كان الموظف ايام زمان .أميناً ونظيفاً.. علي محمد الجيزاني 

في عام ( 1977 ) تم تكليفي من قبل رئيس الدائرة التى كنت اعمل بها حين ذاك .بإرسال سيارة الى شركة التأمين الوطنية لتصليح الزجاجة الأمامية المكسورة من الامام  داخل كراج الدائرة بعد الدوام …

وصلت الى دائرة التأمين الوطنية في منطقة ( السنك )وقدمت الكتاب الى المدير .وعلق المدير بالقلم الأخضر على طلبي .يعرض على الخبراء المخمنون ) بدات الملاحظات على طلبي من قبل الخبراء بآراء مختلفة .الاول يكتب نتيجة ضغط الهواء والاخر يكتب اهمال والثالث يكتب نتيجة الحصىالمتطاير.والرابع يكتب عمل تخريبي والخامس كذا وعندما وصل الطلب الى المدير العام ونظر للإجابات المغايرة واحد عن الاخر كتب بالقلم الأخضر ( تغلق كافة الاّراء وترسل للمتعهد للتصليح.) الله يامدير العام المخلص ايام زمان صاحب الذكاء المفرط كان ظهره مقوس من العمل اربعون عامبالوظيفة اكيد الان ذهب الى رحمة الله .لو كنت اعرف قبره الان اذهب اقراء صورة الفاتحة مع البخور على روحه الطاهرة مات وهو من ذاك الزمان الحلو.ما كان فيه رشاوي .ولا ابتزاز ولا مساومات مثل الان بل كان الموظف أمينا ونظيفاً )  

بعد ما انتهينا من الحكم البوليسي الصدامي .جاءت لنا (كومة ) من للاحزاب الكل تنادي ها انا لها .وهي لاتعمل بمفردها .ولا .تؤسس لنا حكومة بمفردها .الا شراكة ومحاصصة وخمسة عشر عام المحاصصة سرقت البلد .وهلكت البلد .واخرت البلد ، وشوهت التصاميم الاساسية لمدينة بغداد لكثرتالعشوائيات والنفايات . 

وعن طريق المحاصصة لم ياتي لنا رجل كبير صاحب تجارب وخبرة طويلة.لادارة شؤون الدولة . ولا موظفين لهم باع بالحياة الوظيفيةلكي تصلح الأخطاء والأضرار التى تحدث كل في مجال عمله واختصاصة بل ياتون عن طريق الحزب وهم طلاب ليس لديهم تدرج وظيفي بالدولة ويصبح وزيرام مدير عام .ام رجل معمم ينزع العمامة ويشرط علية رئيس الكتلة ويقول له فائدة الدائرة ومنافعها ليس للبلدبل للحزب ورئيس الحزب ك غنائم هكذا هي الحياة بالعراق الان . 

الكاتب والناشط في منظمة حقوق الانسان . علي محمد الجيزاني .