حكومة المحاصصة هي  الهدف الاول للطبقة السياسية – مهدي المولى

 

هذا هو لسان حال الطبقة السياسية بدون استثناء حكومة المحاصصة  هي الحل ولا طريق سواها فاي طريق مرفوض وغير مقبول من قبل الطبقة السياسية لانها على يقين سيفقدها كل مكاسبها وامتيازاتها ونفوذها وما جنته وحصدته وكنزته خلال فترة ال 15 عاما بل انها ترى في حكومة المحاصصة هي المنقذ والمخلص من محاسبة الشعب من غضبه من عقوبة القانون     وفي هذه الحالة سيكون مصيرهم اما الى المشانق واما الى السجون   لهذا تراهم متشبثين بكرسي الحكم حتى لو ادى الى موتهم امثال الطاغية صدام و والقذافي  وصالح  وال سعود وغيرهم  حتى انهم وجدوا في كرسي الحكم هو الحياة والقوة والنفوذ وحتى الشرف وهذا هو تصور هؤلاء الحكام للشرف  لهذا يرون في التخلي عن كرسي الحكم تخلي عن الحياة والقوة والنفوذ والشرف

لا شك ان مثل هؤلاء المسئولين لا يملكون قيم ولا مبادئ ولا خطة ولا برنامج ولا يهمهم امر الشعب لا يهمهم آماله ولا آلامه  فالذي يهمهم مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية والكرسي الذي يحقق لهم تلك المنافع والمصالح  لهذا كل ما يدعونه ويتبجحون به من شعارات  وتصريحات منمقة وعبارات مزوقة  مجرد ذر الرماد في العيون مجرد  أساليب تضليل وخداع للشعب ومن ثم سرقة ثروته وتحطيم احلامه  ومستقبله ومن ثم زرع اليأس والقنوط  والخوف في نفوس وعقول ابناء الشعب

لهذا  ترى هؤلاء المسئولين في خوف دائم   لا يثقون  بالذين حولهم لانهم  على يقين انهم لا يحبونهم ومن السهولة التخلي عنهم والانضمام الى عدوهم  لهذا  يرون في حكومة الاغلبية السياسية  في احترام الدستور والمؤسسات الدستورية   سد منيعا  يحول بينهم وبين سرقة اموال الشعب ويكشف مفاسدهم وموبقاتهم وبالتالي يحاسبهم ويعاقبهم    لهذا  قرروا  تجاهل وعودهم   التي وعدوا الشعب بها  وهي   حكومة الاغلبية السياسية التي كثير ما وعدوا الشعب به وتبجحوا في العمل على تحقيقه وانه الهدف الذي لم ولن يتخلوا عنه مهما كانت الظروف والتحديات ولكن عندما  وصلوا الى مناصبهم الى ما كانوا يريدون وما يرغبون  تخلوا عن وعودهم وعادوا الى فسادهم الى حكومة المحاصصة الشراكة المشاركة  ساخرين بالشعب وبعقليته ولسان حالهم يردد المثل الشعبي المحروف      الذي  يأتيه من ايده الله يزيده    الشاطر الذي يخلي بالسلة عنب    الدنيا آكلا ومأكولا  اذا لم تكن آكلا  فأنت  مأكولا

من هذا المنطلق تنطلق الطبقة السياسية مع الشعب العراقي ووفق هذه اللعبة يلعبون معه منذ تحرير العراق في 2003 وحتى يومنا   ولو دققنا في وضعهم واساليبهم لا تختلف ابدا عن  وضع واساليب الطاغية صدام وزمرته بل استطيع القول ان وضعهم  واساليبهم اكثر خبثا من صدام  فصدام وزمرته جاء بالانفتاح والمدنية واطلق سراح مجموعة واعاد مجموعة الى دوائرهم وتعاون مع هؤلاء ولما استتب له الامر ووضع الجميع بين انيابه قرر ان يطبق انيابهم عليهم  حتى  سحقهم جميعا  واخذ يلعب بالعراق والعراقيين شاطي باطي حيث  حول العراق الى سجن رهيب  اذا قال صدام قال العراق وجعل من العراقيين عبيد اقنان ومن نساء العراق جواري وملك يمين   وفق بيعة جده يزيد التي فرضها على المسلمين لهذا قرر تجديد تلك البيعة وأصبح من المجددين لسنة يزيد وسجل في سجل المجددين للسنة  في كل مائة عام يظهر مجددا لهذه السنة اي لسنة  يزيد

وعند  دراسة وضع الساسة الجدد الذين عارضوا صدام  بدقة يتضح لك  ان سبب معارضتهم لا   لانهم يريدون خيرا للعراق والعراقيين  وهدفهم انقاذ العراق والعراقيين من وحشية وظلام  وفساد صدام وزمرته بل كان هدفهم ان يحلوا محله  في الكرسي الذي يمنح القوة والمال وكل ما ترغب وما تريد   وحسب الطلب  وبنفس الاسلوب اخذوا يذرفون الدموع الكاذبة على معانات الشعب العراقي وما يعانيه من ظلم وظلام على يد صدام وفعلا تحركت امريكا وتحرك معها المجتمع الدولي وحررت العراق وقبر الطاغية وسلمت لهم حكم العراق وحلوا محل صدام    فقسموا ثروة العراق كغنيمة بينهم اطلقوا على ثروة العراق عبارة الكعكة

الشيء المؤلم والمحزن  كان صدام وعصابته هم وحدهم يحكمون ويقسمون  ثروة العراقيين  وما يأمر به صدام  مقبول والويل لمن يرفض او تظهر عليه علامة عدم الرضا  اما المصيبة التي حلت علينا بعد التحرير  هي ظهور مجموعات كثيرة وكل مجموعة يقودها صدام  والمصيبة في تقسيم الكعكة  كل مجموعة تقول انا الافضل والاقوى ولي الحصة الاكبر من هذه الكعكة تشتعل نيران الصراعات باسم الطائفة القومية ا لعشيرة المنطقة ووقود نيران  هذه الصراعات  العراقيين الذين لا ذنب لهم سوى انهم صدقوا هؤلاء الساسة واختاروهم بدل صدام

ايها العراقيون فلا تغيير ولا تجديد  ولا تتصوروا هناك خيرا فنفس الاشخاص الذين على رؤوسكم ونفس الآليات التي تتحكم بكم منذ 15 عاما وحتى الآن    وهذا يعني زيادة في الفساد وزيادة في عدد الفاسدين

ولك الله يا شعب العراق