‘الصورة لرئيس العراق الكوردي الذي تم تعيينه بالمحاصصة و رئيس البرلمان العربي السني الذي هو الاخر رئيس برلمان بالمحاصصة و رئيس الوزراء الشيعي الذي أتفقت علية الشيعة. هؤلاء الثلاثة الذين تم تعيينهم بالمحاصصة يدعون أنهم سيشكلون حكومة خارج المحاصصة.
بهذا الصدد ذكرت صحيفة “الأخبار ” اللبنانية المقربة من طهران، ان رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، لم يقدم حتى الآن مسودة أولية عن كابينته الوزارية رغم مرور أكثر من عشرة أيام على تكليفه، مشيرة إلى انه اكتفى بعقد لقاءات مع قادة الكتل السياسية.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر أمس السبت، 13 تشرين الأول 2018، إن “هناك توقعات متزايدة بأن حكومة عادل عبد المهدي لن تخرج عن نسق الحكومات السابقة لناحية المحاصصة، وسط تأكيدات عن عجز عبد المهدي، حتى الآن، عن حسم شكل المشاركة الشيعية في الحكومة ما بين تكنوقراط أو حزبي، أو تكنوقراط حزبي، إضافة إلى عجزه عن تحديد حصتي المكونين السني و الكردي”.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم، إن “عبد المهدي لم يقرر بشكل جدي التفاعل مع مرشحي نافذته الإلكترونية، حيث وصل عدد مقدمي سيرهم الذاتية إلى 36 ألف طلب، مع الإشارة إلى أن الرئيس المكلف يبحث عن مخرج لمعضلة الاستقلالية، وقدرته على إنتاج ورقة ضغط على القوى السياسية، التي تبتزه بتجربة العام الواحد، وتهدده بسحب دعمها”.
وأشارت إلى ان ” بعض الكتل السياسية لا تتردد في القول داخل أوساطها أن الحكومة ستركب على شكل حصص، حيث القوى السياسية مطلع الأسبوع المقبل، كموعد مفترض لتقدم الرئيس المكلف بصيغة أولية لتشكيلته، في ظل توقعات بأن يحرز عبد المهدي تقدما متمثلا في تحديد الشكل الأولي لحكومته، خصوصا أنه يخوض سباقا مع الوقت لإرضاء تطلعات القوى السياسية الآملة بتحقيق أكبر قدر من المكاسب”.
من جهة ثانية أكد الناطق باسم تحالف “الفتح”، أحمد الأسدي، ان “الكتل ستقدم مرشحيها على أنهم مستقلون، وستفعل ما في وسعها للإبقاء على حقائبها الوزارية، لأن ذلك استكمال للاستحقاق الانتخابي”، كما بين أن “توزيع الحقائب سيكون مختلفا هذه المرة… فالمحاصصة ستكون وفق التحالفات السياسية، وليس على أساس حصص المكونات”.
فيما أوضح القيادي في ائتلاف “النصر”، محمد الموسوي، ان “بعض الكتل السياسية ستلجأ لسياسة فرض الأمر الواقع لإحراج عبد المهدي في تشكيله لحكومته”، مضيفا أن “بعض الكتل تحاول توسيع حصصها على حساب الكتل التي دعمت رئيس الوزراء المكلف في حرية اختياره لوزرائه… وهذا قد يؤسس لمشكلة سياسية قد تطيح بالتشكيلة الوزارية المقدمة”.
وخلص تقرير الصحيفة إلى أن “عبد المهدي يحاول إزاء تلك المحاولات والمطالب المتكاثرة، تدوير الزوايا وإرضاء أوسع شريحة ممكنة من القوى السياسية، وإشراكها في الحكم بهدف إنجاح تجربته، التي يقول أمام زواره إنها ستتركز على إعادة الإعمار، وتوفير الخدمات، وفرص العمل، والنهوض بالاقتصاد”.
جدير بالذكر انه ووفقا للدستور، فإن المهلة الممنوحة لتأليف الحكومة هي 30 يوما تنتهي مع بداية الشهر المقبل، وهي قابلة للتمديد 15 يوما، قبل أن يعيد رئيس الجمهورية تكليف شخصية أخرى تسميها الكتلة النيابية الأكبر، إذا ما فشل المكلف في إتمام مهمته خلال المهلة الدستورية.
ر.إ

