في الذكرى الثامنة لفاجِعة كنيسة سيدة النجاة ، عذراً أيها السادة الكرام إن دماء شهدائنا ليست للمُتاجرة والتَسييس !- وسام موميكا 

يَستذكر المسيحيين عامة والسريان الآراميين بِشكل خاص الذكرى الثامنة لمَجزرة كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك التي وقعت في بغداد بِتاريخ ٣١ من تشرين الأول عام ٢٠١٠ . وبهذه المناسبة الأليمة وبِقلب مليء بالحزن يَستذكر شعبنا المسيحي في العراق والعالم هذهِ الجريمة الإرهابية البَشعة التي إرتُكبت بِحق مجموعة من المؤمنين والمُصليين داخل كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك والتي كانت قد أَودت إلى إستشهاد  (( 45 )) شخص من أبناء شعبنا ، بالاضافة إلى (( 7 )) شهداء من قوات الجيش والشرطة سقطوا أَثناء عملية تحرير الرهائن ، ليُصبح العدد الكلي (( 52 )) شهيداً. ومن بين الشهداء كاهنين هُما ( الاب الشهيد ثائر سعدالله عبدال 1978 ، الاب الشهيد وسيم صبيح القس بطرس 1983 ) .

إن مقالتي هذهِ والتي سوف أتطرق من خلالها على طريقة إحياء هذهِ الذكرى من جانب مطارنة وبعض كهنة كنيستنا السريانية الكاثوليكية في العراق وما تبين لنا من خلال القداس المُهيب الذي أقيم بهذهِ المناسبة في كنيسة سيدة النجاة والحضور السياسي والحزبي الواضح لتسجيل حضور لبعض رؤساء وممثلي الكلدان والآثوريين في البرلمان العراقي الذين كانوا ولايزالوا متخاذلين في تلبية أبسط طموحات الشعب المسيحي في العراق منذ عام ٢٠٠٣ إلى يومنا هذا !؟

إنني أود ومن خلال مقالي هذا أن أوضح لأبناء شعبنا العديد من النقاط التي تحتاج إلى توضيح  لكي نضع هذا الشعب بالصورة الحقيقية عن مطارنة وبعض كهنة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الذين سلموا زمام الأمور وجميع قضايا شعبنا وأُمتنا إلى شخصيات حزبية وسياسية وكنسية كلدانية وآثورية كما هو في رابط الخبر أدناه :

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=911437.0

فَمن خلال الخبر الوارد في الرابط نَجد أن الحضور السياسي والحزبي لبعض الشخصيات المعادية لشعبنا وأُمتنا خلال القداس الإلهي الذي أقيم بِهذه المناسبة والذكرى الأليمة في كنيسة سيدة النجاة ، وإحدى هذهِ الشخصيات هو السيد يونادم كنا الذي كان له الدور الرئيسي والأساس لما وقَع  على شعبنا من ظُلم وإضطهاد وإستهداف من قِبِل مجموعات إرهابية مسلحة  وذلك من خلال الدور السياسي والإعلامي القذر  الذي كان يَلعبه في تشويه الحقائق  والتضليل على الرأي العام بِخصوص الإستهدافات التي كانت تطال شعبنا المسيحي بِجميع قومياتهِ وطوائفهِ في العراق بَعد سقوط نظام صدام  !

وإن كان السادة المطارنة السريان الكاثوليك قد تناسوا ما حَصل ومالحق بالسريان الآراميين في العراق من جراء سياسات بعض الأحزاب الآثورية التي تآمرت على شعبنا وتَعمدت إلغاء إسم السريان من الدستور العراقي ، فَنحن نقول للسادة المطارنة بأننا لن نَنسى مافَعله السيد يونادم كنا وحركتهِ المشبوهة تِجاه الحقوق القومية المشروعة لشعبنا في العراق ، وماصَدر مؤخراً عن السيد يونادم كنا من شتائِم عندما نَعَت السريان الآراميين ب(الإستكلاب / كلاب ) كما ورد في رابط المقابلة أدناه :

