مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني في حكومة واحدة جلبت على أقليم كوردستان الكثير من المأسي و الشلل التام في جميع المرافق. كما جلب الفساد و عدم القدرة على التحرك و أتخاذ الخطوات من أجل رؤية الديمقراطية يتم تطبيقها في اقليم كوردستان. الواقع العراقي أيضا لم يستطيع التخلص من دكتاتورية أشتراك الجميع في الحكومة و الجميع كمعارضة. الكل يسرق و الكل ضد السرقات. الكل فاسد و الكل ضد الفساد.
هناك الكثير من الذين يعتقدون أن تشكيل الحكومة في أقليم كوردستان من دون مشاركة الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني سيشكل خطرا كبيرا على الاقليم و ربما سيؤدي الى تشكيل أدارتين و تقسيم الاقليم. مسألة وجود الخطر لا يمكن أنكارة و لكن الاقليم هو أمام خطر أكبر و هو استمرار الدكتاتورية المبطنه و الواقع المرزي و لابد من كسر هذا المألوف و المفروض في السياسة الكوردية كي تخرد الديمقراطية من هذا القمقم الحزبي العائلي الضيق.
أنتقال حزب قوي الى المعارضة سيكون عاملا قويا جدا لانتعاش الديمقراطية و القضاء على الشلل في الحكم و على الاتفاقات المتبادلة لتقسيم الثروات بين حزبين سياسيين.
أقليم كوردستان شئنا أم ابينا مقسم الى قسمين و مشاركة الاتحاد الوطني أو اشراك الاتحاد الوطني في حكومة الاقليم المقبلة هو أصرار على التقسيم و ليس عامل توحيد. على العكس من ذلك فأن تشكيل حكومة الاقليم بمشاركة أحدى الاحزاب الكبرى و أحزاب أخرى صغيرة هو الذي سيعمل على رجوع السلطة الى الشعب و الى المؤسسات الديمقراطية و ليس حصرها لدى المؤسسات الحزبية و الشخصية.
و عند التطرق الى مسألة ابقاء الاتحاد الوطني خارج الحكومة فهذا يأتي من كون الحزب الديمقراطي هو الذي حصل على أغلبية الاصوات في الانتخابات و لو كانت الامر بعكس ذلك فكان على الاتحاد الوطني عدم الاشتراك في حكومة مع حزب يعلم هو علم اليقين أنه لا يستطيع فرض قرارة علية.
الان أيضا لا يستطيع الحزب الديمقراطي فرض قراراته الحزبية على الاتحاد الوطني و العكس أيضا صحيح و لكن حكومة يشارك فيها مثلا الحزب الديمقراطي و التغيير و ربما أحزب أخرى صغيرة فأنها قد تسطيع فرض القرارات الحكومية على الاتحاد الوطني و كذلك فأن الاتحاد الوطني في المعارضة سوف يستطيع خلق توازانات ديمقراطية في الاقليم و سوف تكون نتيجتها بداية حفر قبر الفساد المستشري و الدكتاتورية القابعة منذ سنوات بسبب أتفاق الجميع على المشاركة في الكعكة و ليس الاتفاق على الالتزام بالاسس الديمقراطية السليمة.
الكرة الان هي في مرمى الحزب الديمقراطي بالدرجة الاولى أذا كان يريد حقا أيجاد حل للمعضلة التي يتواجد فيها الاقليم. لقد تم توزيع المناصب الكوردية في بغداد خارج ما يسمي التحالف الاستراتيجي بين الحزبين لا بل حاول الحزبان قدر المستطاع العمل بشكل أنفرادي في بغداد و النتيجة لم تكن أسوء من السنوات السابقة و لا نعتقد أن عمل الحزبين بشكل منفرد و حر سيؤثر سلبا على أقليم كوردستان أو حتى كركوك لا بل أن سيكون أيجابيا بشكل كبير. فواقع التوازنات خارج الاقليم تقررة أمريكا بالدرجة الاولى و الخلافات الاقليمية. و البيشمركة بدأوا يعودون دون حرب الى مناطق كركوك و سنجار. كما أن واقع الاقليم سوف لن يكون أسوء من الان ابدا أن لم يكن أفضل في حالة على الاقل الفوز بالديمقراطية الحقيقية و لو لثلاثة سنوات قادمة. و هذا هو النصف الاول من المألوف أما النصف الثاني فأن يومة بعيد جدا.


بافل طالبانى ولاهور شيخ جنكى ودون ان يستحوا ويخجلوا سلموا كركوك وخورماتو للحشد الشعبى نكاية بالبارزانى وحزبه واصراره على اجراء الاستفتاء اليوم يبكون على كركوك و يتنازعون ويساومون الحزب الديمقراطى ويطالبونهم بكركوك وكأنهم هم اللذين سلموها للعبادى وضيعوها يا للمهزلة
كان على الأقليم أن يضع مقاليد الأمور في يد هذا الرجل ـ بافل الطالباني ـ يوم هزيمة البيشمركه في كركوك , لكن الأمور فسرت بطريقةٍ أخرى واستمر النزف وسيستمر حتى النهاية المحتومة المحزنة , وطبعاً بغداد لا تريد مستقبلاً أفضل للكورد مما هم فيه الآن ولن تفعل بغداد شيئاً يُغير النهج المشلول بل ستديمه وتقويه ,