فاز الحزب الديمقراطي الكوردستاني كورديا في ألانتخابات البرلمانية العراقية و هذا منحه الحق في الحصول على منصب نائب رئيس برلمان العراق بعيدا عن تحالفة السياسي مع الاتحاد الوطني الكوردستاني. و الان هناك صراع حميم من أجل أن يحصل الحزب الديقمراطي الكوردستاني على منصب رئاسة جمهورية العراق أيضا و أن يشغل لربما فاضل ميراني ذلك المنصب الذي يكافح الاتحاد الوطني من أجل الاحتفاظ به لنفسة.
تغيير العلاقات السياسية بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني بعيدا عن الاتفاقية الاستراتيجية بينهما تفسر حقيقة الاوضاع السياسية و التوازنات السياسية في أقليم كوردستان و المناطق الخارجة عن سيطرة الاقليم.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني حصل على 25 مقعدا اي حوالي نصف المقاعد التي حصلت عليها القوى الكوردية أجمالا في جميع أنحاء كوردستان حيث أن الاتحاد الوطني حصل على 6 مقاعد في كركوك التي لا تدخل ضمن أنتخابات برلمان اقليم كوردستان.
أنتخابات برلمان أقليم كوردستان سوف تتم في ثلاثة محافظات فقط و هي السليمانية و أربيل و دهوك و لنقل حلبجة أيضا كمحافظة حديثة العهد.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحتكر مقاعد محافظة دهوك منذ التسعينات و الشعب هناك موالي للبارزاني دون أي منافس. في أربيل بدأ الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحصل على أكثرية الاصوات أيضا. و لم تبقى سوى السليمانية التي مع حلبجة لا يمتلكون أغلبية المقاعد البرلمانية.
حسب التوازانات فأن السليمانية مقسمة بين قوى كثيرة و هذا يعطي الحزب الديقمراطي الكوردستاني الفرصة كي يفوز في أنتخابات أقليم كوردستان. و الذي سيختلف في هذه الانتخابات هي أن الحزب الديقمراطي لربما متأكد من أنه سيحصل على أكثر من 54 مقعدا برلمانيا من مجموع 111 مقعد برلماني في أقليم كوردستان و بتحالف بسيط مع بعض القوى الاخرى التي ستحصل على مقعدين أو ثلاثة يكون بأمكان الحزب الديقمراطي الكوردستاني تشكيل حكومة أقليم كوردستان دون مساعدة أو دعم الاتحاد الوطني الكوردستاني.
هذا التغيير في ميزان القوى في أقليم كوردستان يعطي الحزب الديقمراطي الكوردستاني أمكانية التصرف ككتلة كبرى و تعمل على الحصول على مقاعد بغداد من حصة الكورد و على مقاليد السلطة في أقليم كوردستان أيضا.
سياسيا هذه اللعبة ليس عليها غبار حيث أن جميع القوى تعمل على التمسك بالسلطة و جميع القوى تحاوف فرض أجنداتها في حالة حصولها على الاغلبية و هذا بالضبط ما يقوم به الصدر و العامري في العراق. فلو كان الصدر قد حصل على اقل عدد من الاصوات لكان الاخرون بفرضون علية أجنداتهم الان. هذه هي السياسة و اللعبة السياسية و لربما أتى القوى كي يدير الحزب الديمقراطي بمفردة أقليم كوردستان بعد حوالي 25 عاما من الحكم المشترك.