https://youtu.be/8X6KVHGh_4g

لهذا نَحن نَرفض مايقوم بِهِ مطران بغداد للسريان الكاثوليك وتَجاهلهِ التصرفات والمواقف العدائية المُتكررة للسيد يونادم كنا وأتباعهِ تِجاه السريان الآراميين في العراق !!..و ربما قد يكون السبب الرئيسي هو وجود صفقات مشبوهة قد أُبرمها أحد مطارنَتُنا مع السيد يونادم وحركته من تحت الطاولة وفي غرف مُظلمة ، وإحدى هذهِ الصفقات المَشبوهة هي لمطران بغداد للسريان الكاثوليك  مع السيد (رعد كججي )  رئيس ديوان أَوقاف الديانات المسيحية والاأيزيدية والصابئة المندائية في العراق لبيع إحدى كنائسنا في البصرة !..وقد يكون  الوقت غير مناسب لكَشف تفاصيل الموضوع ضِمن هذا المقال ، وبالتأكيد سوف يكون لي مَقال خاص حول هذهِ الصَفقة في وقت لاحق عندما تَكتمل لدّي جميع الأدلة المَطلوبة  !

إنني ومن خلال هذا المقال أُطالب بإبعاد هذهِ الذكرى الأليمة ودماء شهدائنا الأطهار عَن التَسييس وإتمام الصفقات التجارية المشبوهة التي يَعقدها رجال الدين مع رجال السياسة ..وكما أسلفنا الذِكر بأن رجال السياسة هُم سَبب البَلاء والمَصائب التي حَلت بِشعبنا منذ عام ٢٠٠٣ بعد سقوط نظام صدام وإلى يومنا هذا ، و إحتراماً لدماءِ شهداء كنيسة سيدة النجاة الذين سقطوا من أجل إيمانهم بالمسيح وليس لأي شيء آخر ، لذا لايجوز أن تُستَغل ذِكراهم الخالدة من أَجل المتاجرة وإتمام الصفقات المَشبوهة لإرضاء الحزب أو الشخص الفلاني أو العلاني  أياً كان !..
حقيقة إني أَستغرب من تصرفات السادة المَطارنة وبعض الكهنة المَحسوبين على كنيستنا السريانية الكاثوليكية في العراق ، فَعندما يكون لنا مناسبة دينية أو ثقافية ، يقومون بِتوجيه دعوات خاصة إلى أحزاب وشخصيات سياسية معروفة بِعدائها البَغيض لإرادة وتطلعات شعبنا ، كما وانهم يُخصصون المقاعد الأمامية في الكنيسة لهؤلاء الذين تَسببوا في جَلب الأذى والمصائب على شعبنا …فَهل يُعقل هذا التصرف من رجال كنيستنا !!؟ …فَما المانع من أن يَجلس السيد كنا وأتباعهِ  أو السيد صليوا أو السيدة آن أو شيخ الكلدان وأتباعهِ  …أو …إلخ في المقاعد الوسطية أو الخلفية في الكنيسة ، لماذا نَظرة التَعالي والتَكبر دائماً حاضرة في عقول هؤلاء الساسة الفاسدين والمُتخاذلين  !!؟
هل سوف لن يَعرفهم الشعب إلا بِجلوسهم في المقاعد الأمامية ….!!؟ إنها مُصيبة وكارثة عظيمة حَلت على الشعب والوطن منذ إحتلال أميركا للعراق !

إذن هل تَناسى مَطارنتنا وكَهنتنا أيام التَهجير التي عاشها شعبنا المسيحي السرياني الآرامي منذُ عام ٢٠١٤ عندما تَخلت جميع الأحزاب والحركات والمؤسسات والشخصيات السياسية والبرلمانية والحكومية عَن شعبنا آنذاك وإلى يومنا هذا لم نَشهد من هؤلاء الساسة المسيحيين الذين يدعون تَمثيلنا أي شيء مَلموس على أرض الواقع ، سوى البحث عن مَصالحهم الحزبية والشخصية !
وتزامناً مع ذكرى فاجعة كنيسة سيدة النجاة هناك سؤال يراودني و أَود طرحهُ على رجال الدين و الأحزاب والساسة والبرلمانيين المَسيحيين  ، السؤال هو (منذ وقوع فاجعة كنيسة سيدة النجاة حتى يومنا هذا  ، مَن مِنكم قام بزيارة أو حتى إستفسر للإطمئنان على الأوضاع المادية والمَعيشية لأُسر وعوائل الشهداء ؟! )

