الحكومة العراقية تقوم بتسجل اطفال الايزيديات المولودين من الاغتصاب, كمسلمين و لا تقبل تسجيلهم حتى كأيزديين

على خلفية البيان  الايزيدي الاخير, أثيرت تساؤلات كبيرة لدى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الأيزيدي, حول مصير اطفال الايزيديات, بعد ان أصدر المجلس الروحاني الايزيدي فتوى تقضي بتقبل المغتصبات الناجيات واطفالهن, قبل أن يصدر توضيحاً لاحقاً يقضي بعدم شمول الاطفال المولودين نتيجة الاغتصاب.

وفي فتوى غير مسبوقة, قرر المجلس الروحاني الايزيدي (24 نيسان 2019) تقبل الناجيات من اختطافهن على يد داعش باعتبار ان ماتعرضن له وقع خارج ارادتهن, ووفقاً لأوساط دينية ايزيدية، فإن العقيدة الأيزيدية تفرض ضوابط على النساء في علاقاتهن مع رجال من خارج المجتمع الايزيدي، تصل إلى حد فرض الرحيل من المجتمع على النساء المتهمات”.

ورغم ان المجتمع الايزيدي أظهر نوعاً من التفهّم للفتوى الأيزيدية غير المسبوقة بتقبل المغتصبات، الا انه قضية تطبيع وجود اطفالهن داخل المجتمع الأيزيدي لا يبدو أنها تمر بسهولة.

وفي هذا الصدد يقول النائب عن المكون الايزيدي حجي كندور الشيخ في حديث صحافي, ان “المجلس الروحاني الايزيدي هو الجهة التشريعية الاعلى للايزيديين في العراق والعالم, وان البيان الاول الذي صدر في 24 نيسان كان غير واضح بالنسبة للشارع الايزيدي لذا اقتضى الأمر اصدار توضيح من المجلس, بعدم شمول الاطفال من نسل داعش”, معتبرا ان “القانون والمجتمع الشرقي بشكل عام يرفض الاطفال مجهولي النسب”.

وحول الموانع التي تقف امام فتوى العزل, وتحديداً رفض الأمهات التخلي عن ابنائهن، يؤكد الشيخ ان “النساء لهن حرية الاختيار, اذا رغبن في البقاء مع اطفالهن في مخيمات النزوح او تتولى أمورهن منظمات انسانية تشترك مع الدولة في توفير الحياة الكريمة, او أن يعدن الى مجتمعاتهن الايزيدية لكن دون اطفالهن”.

وكان للنائبة السابقة عن المكون الايزيدي فيان دخيل رأي اخر في القضية, حيث اعتبرت خلال حديث ان “البيان الاول للمجلس الروحاني الايزيدي عكس الجوهر الحقيقي للديانة الايزيدية المتسامحة, رغم ما تعرضت له من مصاعب ومآس”, مضيفة” كنت أتمنى لو ان المجلس صمد قليلاً وتمسك ببيانه الأول الذي اعتبرته (حمال أوجه) وكان من الممكن ان يشمل الاطفال المولودين من الاغتصاب, قبل ان يتأثر ويضطر إلى مجاراة الرفض المجتمعي الايزيدي”.

واكدت دخيل انها “تتفهم الرفض العشائري والمجتمعي والديني, وان العوائل لاتتقبل امرأة غير متزوجة ولديها اطفال”, مؤكدة ان “هذا الامر موجود في كل محافظات العراق وبمختلف المكونات, رغم ان الامر هنا مختلف ورغم انهن غصبن على ذلك ولم يكن ذنبهن”.

واضافت “شعور الامومة شعور مقدس ولا يمكن لأي أم أن تتخلى عن ابنها، وان اجبُرت على ذلك فسيكون قراراً صعباً للغاية”

واعتبرت دخيل  “الحكومة العراقية جزءاً من المشكلة حيث انها تمارس (تناقضاً) حين تصف التنظيم بأنه لا يمثل الإسلام، لكنها تسجل اطفال الايزيديات المولودين من الاغتصاب, كمسلمين،وهو ما عقد المسألة اكثر, وسد ابواب الحلول والتقبل“.

ودعت دخيل “المنظمات الدولية, إلى تبني القضية, وانتشال الامهات واطفالهن من هذه البيئة, وارسالهم للعيش في الدول الاوروبية”.

2 Comments on “الحكومة العراقية تقوم بتسجل اطفال الايزيديات المولودين من الاغتصاب, كمسلمين و لا تقبل تسجيلهم حتى كأيزديين”

  1. کلام ڤيان دخيل کلام غير عقلاني و غير منطقي ، عندما يقوم المجتمع الأيزيدي برفض هؤلاء الأطفال الأبرياء ، ماذا عسی الدولة العراقية أن تفعل ؟ تسجلهم کأيزيديين رغما عن المکون الأيزيدي مثلا ؟ طبعا سيسجلهم کمسلمين ، الأيزيديين مع إحتراماتي أثبتوا أنهم مکون متخلف جدا و ذو عقل متطرف و متحجر يمکن أن يصل في ظلمه إلی الدعس علی حقوق الطفولة و هذا أمر مشين جدا

    1. العدالة والانسانية في هذا الموضوع مطلوبة وتشير لها كل الديانات السماوية والاعراف . الفخر والاجر للمربي وليس للمتسبب . نسألكم الانسانية في هذا الموضوع . ما ذنب هؤلاء الاطفال وامهاتهم . استغفرك ربي ولا حول ولا قوة الا بالله . احسنت الراي اخي . عبدالقادرابوعيسى .

Comments are closed.