سأبدأ مقالتي هذه المرة على غير العادة، بطرح عدد من الأسئلة، التي يتداولها عامة الناس والمهتمين بالشأن الكردي في العراق، ومن ثم الإجابة عليها بإختصار.
السؤال الأول:
لماذا لم يرشح مسعود البرزاني نفسه أو صهره نجيرفان لمنصب رئاسة العراق، إذا كان هذا المنصب بات مهمآ لهذه الدرجة بالنسبة له، بحيث وصل الحال به إلى شق الصف الكردي في بغداد وخوض حرب سياسية شرسة ضد مرشح الإتحاد الوطني الطالباني برهم صالح، ورشح موظفآ من مكتبه مقابله؟
إن سبب إمتناع مسعود البرزاني الترشح لمنصب رئاسة العراق، ليس زهدآ في السلطة والجاهه والمال، بل بسبب خوفه من عدم التصويت له داخل البرلمان العراقي، ويكون ذلك بماسبة صفعة سياسية تقضي عليه نفسيآ، وهو الذي يعتبر نفسه نصف إله. ولهذا رشح دميته فؤاد حسين، الذي لا يتجرأ الخرج عن طاعته، حتى لو شغل منصب رئاسة العراق.
مسعود البرزاني مثله مثل صدام حسين، وحافظ الأسد وكافة المستبدين الأخرين يعبد السلطة، ومن أجل البقاء فيها مستعد لفعل كل المبيقات. وهدفه من كل هذا العمل الشرير والغير وطني،
هو دفع الإتحاد الطالباني لإعادته للحكم بطريقة من الطرق، مقابل دعم مرشح هذا الأخير لمنصب رئاسة العراق.
هذا لا يعني أن الفتك برهم صالح هو أفضل من زلمة مسعود، أبدآ فهذا الشخص قبل ما يقارب النصف عام خرج من صفوف الإتحاد العائلي الطالباني، بحجة عدم وجود الديمقراطية في داخله وسيطرة أفراد عائلة الطالباني عليه. واليوم عاد كالجرو راكضآ إلى أحضان تلك العائلة والزمرة الفاسدة، بمجرد أن رموا له عضمة، وهي منصب رئاسة العراق، فهل هنالك أحط من هذا الرجل؟ قطعآ لا. ولا يمكن الوثوق به على الإطلاق، فقد إستجند به أبناء الطالباني كي يقطعوا الطريق على البرزاني ومرشحه، وليس لثقتهم بأخلاقه الحميدة. شخص باع رفاقه ومبادئه من أجل منصب بروتوكولي، يمكن أن يبيع شرفه ووطنه أيضآ من أجل المال والسلطة.
السؤال الثاني:
كيف للملا مسعود أن يمتنع عن المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة بكركوك، بحجة إنها محتلة من قبل القوات الإتحادية العراقية، وفي ذات الوقت يقاتل بشراسة من أجل منصب رئاسة هذه الدولة؟
قاطع الملا مسعود ومريديه الإنتخابات البرلمانية الأخيرة في مدينة كركوك الكردية، بحجة أنها محتلة من قبل القوات العراقية الفدرالية، وكلنا نعلم بأن المدينة سلمت تسليم للقوات العراقية، ولم يطلق مسلحوا البرزاني أي طلقة تجاه تلك القوات “المحتلة”. فكيف يقبل على نفسه هذا الرجل أن يدخل في معارك سياسية مع أطراف كردية إخرى، من أجل منصب شكلي في دولة الإحتلال هذه! كل ذلك في الوقت الذي يتعرض الكرد لعدوان غادر من قبل الدول المحتلة لكردستان وعملائهم من تنظيم داعش إلى جبهة النصرة والجيش التركماني وغير ذلك من تنظيمات. برأي أن مسعود البرزاني لن يترك الساحة السياسية الكردية، إلا بكارثة أكبر من كارثة كركوك، كما فعل غيره من المستبدين من قبل.
السؤال الثالث:
إذا كان التعايش بات مستحيلآ بين الكرد والعرب في العراق كما صرح الملا مسعود، وتحت هذه اللافطة ذهب إلى الإستفتاء، فلما هذا الإهتمام المفاجئ بالمركز إذآ؟
نعم أنا مع مسعود في هذه النقطة، بأن التعايش بين الكرد والعرب في العراق بات مستحيلآ في ظل حكم الشيعة وسياساتهم العدائية تجاه الكرد، والسنوات العشر الأخيرة من حكم الشيعة دليل واضح وكافي على ذلك.