وفي الخِتام وبِهذهِ المُناسبة الأليمة على قلوبنا جميعاً ، بداية أُعزي نَفسي و عشيرتي  آل (موميكا ) بإستشهاد أَحد أبنائنا في هذهِ الفاجِعة ، كما وأُتقدم بالتعازي إلى ذوي وأقارب الشهداء جميعاً  ولكنيستنا السريانية بِشقيها الكاثوليكي والأَرثوذكسي  ولأبناء شعبنا وأُمتنا السريانية الآرامية في العالم ، وأتذرع للرب أن يَتغمد جميع شهدائنا بِرحمتهِ الواسعة ويَلهم ذويهم وأقاربِهم  ومُحبيهم الصبر والسلوان …الراحة الأبدية إمنحهم يارب

4 Comments on “في الذكرى الثامنة لفاجِعة كنيسة سيدة النجاة ، عذراً أيها السادة الكرام إن دماء شهدائنا ليست للمُتاجرة والتَسييس !- وسام موميكا ”

  1. هل سوف لن يَعرفهم الشعب إلا بِجلوسهم في المقاعد الأمامية ….!!؟ إنها مُصيبة وكارثة عظيمة حَلت على الشعب والوطن منذ إحتلال أميركا للعراق !

    إذن هل تَناسى مَطارنتنا وكَهنتنا أيام التَهجير التي عاشها شعبنا المسيحي السرياني الآرامي منذُ عام ٢٠١٤ عندما تَخلت جميع الأحزاب والحركات والمؤسسات والشخصيات السياسية والبرلمانية والحكومية عَن شعبنا آنذاك وإلى يومنا هذا لم نَشهد من هؤلاء الساسة المسيحيين الذين يدعون تَمثيلنا أي شيء مَلموس على أرض الواقع ، سوى البحث عن مَصالحهم الحزبية والشخصية !
    وتزامناً مع ذكرى فاجعة كنيسة سيدة النجاة هناك سؤال يراودني و أَود طرحهُ على رجال الدين و الأحزاب والساسة والبرلمانيين المَسيحيين ، السؤال هو (منذ وقوع فاجعة كنيسة سيدة النجاة حتى يومنا هذا ، مَن مِنكم قام بزيارة أو حتى إستفسر للإطمئنان على الأوضاع المادية والمَعيشية لأُسر وعوائل الشهداء ؟! )

  2. رحم ألله شهداء هذه المجزرة العنصرية البغيضة والتي تدلل على حجم النفوس المريضة ، ورحم كل شهداء العراق من الضحايا الابرياء ، ونسأل الله وحده أن يداوي جرح العراق والعراقيين الشرفاء الطيبين ، وأعدائهم الى أسفل السافلين وهو القادم إن عاجلاً أو أجلا ، فمن لم يتعض من مصير القذافي وصدام من الانعام ، سلام ؟

  3. نعم اظم صوتي (قلبآ وقالبآ ) اليك …رحم ألله شهداء هذه المجزرة العنصرية البغيضة والتي تدلل على حجم النفوس المريضة ،

