الخريجون معضلة  أمام الحكومة الكردستانية الجديدة !- درباس إبراهيم

في العام ٢٠١٤ السنة التي ظهر فيها تنظيم داعش الإرهابي توقفت التعيينات بشكل شبه كامل في كردستان، ومنذ ذلك التأريخ تخرج  و يتخرج في كل عام آلاف الطلبة من الجامعات الحكومية والأهليةفي كردستان  ، ومصيرهم يكون مجهولا ، فلا الحكومة توفر لهم فرص عمل في الشركات الأهلية أو الحكومية الغير موجودة إلا فيما ندر ، ولا هي توظفهم في الدوائر الحكومية .
وبعد تخرج الطلبة من الجامعات،يتجهون إلى:
١_البعض منهم يفكر بالهجرة ، فيترك كردستان ويهاجر بطرق غير شرعية إلى أوربا ،سواء أكان برا أم بحرا ، منهم من يصل إلى الدولة التي يسعى الوصل إليها ، ومنهم من  يبتلعه البحر ، ومنهم من يتم إرجاعه إلى كردستان عبر التابوت إن وجدت جثته، والإحصائيات تقول أن أغلب المهاجرين من كردستان هم من فئة الشباب !
٢_الانحراف ، يتجه البعض من الخريجين إلى الإدمان على الكحول والمخدرات  أو السرقة أو القمار ومصيرهم في الغالب يكون في السجون !
٣_ البعض يتحمل المسؤولية ، ولا يستسلم ،فيبدأ بالبحث عن أي عمل كان حتى وإن كان حقيرا لا يليق به وبشهادته ؛ليعيل  نفسه أو عائلته !
٤_ البعض لا يجد عملا ولا يستطيع الهجرة ولا يرغب بالانحراف فيمكث في البيت ينتظر الفرج الذي طال عليه كثيرا ، وقد يصاب بالجنون !
٥_ الانتحار ،البعض من الخريجين يشعر أن الأبواب قد أغلقت في وجهه ، وأن وجوده في هذه الحياة البائسة ليس لها أي أهمية ، فيتجه إلى الانتحار ، وقد أزدادت في الفترة الأخيرة حالات الإنتحار في كردستان وبشكل كبير جدا.
نعم في السنوات القليلة الماضية كان هناك إهمال واضح من قبل الحكومة للخريجين الذين اليوم أغلبهم عاطلون عن العمل ، والذين بدأوا يتزايدون عاما بعد آخر ، ومع تزايد البطالة أزدادت جرائم القتل ، والسرقة ، والهجرة ،و الإنتحار .
فإذا كانت الأزمة الاقتصادية هي السبب الرئيسي في توقف التعيينات في الدوائر الحكومية في السنوات الأربع الماضية كما قيل ، فها هي الأزمة الاقتصادية قد انفرجت بعد إرتفاع أسعار النفط ، و إنتهاء الحرب على داعش ، فلا يوجد حجة بعد اليوم لإغلاق باب التعيينات بوجه الخريجين !
الحكومة الكردستانية المقبلة ،عليها أن تضع برنامجا كاملا لحل هذه المشكلة الكبيرة والخطيرة في آن واحد قبل فوات الآوان ، لأننا نتحدث هنا عن شباب بعمر المراهقة الخطيرة ،عندما تضيق بهم الأرض؛ لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم  ، وبدلا من أن يكونوا سببا في بناء المجتمع سيصبحون سببا في هدمها .
فهل من منقذ ؟

One Comment on “الخريجون معضلة  أمام الحكومة الكردستانية الجديدة !- درباس إبراهيم”