إذا كنت تدرك ذلك جيدآ يا سيد مسعود، كان عليك أولآ أن ترتب البيت الكردي الداخلي في إطار إقليم جنوب كردستان أولآ، وثانيآ، على مستوى كل كردستان، ونيل دعم الأجزاء الإخرى لخطوة الإستفتاء، ومن ثم العمل على كسب الدعم الدولي لمثل هذه الخطوة، وليس اللجوء إليها في إطار المنافسة الحزبية والإنتخابات. قناعتي الهدف للملا مسعود إقامة إمارة أو مشيخة عائلية لنفسه، والبقاء في الحكم مدى الحياة.
خلاصة القول، إن الصراع والحرب الشعواء، الدائرة حاليآ بين جماعة (الطالباني والبرزاني) لا صلة له بمصالح الشعب الكردي المغلوب عل أمره، وحياته ومستقبله في جنوب كردستان. هذه الحرب تدور رحاها حول الغنائم وتقاسم النفوذ بين العائلتين المافيتين. وبرأي على كردي إنتخب إحدى هاتين العصابتين، أن يخجل من نفسه كثيرآ، وهو في كل الأحوال لا ينتمي أحرار العالم.
الحرية تعشق المقاتلين من أجلها، ولا تسلم نفسها لأي أحد لمجرد أنه طالب بها. وإلا لمان كان هناك عبيدآ في العالم، لا اليوم ولا في الماضي ولا في المستقبل.
ونصيحتي لأهلنا في جنوب كردستان، أن يدركو إن المستبد الوطني هو أخطر بكثير من المستبد الغريب، ولهذا عليهم أن يكونوا حذرين جدآ، ولا ينغروا بالشعارات الرنانة والبراقة أبدآ، فإنها مخادعة، و كما يقول المثل الشعبي: ليس كل شيئ يلمع ذهب.
02 – 10 – 2018


والله انا اهنئك من صميم فؤادي وشكرا والى لقاء آخر اخوك علي بارزان
كوردستان باشور … الذي أنهكته ساحته الحروب الاعداء والاقتتال الداخلي نفذتها قادة جحوش وسواء ان كان حامله شعاره صفراء والخضراء وبأوامر من رؤسائهم من دول الطوق والدماء وظلم ذوي القربى… طوال عقود من الزمن.
الف شكر لك حياك الله نورت الموقع الأغر غناء اطال الله عمركم المجيد ما دمتم منارة الابتسامة وبشيرآ يبشر أهل كوردستان بنأريخها وحسن قامتها والمسالمة …تتعطر بعبق. التأريخ وأنك تنطلق من روژ ئاوا في طريقك الى باشور عليك تمزق كل الصور التي تحمل في ذهنك عن هذا القسم الباشوري جزء لا يتجزء من الجسد الام كوردستان كبرى رغم كيد قلة من قادة بالهجة العامية (لگلگي) للاعداء ومحليا سارق قاتل ناهب ارهابي أحادي المبدأ وإقصائي فكري
اما عليك ان تمزق كل الصور التي تحملها من هذا الشبل من ذالك الاسد والذي إكتوى بنار الحروب والاقتتال الداخلي طوال عقود الجحاف.وإن لم تفعل’فإن لم تفعل فان تلك الصور النمطية المسبقة ستتلاشى من ذهنك ما ان تطأ قدمك ارض جنوب كوردستان وستعلم انهم شعب حي لا يخدعهم اللاعيب الوسائل الإعلامية التي تطبل طبول المحتلين لتشيع ثقافة العدو الثقافي والإعلامي وتمديدها حسب ذوق وجوقة لهم بلسان ولباس وقياس وتخطيط العدو
للعلم لا أعيد قراءتها كل ما اكتب
والله انت بعيد كل البعد عن الواقع الكردي وبعيد عن الواقع السياسي الكردي والعراقي . وتطلق الكثير من الاتهامات الباطلة. كرهك لمسعود جعلك تطلق هذه الافتراءات الباطلة. انا معك ان مسعود البرزاني لايصلح ان يقود الامة الكردية ولكنه ليس بخائن كبقية الاحزاب الكردية الاخرى ولدي الكثير لاقوله ولكن لامجال لذكره الان.