ترامب وقضية اختفاء خاشقجي – مهدي المولى

President Trump, flanked by White House senior advisor Jared Kushner and chief economic advisor Gary Cohn, delivers remarks to reporters after meeting with Saudi Arabia's Deputy Crown Prince and Minister of Defense Mohammed bin Salman (L) at the Ritz Carlton Hotel in Riyadh. REUTERS/Jonathan Ernst

 

لا شك ان قضية اختفاء خاشقجي من اهم القضايا التي خلقها القدر  او  غباء وحماقة ابن سلمان التي كانت في صالح الرئيس الامريكي ترامب ومن اهم الوسائل التي تساعده في تحقيق وعده  الذي وعد الشعب الامريكي وهو نقل اموال العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها  ال سعود من الجزيرة الى امريكا

فمنذ اختفاء الصحفي جمال خاشقجي وحتى الاآن والرئيس الامريكي   في مواقف مختلفة ومتناقضة  في كيفية التعامل مع ال سعود بين الترهيب والترغيب مرة يقول ان سلمان وابنه من اصدقائي  الاوفياء وبيننا مصالح مشتركة  ومرة يقول اذا ثبت تورط ال سعود بأختفاء  الصحفي خاشقجي  سيكون لي موقف  شديد  وقاسي معهم  ومن ثم يقول سأتصل  بالملك سلمان لمعرفة  حالة اختفاء الخاشقجي

وهذا يعني ان الرئيس الامريكي على يقين   تام وقناعة كاملة ا ن ال سعود  هم وراء اختطاف جمال خاشقجي وهم وراء قتله وتقطيعه ثم رميه في مكان مجهول  ويعلم علم اليقين ان الذي قام بهذه الجريمة البشعة هو الاحمق الارعن محمد بن سلمان وزمرته المجرمة     المعروف ان ابن سلمان   اسس منظمة اجرامية خاصة به  ومرتبطة به بشكل مباشر  من غير ابناء الجزيرة وقيل بعضهم من جلادي  الطاغية صدام وابنائه الذين هربوا خارج العراق بعد تحرير العراق في 2003 ومن مجرمين محترفين  من بلدان العالم المختلفة   نتيجة الاغراءات التي يقدمها لهم اموال هائلة لا تعد ولا تحصى انها كالرز كما قال ترامب مخاطبا ال سعود هذه الاموال التي بين ايديكم ليس اموالكم ولا تستحقوها بل انها اموال الشعب الامريكي ومن حقنا الاستحواذ عليها والتمتع بها   الغريب ان الرئيس الامريكي تجاهل اصحاب هذه الاموال وهم ابناء الجزيرة الاحرار  وكان المفروض به لو يملك شي من القيم الانسانية والمبادئ الحضارية ان يعيدها الى اهل ابناء الجزيرة بعد ان يأخذها من اللصوص الفاسدين ال سعود لا ينقلها الى امريكا  ليتمتع بها الشعب  الامريكي  اليس هذا هو العدل  اليس هذا الحق يا رئيس امريكا  المدافعة عن  الا انسان وحقوق الانسان  لكنك تطبق وتنفذ قانون الغاب الحكم للاقوى

لا شك ان  الرئيس الامريكي منذ وصوله الى البيت الابيض   كان هدفه الاول هو كما قلنا نقل اموال البقر الحلوب  من الجزيرة والخليج  الى امريكا لانهم لا يستحقوها  وبقائها في ايديهم  سيدمرون الحياة ويفسدوها لهذا  اخذها من ايديهم انقاذ للحياة والبشرية هكذا يتصور الامر

لهذا بدأ في تحقيق رغبات وتمنيات هذا البقر اي  وعلى رأسها البقرة السمينة ال سعود كما سماها ترامب نفسه   وكان يعتبرها الوسيلة الوحيدة التي  تجعل هذه البقر تزيد في درها حتى يجف ضرعها  مثلا يقوم بتهديد ايران ويهدد بضربها واعلان الحرب عليها ويعتبرها مصدر الارهاب  ويساعد ال سعود في هجمته الوحشية على شعب اليمن وذبح اطفاله ونسائه ويهلل لغزو ال سعود للبحرين وذبح الشعب البحريني ويؤيد حربها ضد شعوب المنطقة لبنان سوريا العراق  وحربها ضد طلائع المقاومة العربية والاسلامية حزب الله انصار الله الحشد الشعبي فيلق القدس  ارسال قوات  امريكية واقامة  معسكرات في غرب سوريا لمساعدة داعش وكل الكلاب الوهابية  وجعلها وسيلة ضغط على هذه البقر لتزيد في كمية وسرعة درها

ها هو  اي ترامب بين الحين والآخر يصرخ غاضبا بوجه هذه البقر تدفعوا اكثر والا سأسحب قواتي فتسرع هذه البقر الى الدفع وهكذا  لا شك ان هذه الحالة قد ترضي  البقر الحلوب العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة وترضي بعض ساسة البيت الابيض التي تعيش على  الدعارة والرذيلة وقد ترضي بعض الحكومات التي لها نصيب مما تدره هذه البقر لكنها لم ولن ترضي الكثير من الشعوب الحرة وفي المقدمة شعوب الجزيرة والخليج  وشعوب ومنظمات انسانية في امريكا نفسها  لهذا نرى صيحات كثيرة وكبيرة وهذه الصحيات تزداد وتتسع مطالبة بعزل ترامب الا انه لم يعبا بها ابدا طالما انه حقق الهدف الذي وعد به الشعب الامريكي

وجاءت قضية اختفاء خاشقجي   فكانت قضية غير متوقعة بالنسبة له حتى انه شكر الله عليها وقيل ذهب للكنيسة للصلاة شكرا لله فاصبح له القدرة الكاملة على التصرف  حسب رؤيته الخاصة بدون اي حرج بل يجد التأييد والمناصرة من قبل ابناء المنطقة

لهذا تقرب من تركيا بعد ان امر ال سعود بدفع مائة مليار دولار للحكومة التركية وقامت تركيا بأطلاق سراح القس التركي وتوجه نحو ال سعود  وقال لهم نفيكم وصراخكم لا ينفعكم  سلمونا اموالكم كلها  تسلموا  لا تخفوا اي شي  نحن نعلم كل شي عنكم ما تخفون وما تسرون فلا نجاة لكم  الا بخضوعكم التام لنا فلا ينفعكم ابن عبد الوهاب ولا ابن تيمية ولا معاوية

وهكذا اصبحت قضية اختفاء الصحفي حاشقجي اكبر فرصة لا يمكن ان يضيعها لتحقيق هدفه وهو نقل اموال هذه البقر الى امريكا ومن ثم ذبحها بيده  حتى انه لم يسمع الى صرخات الكثير من ساسة البيت الابيض   ليس من العدل ان تجعل من الصحفي خاشقجي قربانا لبقرك الحلوب

لكنه لم يسمع تلك الصرخات انه مشغول بحالة اختفاء  خاشقجي وكيف يستغلها لصالحه