من حكومة التوافق حسب السياسة المتبعة سابقا في العراق و بتشكيل حكومة الاغلبية في العراق تكون القوى الكوردية قد خسرت اللعبة السياسية في العراق.

و من الطبيعي أن تقبل أمريكا حكومة الاغلبية حيث أن أمريكا نفسها تتبع ذلك النظام في الحكم.

لم يبقى أمام القوى الكوردية الوقت الكثير و عليها اتخاذ قرار سريع بصدد الحكومة العراقية المقبلة و العملية السياسية بشكل عام في العراق.

صوت كوردستان