    لا حل ولا وفاق الا مراهنة على الخطاب الإسلامي -التنويري في مواجهة الارهاب الداعشي المتطرف!
    ندين هذه العملية الجبانة …!!!
    قال رسول الله ص:” َمن قُتِل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون ِعرضه
    فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون مظلمته فهو شهيد، ومن قتل دون أخيه فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد ” دون عرضه وماله ومظلمته .. فهو شهيد
    يقول رسول الله ص(إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ» )ويقول( يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا
    وَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ ، مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لا يُغَيِّرُوا إِ لا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ))الأقوياء والأغنياء صالحون وقلة تعمل المعاصي ، الأقوياء والأغنياء بإمكانهم أن يمنعوا هؤلاء القلة من أن تعمل المعاصي فلن يفعلوا ذلك إلا عمهم الله بالعقاب إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ ،
    تغرق المنطقة الشرق الأوسط في مستنقع الطائفية والاقليمية والمذهبية والعشائرية، وتواصل الاتجاهات الظلامية التكفيرية الرؤى، وربيع السبايا في سوق النخاسة، والعقلية الداعشية توغل في الجريمة والهدم والدمار والتخريب والاعتداء على الحضارة الاسلامية الانسانية .
    وقد فاقت الجرائم التي ارتكبتها قوات داعش المسلحة في دمويتها أبشع جرائم في التاريخ .
    وفي أقل من سبع سنوات سقط شهداء كثير من الأبرياء امثال شهداء كنيسة النجاة بقوة الغاب الوحشي الإرهابي السياسي المتطرف ما يقارب نحو مليون قتيل، عدا عن تشرد الملايين الذين باتوا في حكم المهجرين .
    ان ما قامت وتقوم به هذه الجماعات والتيارات السلفية التكفيرية. ما تسمى زورآ (بالجهادية) من ممارسات واعمال عنف وقتل واغتيال وتدمير الآثار التراثية بتماثيلها ونفائسها من ضمنها كنائس التراثية ، وهدم المعالم الأثرية الحضارية بكل دلالاتها، كما حصل وجرى في موصل ومعرة النعمان وحلب سوريا، هو حصيلة فكر وهابي وجهل اعمى وتخلف وتطرف وفهم غير سوي للدين، وفيه غلو بالتكفير والاجرام، ويرتكز على فتاوى الظلامية ، وبنزوعهم الفقهي هذا القائم على الصرامة والتشدد. والتعصب الديني والتطرف، يثبتون قطيعة معرفية مع كل الاتجاهات والاجتهادات التنويرية من عقلانية المعتزلة وابن رشد، الى خطاب محمد عبده الاصلاحي المستنير، الذي اعاد للفكر الاسلامي المعاصر عقلانيته التي غيبتها عصور الانحطاط والظلام، وبذلك فهم يساهمون في رفع راية مقاومة التنوير والعقلانية والحداثة والمعاصرة والتقدم، بل وحتى مقاومة واغتيال العقل، ورفع صوت اللامعقول، وتبرير العودة الى الوراء، حيث الظلام والضياع .
    الخطاب السياسي والفكري والديني الموجه ضد الارهاب التكفيري الظلامي الوهابي السلفي، ينبغي أن يكون أكثر وضوحاً وتماسكاً وحدة، كي لا يتغلغل الفكر الداعشي المتطرف أكثر بين القطاعات الشعبية الفقيرة، وفي المنطقة .
    قال تعالى(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33)الاسراء)
    مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32المائدة)
    ان الحرب على الارهاب يجب أن تكون ببعديها الديني والفكري، بتجفيف منابع الارهاب واستئصال الفكر المتشدد المتعصب المتطرف، الذي يسعى جاهداً للتغلغل في عمق مجتمعاتنا الاسلامية من كلتا مذهبيين (الشيعي والسني) كافة على السواء .
    المطلوب لمواجهة التطرف الديني والارهاب التكفيري هو تفعيل دور المؤسسات الدينية المعنية بالعبادات والفتاوى، والقيام بواجبها الترشيدي ودورها الاشعاعي بالتزام المنهج الاسلامي الوسطي الصحيح، فضلاً عن مبادرات مسؤولة لترسيخ وتعميق الفكر الديني المعتدل باعتباره نقيضاً للتطرف الديني، وتصحيح المفاهيم الدينية التي اخرجت من سياقاتها وعلى رأسها ” الجهاد ” و” التكفير ” ، وتجديد الخطاب الديني، والاقتداء بفكر الاصلاحيين التنويريين، والسير قدماً على خطى النهضة العلمية المعاصرة، تأصيل خطابها النهضوي المستنير العقلاني المعرفي .
    ولا مناص من خطة مدروسة ومشروع فكري شامل يهدف الى حملة توعوية وتقيفية بغية اجتثاث جدور الارهاب التكفيري وعزله عن الجماهير، وجعل الكفاح والمواجهة والمقاومة صراعاً بين الجماهير والمجاميع الارهابية المسلحة المتطرفة .
    ولا حل ولا آفاق لتجفيف منابع الارهاب الاصولي السلفي الا عبر خطاب اسلامي وسطي معتدل، مناهض للعقلية الداعشية الظلامية المتطرفة، التي فاقت كل تصور، وتهدد مستقبل مجتمعات العربية خاصة والاسلامية عامة من محيطها حتى خليجها
    فكم قتل المسلمون من المسلمين، ومن المسيحيين وغيرها من أديان البشرية، التي تجد الأعذار والمبررات لقتل المنتمين إليها، بحجة وأخرى، ينطلق بها مَن تمكن من التعبير عن عاهات ما فيه بإسم الدين.
    والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تُحصى، ونجدها واضحة في عالم اليوم، كما هو حاصل في مجتمعات المسلمين، التي تحوّلت إلى مجاميع متناحرة وأحزاب متناثرة، القاتل فيها ينادي ألله أكبر والمقتول يقول أشهد أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله، وتلك مأساة دين بدين، وغضبة نفس شريرة على عقلٍ ودين.
    فهل سيتمكن البشر من ردع سلوكه المشين؟!!
    وهل سيرتقي البشر إلى بعض إنسان لتتحقق السعادة ويعم السلام؟!!
    والأحترام هو أحدى هذه الأخلاقيات والسلوكيات والقيم الراقية التي ترقيِّ بالروح البشرية وتسمّو بها، وهو شيءٌ أساسي ومفروض علينا سواء رضينا او أبينا
    ١—اولآ ( إِنَّ أُمَّتِي لا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الاخْتِلافَ فَعَلَيْكُمْ بِسَوَادِ الأَعْظَمِ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ
    وقال (ص )أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مِنَ الدَّجَّالِ أَئِمَّةً مُضِلِّينَ»)—
    (إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ»)
    ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)البقرة
    علي بارزان

