هجمات أعلامية متبادلة  بين الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني الكوردستانيين

 

شن الحزبان الكورديان المتحالفات سابقا على أجراء الاستفتاء في أقليم كوردستان هجمات أعلامية شرسة على بعضهما البعض بمناسبة الذكرى الاولى للاستفتاء و أنسحاب البيشمركة من حوالي 50% من الاراضي الكوردستانية على أثر ذلك دون قتال.

فبعد أن اصدر مسرور البارزاني بيانا طلب فيها الشعب الكوردستاني بعدم نسيان 16 من أكتوبر يوم دخول القوات العراقية و الحشد الشعبي الى كركوك متهما الاتحاد الوطني الكوردستاني بالاتفاق مع العراق و أيران  من أجل تسليم المدينة دون قتال و معتبرا تلك خيانة و طنية.

رد الاتحاد الوطني الكوردستاني على تلك التصريحات و تصريحات أعلامية أخرى للحزب الديمقراطي الكوردستاني و هاجم أبناء الرئيس السابق مسعود البارزاني متهمين أياهم بتسليم الاراضي الممتدة من سنجار الى مخمور الى العراق و دون قتال.

وذكر الاتحاد الوطني  في منشور له تناقلته وسائل الحزب الإعلامية، أن القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والتي كانت مؤلفة من عشرات ألاف العناصر، سلمت أكثرية المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى إلى قوات الحشد الشعبي والقوات الاتحادية دون اي مقاومة وتقهقرت الى أربيل خلال احداث 17 من اكتوبر عام 2017.
وجاء في المنشور أن قوات الحزب الديمقراطي وعلى غرار ترك الايزيديين (بينهم اطفال ونساء وشيوخ) فريسة لتنظيم داعش والانسحاب من قضاء سنجار في الثالث من آب عام 2014، قررت كذلك في 17 من اكتوبر الماضي تركهم وحيدين وبلا مساند، لكن هذه المرة تم تسليم مناطقهم الى قوات الحشد الشعبي والقوات الاتحادية.
واضاف أنه ووفق المعلومات المتوفرة فأن القوات التي انسحبت من المناطق الممتدة من سنجار الى مخمور جميعها كانت تحت إمرة أبناء بارزاني وأبناء شقيقه والمقربين منه.
كما جاء في منشور الاتحاد الوطني الكردستاني أن منصور بارزاني إبن مسعود بارزاني كان يتولى أنذاك قيادة قوات الحزب الديمقراطي في محاور ربيعة وسنجار وسحيلا، فيما كان محورا سد الموصل وزمار بقيادة إبن شقيقه عبدالمهيمن بارزاني، بالاضافة إلى سيروان بارزاني إبن شقيق مسعود بارزاني الذي كان يتولى قيادة محور كوير-مخمور.
واوضح أن قوات الحزب الديمقراطي التي تمتهن الانسحاب، تركت مواقعها الممتدة من سنجار إلى مخمور خلال 24 ساعة وسلمتها إلى قوات الحشد الشعبي والقوات الاتحادية.
وأضاف أن الوحدات الادارية ضمن المناطق المتنازع عليها والتي انسحبت منها قوات الحزب الديمقراطي العام الماضي كانت مكونة من 18 وحدة إدارية وهي كل من ( قضاء سنجار ونواحيه، وقضاء مخمور ونواحيه وقضاء الحمدانية “قرقوش” ونواحيه وقضاء تلكيف ونواحيه بالاضافة إلى نواحي العياضية وزمار وبعشيقة وقضاء مخمور وناحية كوير ومناطق اخرى).

و يعتبر هذا أشرس هجوم بين الحزبين الكورديين اللذين تحالفا على قيادة الاقليم و أجراء الاستفتاء على استقلال الاقليم عن العراق. و لا يزال الحزب الديمقراطي مصرا على الاستفتاء و لكن قيادات الاتحاد الوطني تراجعت عن الاستفتاء بعد أحداث 16 من أكتوبر 2017.