اسدل الترشيح على رئاسة البرلمان العراقي لصالح المهندس محمد الحلبوسي، وهو شاب لم يتجاوز عمره السبع والثلاثون عاماً .. وعمل سابقاً محافظاً لأحدى أهم محافظات العراق وهي محافظة الانبار الحبيبة الأبية .. وعلى الرغم من كل الطروحات السلبية التي رافقت طريق إختياره لرئاسة برلمان الدولة العراقية العريقة إذا ما قورنت رئاسة البرلمان العراقي على مدار القرن السابق إلا أنها فرصة للسيد الحلبوسي أن يحسن إستغلالها بدقة لأنه ، على أقل تقدير ، أمام رهان كبير على أهمية الشباب في صنع مستقبل الوطن.
حاولت ان ابحث عن معنى كلمة “حلبوس” في معجم اللغة العربية فوجدت أنه معنى كبير جداً فهو يشير الى الأسد والى الشجاع والى الملازم للشيء فأطمأنت نفسي لذلك ورجوت الله أن يدفعه لقبه الكبير الشريف الى أن يصبح كذلك .. شجاعاً على الفساد ومقداماً على إصلاح بلده وملازماً للمبادىء الكبيرة في خدمة شعبة وأمته العراقية بكل أطيافها النبيلة وقومياتها العريقة وأن لا تأخذه في الحق لومة لائم وأن يرى مصالح شعبه قبل مصالح الاخرين وأن يضع على نفسه عهداً في خدمة الفقراء والمسحوقين وأولائك القابعون تحت خط الفقر العراقي الوطني المؤلم .. ومن يتجرع السم وهو يروي عطشه في البصرة .. الى أولئك المترامين على شوارع الأطباء مرضى يقتلهم الألم والفقر في الحصول على علاجهم … وأن يضع لنا أساساً للسعادة .. نعم اساساً للسعادة المرجوه لكل أبناء وطنه وعليه أن يبلغ سعيه الجاد في البحث عن مقومات تلك السعادة في نفوس أبناء الشعب وأن يضع قوانينها .. ليكن عامك الأول لخدمة الشعب وإسعاده فأمامك اطناناً من الاحلام المؤجلة لأبناء الوطن أحلاماً تنقلب عليهم كوابيس بفضل الاجراءآت الحكومية والمؤسساتية التي لاتراعي مصالح أبناء الوطن .
خمسة عشر عاماً مضين ثقال أخذ منهن الفساد مأخذاً عظيماً بفعل عدم قدرة القوانين والانظمة على معالجته وتطويق أثاره المدمرة التي طالت كل العراقيين بدون استثناء في أرزاقهم وصحتهم وسعادتهم التي أصبحت مرهونة بزمر من الفاشلين ممن تبوأوا قمة الهرم الاداري في مؤسسات الدولة بلا قابليات علمية وإدارية ولا رؤى للمستقبل سوى بعض من الافكار التي إنتقائها لهم الفساد من وحل الرذيلة في الاغتناء الفاحش على حساب تطوير مجمعهم ورفعة وطنهم .
السيد الحلبوسي إذا كنت تريد اجراء تغيير حقيقي فعليك أن تنهي آثار تقاطع المصالح الدولية على أرض وطنك والتي تعتبر أشد تأثيراً حتى من الفساد بل هي أساساً للفساد .. وأن يتمتع برلمانك خلال الاربعة سنوات القادمة بالقدرة التي تساهم في إغناء ابناء شعبك ورعاية مصالحهم قبل مصالحك الشخصية وحزبك .. وذلك هو الاهم وليكن في علمك أن فقراء الشعب كانوا قد أعتلوا الكرسي الذي تجلس عليه اليوم فرحاً بالمنصب ودخلوا المكتب الذي ستعقد فيه العزم على خدمتهم أو وضعهم خلف ظهرك .. والحليم تكفيه الاشارة ..
حفظ الله العراق وشعبه .