  4. محكمة إلغاء حكم الإعدام والإفراج عن المسيحية “آسيا بيبي”، التي كانت قد أدينت بتهمة التجديف.
    باكستان: زوج المسيحية آسيا بيبي يطلب اللجوء السياسي خوفا على حياتهما
    توصلت الحكومة الباكستانية إلى اتفاق، مع حزب “حركة لبيك باكستان” الإسلامي، لوقف التظاهرات الاحتجاجية، على خلفية قرار محكمة إلغاء حكم الإعدام والإفراج عن المسيحية “آسيا بيبي”، التي كانت قد أدينت بتهمة التجديف.
    وطالب زوج آسيا بيبي، الذي أمضى ثمانية أعوام في انتظار تنفيذ حكم الإعدام في زوجته بعد إدانتها بالتجديف قبل التوصل لاتفاق، بمنحهم اللجوء في الولايات المتحدة أو كندا أو بريطانيا.
    وقال عشيق مسيح في مقطع فيديو إنه وزوجته آسيا بيبي لا يشعران بالآمان بالبقاء في باكستان حتى بعد أن ألغت المحكمة العليا في إسلام أباد إدانتها يوم الأربعاء.
    وقد وعدت الحكومة بمحاولة منع آسيا بيبي من مغادرة البلاد كجزء من صفقة لإنهاء عدة أيام من الاحتجاجات ضد حكم المحكمة. وقد فر محامي آسيا بيبي بالفعل من باكستان خوفا على حياته.
    وتضمن الاتفاق البدء في اتخاذ إجراءات، لمنع آسيا من مغادرة البلاد
    http://www.bbc.com/arabic/world-46083236
    علي بارزان

Comments are closed.