  1. ياليتني إختفت في هذه المقالة ذكر الانتحار من المادة الخامسة والمادة الثانية أكيد لاتساهمان في ايجاد الحلول بل قد تؤدي الى ان تزيد الطين البلة اي ربما تدري او لاتدري قد تفتح نافذة النجاة للمؤسسين من العاطلين وخصوصآ الضعفاء الانفس ليحذوا حذوك اي (الانتحار)للعكس علينا ايجاد الحلول لامتصاص غضبهم وزرع الثقة في انفسهم ومساهمة اضعف الايمان الإرشادات والاقتراحات لإيجاد وسيلة بأسرع ماممكن لحل معضلة العاطلين وتخفيف أعبائهم ولا تكلف نفس الا وسعها(.قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)البقرة ) وإرشادهم وتشجيعهم على الصمود والصبر والمثابرة للوقوف على ارجلهم وخصوصآ هناك تزايد العالمي على الذهب الأسواق وكوردستان دولة عائمة على سطح ابحرة من البترول والغاز الطبيعي لا ان تقول لهم لصبر الحدود حتى ذكر كل الحقيقة لايجوز ان تقال اذا تعارضت مع المصحلة المجتمع والآمن العام اي ما تعرض للأمن القومي لا تأخذني من هذا الكلام القاسي غير موجه عينآ لك بل موجه لنفسي الدنيئة والسيئة مردودها العكسي موجه لي قبل غيري لنأخذ جميعا الحرفية والمهنية والحب الوطن فوق كل الاعتبارات خذها بالروح الرياضية والعفوية والاحترام الرأي المعارض ولو كان غير ضرورية هناك ادناه كثير من ذكر الأمثال للمجادلة ولا يلفت منها ان ايضا كلنا خطائون الا من رحم ربه
    لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148)النساء
    يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء من القول، أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله. ويدل مفهومها أنه يحب الحسن من القول كالذكر والكلام الطيب اللين. وقوله: { إِلَّا مَن ظُلِمَ } أي: فإنه يجوز له أن يدعو على من ظلمه ويتشكى منه، ويجهر بالسوء لمن جهر له به، من غير أن يكذب عليه ولا يزيد على مظلمته، ولا يتعدى بشتمه غير ظالمه، ومع ذلك فعفوه وعـدم مقابلته أولى، كما قـال تعالى: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } { وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } ولما كانت الآية قد اشتملت على الكلام السيئ والحسن والمباح، أخبر تعالى أنه { سميع } فيسمع أقوالكم، فاحذروا أن تتكلموا بما يغضب ربكم فيعاقبكم على ذلك. وفيه أيضا ترغيب على القول الحسن. { عَلِيمٌ } بنياتكم ومصدر أقوالكم.ج
    ان النقاش الجاد هو مجال مفتوح لتبادل الافكار وتشعب النقاش، والمفروض الا تكون هناك مجاملة لاحد ولا مداهنة فقط لارضائه، فاما ان يدلي الواحد منا بوجهة نظره بصراحة، او الافضل له الا يقوم بمداخلته ويمتنع. لكن هذا شيء وما اراه في بعض الحالات شيء آخر، فبعض الاعضاء منا وفينا مهما قدمنا له من حجج، ومهما تعبنا في محاولة اقناعه بالادلة، ومهما اتيته بادلة وبراهين، فانه يظل متمسكا برايه ليس عن قناعة، وانما مكابرة وعدم رغبة في التنازل عن افكاره،هل يجب تجاهلهم عند اكتشافنا لاصرارهم على التشبث بآرائهم الخاطئة ؟
    ام الدخول معهم في جدال عقيم قد يستمر اياما نحن في غنى عنه، واسميه كذلك لاننا مهما اتيتا لهم بالادلة فلن يرتدعوا
    ، علاوة على ان مواصلتنا للنقاش معهم قد يجعلنا نتلقى منهم الاساءة والاهانة على مختلف اشكالها ؟وياليتها كانت سياسة فعلا لكنها مجرد عناد وتشبث بالراي، صحيح ان النقاش الجاد هو مجال مفتوح لتبادل الافكار وتشعب النقاش، وانه في بعض الاحيان قد يحدث خلاف قد يصل للشقاق وطبعا هذا منبوذ، او في احسن الاحوال يصبح النقاش حادا ربما بسبب سوء الفهم، او لامور اخرى، ومن تجربتي النقاشية …اكتشفت بان هؤلاء احدى نوعين، اما انه من النوع المكابر الذي يجد عيبا او نقصا في الاعتراف بآراء المخالفين، والاقرار بصحتها حتى لو كانت مقرونة بالادلة العلمية او الدينية …، او انه من النوع الحاقد اما على صاحب الموضوع، لهذا يسعى لاتعابه وارهاقه كرها فيه، ويستميت في الدفاع عن فكرته حتى لو ظل النقاش لايام عدة، يعني السبب راجع لعداوة شخصية
    علي بارزان

Comments are closed.